كورونا في العراق: مخاوف من نقص في أجهزة الإنعاش التنفسي وحجز 25 شاحنة قادمة من إيران

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: توشك أعداد الإصابات والوفيات في العراق جرّاء فيروس «كورونا»، إلى ملامسة الـ500 ألف ، وفيما توقعت وزارة الصحة حصول نقص في أجهزة الانعاش التنفسي، عزّزت القوات الأمنية إجراءاتها لضمان تنفيذ حظر التجوال على الأفراد والعجلات، فيما قامت بحجز 25 شاحنة قادمة من إيران، وتوقيف سائقيها، لدخولهم البلاد «بطريقة غير مشروعة».
وأعلنت الصحة العراقية، الجمعة، تسجيل 4 حالات وفاة و76 إصابة جديدة، ما يرفع مجمل الوفيات إلى 40، والإصابات إلى 458.
وقالت الوزارة في بيان إن حالتي وفاة سجلت في البصرة، وحالة واحدة في كل من بابل وذي قار جنوبي البلاد.
أما الإصابات الجديدة فقد توزعت في 9 محافظات، فيما تعافت 17 حالة جديدة، ليبلغ إجمالي حالات الشفاء 122.
الوزارة كشفت عن استحداث مختبرات جديدة لعلاج المصابين بفيروس «كورونا»، مشيرةً إلى أن احتمال حصول «نقص» بأجهزة الإنعاش التنفسي.
وقال المتحدث باسم الوزارة، سيف البدر، في تصريح لوكالة الأنباء الرسمية، إن «الوضع مسيطر عليه بالنسبة لأعداد الإصابات والحالات المشتبه فيها بفيروس كورونا في العراق»، لافتاً إلى أن «هناك احتمالا بزيادة أعداد الإصابات وحصول نقص في أجهزة الإنعاش التنفسي، كما حصل في دول متقدمة كإيطاليا وبريطانيا».
وأضاف أن «الوزارة وضعت في أولوياتها زيادة هذه الأجهزة»، مبيناً أن «الوزارة عملت مع الفريق الصيني على استحداث مختبرات جديدة لعلاج مرضى كورونا».

إيجاد وحدات عناية للمرضى

ولفت إلى أن «العمل جارٍ لإيجاد وحدات عناية رئوية تنفسية لمتابعة حالات المرضى في حال تفاقمها». وأعلنت دائرة صحة النجف، أمس، وفاة رجل مصاب بفيروس «كورونا»، «يعاني من أمراض مزمنة»، وتعافي مصابين اثنين من المرض.
وقالت، في بيان صحافي، إن «الدائرة سجلت اليوم (أمس)، حادثة وفاة لمصاب بفيروس كورونا من الراقدين في ردهة العزل في مستشفى الحكيم العام»، مبينة أن «المتوفى رجل بعمر 70 سنة وقد دخل المستشفى مصابا بالفيروس ويعاني من أمراض مزمنة كارتفاع ضغط الدم والسكري وعجز الكلى».
وأكدت أن «ملاكاتنا الطبية بذلت كل الجهود في تطبيبه ومعالجته»، مشيرة في ذات الوقت إلى «تعافي اثنتين من الحالات الموجودة ومغادرتها المستشفى هذا اليوم (الجمعة)».
إلى ذلك، أعلنت دائرة صحة ذي قار، أمس، تسجيل حالة وفاة لامرأة تبلغ من العمر 56 عاما من سكان قضاء الشطرة مصابة بفيروس «كورونا».
وقال مدير عام الدائرة عبد الحسين الجابري، في بيان صحافي، إن «المتوفية كانت مصابة بفيروس كورونا، وكانت تعاني أيضا من مرض السكري وتبلغ من العمر 56 عاماً، ومن سكان قضاء الشطرة شمال مركز المحافظة، وهي ثاني حالة وفاة تشهدها المحافظة».
ووفق الجابري، «سيتم دفن جثمانها محليا ووفق تعليمات ومعايير منظمة الصحة العالمية». وفي بابل، سجّلت صحة المحافظة وفاة مواطن مصاب بالفيروس.
وذكر بيان لدائرة صحة بابل بأن «حالة الوفاة تعود لشخص يبلغ من العمر 80 سنة».
وتعزو السلطات العراقية ارتفاع عدد الإصابات بالفيروس إلى عدم التزام المواطنين بحظر التجوال، الأمر الذي دفع رئيس الوزراء «المستقيل» القائد العام للقوات المسلحة، عادل عبد المهدي إلى الإيعاز للقوات الأمنية بتكثيف إجراءاتها لتطبيق الحظر.
وأعلنت قيادة العمليات المشتركة، أمس، إرسالها تعزيزات عسكرية إلى مدينة الصدر شرقي العاصمة بغداد، وللمحافظات الأخرى، لتطبيق حظر التجوال الوقائي من فيروس «كورونا».
وقالت القيادة في بيان صحافي، «لتكثيف إجراءات حظر التجوال الوقائي في مدينة الصدر شرقي العاصمة والمحافظات الأخرى، تم تعزيز الأجهزة الأمنية بقوات جديدة والمتمثلة باللواء 37 وفوج مغاوير الفرقة الحادية عشرة داخل هذه المدينة».
ودعت القيادة «الأهالي في مدينة الصدر والمحافظات إلى التعاون التام في تطبيق حظر التجوال والحفاظ على سلامتهم».
وبلغ عدد المعتقلين جراء كسر الحظر في العاصمة العراقية بغداد، منذ الـ17 من آذار/ مارس الجاري، وحتى أول أمس الخميس، أكثر من ألفين و400 شخص.
وذكرت قيادة عمليات بغداد في بيان صحافي أمس، إن «قيادة عمليات بغداد بتشكيلاتها جميعها تسعى إلى تطبيق إجراءات حظر التجوال الوقائي بمهنية عالية، فقد تمكنت منذ 17 آذار/ مارس ولغاية 26 من الشهر ذاته، من اعتقال 2434 مخالفاً، فيما حجزت 586 عجلة ودراجة تكتك كما بلغ عدد الغرامات 21266 غرامة».
وأضافت أن «قواتنا الأمنية تواصل إجراءاتها الخاصة بالحظر»، داعية إلى «أهمية الالتزام به لأنه جاء من أجل سلامة المواطنين من هذا الفيروس الخطير».

النجف تحذّر من كارثة على الأبواب … وعبد المهدي يعزز إجراءات قوات الأمن لتطبيق حظر التجوال

من جانبه، حذر النائب الأول لمحافظ النجف، هاشم الكرعاوي، من تفشي فيروس «كورونا» في المحافظة في الأيام القليلة المقبلة.
وقال في رسالة وجهها إلى أهالي المحافظة: «منذ أيام ونحن نحذر من الخطر المرتقب المحدق بنا بسبب توسع انتشار فيروس كورونا الذي لا يوجد له علاج للتخلص منه».
وبين، أن «هذا الوباء المستشري لاعلاج له إلا الوقاية والوقاية هو أن نلتزم بيوتنا وعدم الخروج منها مطلقاً إلا للضرورة القصوى جداً ومساعدة الأجهزة الأمنية لفرض وتطبيق قرار حظر التجوال ومنع خروج المواطنين من المنازل وتوجيه النصيحة لبعضنا للالتزام».
وأشار إلى، ضرورة «التنظيف والتعقيم في كل شيء، واتباع الإجراءات الوقائية الصحية، ومساعدة الكوادر الصحية والطبية في إجراء الفحوصات الأولية وإعلامهم بالحالات غير المعلن عنها، ومنهم الأشخاص الذين لامسوا مصابين وتقديم الدعم لهم بالشكر والتواصل والتثقيف والتوعية فهم خط الصد الأول ويعرضون حياتهم لخطر عظيم».
وتابع: «إذا لم نلتزم بذلك فنحن على أبواب أرقام تصاعدية ومضاعفة لإصابات مؤكدة بهذا الوباء».
وختم قائلاً: «يا أبناء محافظتنا الشرفاء يامن عرفناكم بالغيرة والحمية والضمير الواعي أناشدكم بكل مسمياتكم وبالإنسانية وبأمير المؤمنين عليه السلام، فالخطر قريب والكارثة على الأبواب وإذا لم نتكاتف لتحقيق ما ذكرنا سوف تحل الكارثة ولا ينفع الندم حينها، فالأسبوع المقبل وهذه الأيام، خطيرة جداً والأرقام ستكون مضاعفة إذا لم يطبق حظر التجوال الشامل وعدم الخروج من البيت مطلقاً».
في الأثناء، كشف مدير صحة الكرخ في بغداد جاسب الحجامي، عن قيام البعض بإبلاغات كاذبة ضد بعض أبناء منطقته مدعياً إصابتهم بـ»كورونا»، مؤكداً عدم وجود إصابات في مدينة الشعلة.
وقال في بيان «من المؤسف جداً أن البعض ممن لديه تصفية حسابات مع بعض أبناء منطقته يقوم بإبلاغات كاذبة مدعيا إصابتهم بفيروس كورونا، مما يسبب الكثير من الإرباك والإزعاج لهم ولكثير من الجهات»، داعيا القضاء إلى «تجريم من يقوم بذلك وإنزال أشد العقوبات بحقه».
وأضاف «لا توجد أي إصابات في مدينة الشعلة ولدينا شكوك بتسجيل إصابات جديدة في الحرية».
وفي نينوى، أصدرت خلية الأزمة، قرارات عدة في المحافظة لمواجهة انتشار «كورونا» بينها منع التجمعات وإنشاء مستشفى للحجر خارج الحدود البلدية لمدينة الموصل.
وقالت الحكومة المحلية في المحافظة في بيان صحافي أمس، إن «خلية الأزمة في نينوى، أصدرت قرارات عدة في المحافظة لمواجهة انتشار وباء فيروس كورونا، بينها تشكيل لجنة نيابية لمساعدة الإدارة المحلية في نينوى لتطبيق الإجراءات والقرارات المتعلقة بالتصدي لخطر تفشي الفيروس» مشيراً إلى قرارها بـ «إنشاء مستشفى للحجر خارج الحدود البلدية لمدينة الموصل، والاتفاق على السماح بفتح جميع المحال الغذائية ومراقبة الأسعار، فضلا عن منع التجمعات ومحاسبة المخالفين وفق القانون».
وبينت أنه «في حال التزام المواطنين بالإجراءات المنصوص عليها، سيتم وضع تعليمات ومقررات أكثر مرونة للتخفيف عن كاهل المواطنين قدر الإمكان».
وأوضحت أن من بين القرارات أيضا «تسليم جهاز متطور لدائرة صحة نينوى لإنجاز الفحوص الخاصة بفيروس كورونا يضاف لجهاز آخر تم توفيره بدلا من إرسال الفحوص إلى بغداد، وتخصيص مبالغ لشراء أجهزة التنفس الصناعي وأجهزة أخرى في حال حصول أي طارئ».

ضغوط على المحافظ

يتزامن ذلك مع كشف محافظ نينوى، رئيس اللجنة الأمنية في المدينة، نجم الجبوري، عن تعرضه لضغوط كبيرة بسبب إغلاق مداخل المحافظة. وقال الجبوري في بيان مقتضب أمس: «أتعرض لضغوط كبيرة بسبب إغلاق مداخل المحافظة». وزاد :»لن أسمح بدخول أحد إلى نينوى حتى تنتهي هذه الأزمة».
إلى ذلك، قضت محكمة عراقية بحجز 25 شاحنة قادمة من إيران، وتوقيف سائقيها، لدخولهم البلاد «بطريقة غير مشروعة»، في ظل إغلاق المنافذ الحدودية بين البلدين لاحتواء وباء «كورونا».
وقال مجلس القضاء الأعلى في العراق، في بيان له، إن «محكمة تحقيق المقدادية التابعة لرئاسة محكمة استئناف ديالى الاتحادية حجزت 25 شاحنة، محملة بمواد غذائية وخضروات وفواكه».
وأوضح البيان أن «الشاحنات كانت قادمة من إيران بطريقة غير شرعية وتم حجزها بما فيها وتوقيف سائقيها».
وأعلنت السلطات العراقية، في 8 مارس/آذار، إغلاق خمسة منافذ مع إيران هي الشلامجة (البصرة)، الشيب (ميسان)، زرباطية (واسط)، المنذرية ومندلي (ديالى) أمام حركة التبادل التجاري مع إيران، منعا لتفشي فيروس «كورونا».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية