القاهرة ـ «القدس العربي»: واصلت الصحف المصرية الصادرة أمس الجمعة 3 إبريل/نيسان تحذير المواطنين من خرق حظر التجوال المفروض من قبل السلطات، وقال المستشار نادر سعد المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء، من سيقوم بالتجمع يرتكب جرما كبيرا. مؤكداً على أن الحكومة وكافة المحافظات قد اتخذت إجراءات مشددة لمنع التواجد على الشواطئ، وموضحا أن ما حدث الجمعة الماضية لن يتكرر مرة أخرى، لتكاتف الأجهزة التنفيذية التي ستتواجد في الصباح الباكر لمنع تلك التجمعات. وأكد على أن الأجهزة التنفيذية لها الحق في فض التجمعات، ومنع التواجد على الشواطئ في مختلف المحافظات: «فيه تنبيهات وقرار بإغلاق الشواطئ ومنع التواجد عليها»، مشيرا إلى أن التجمعات باتت في حكم القانون ممنوعة، ويجب على المواطنين أن يلزموا بيوتهم.
فيما أكد الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف، أن فتح المساجد عنوة أو خلسة للجمع أو الجماعات في الظرف الراهن افتئات على الشرع والقانون، وحذّر من المخالفة لقرارت غلق المساجد، موضحا أنه سيتم التعامل بحسم مع المخالفين، والأخذ بالإجراءات الوقائية في مواجهة انتشار فيروس كورونا واجب شرعي ووطني وإنساني.
الدولة تحتاج من يمد لها يد العون… ودولاب الاحتكار لا يزال دائرا في سوق الدواجن
وكشفت تقارير صادرة عن هيئة الدواء المصرية عن اتخاذ جميع التدابير اللازمة لتأمين احتياجات البلاد من الأدوية الحيوية والمنقذة للحياة، لأكثر من 6 شهور بالتزامن مع أزمة كورونا. وقال التقرير إن مجموعة أكديما الدوائية، التابعة لوزارة الصحة والسكان، أمنت الاحتياجات الدوائية المتعلقة بالأدوية الحيوية مثل، الأنسولين والسوماتروبين الخاص بتعويض هرمون النمو عند الأطفال، ويتم صرفه في التأمين الصحي، بالإضافة إلى الإيبوتين الخاص بالغسيل الكلوي. وأوضح التقرير أنه تم توفير كافة الأدوية المتعلقة برفع المناعة لتوفيرها إلى أصحاب المناعة الضعيفة، خاصة كبار السن، وأصحاب الأمراض المزمنة، مشيرا إلى أن الدولة تسعى إلى توفير كافة الاحتياجات الدوائية. وكشف القس بولس حليم، المتحدث الرسمي باسم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، عن أن قرار الكنيسة باستمرار تعليق جميع الصلوات في الكنائس، بما فيها صلوات أسبوع الآلام، يشمل أيضًا صلوات عيد القيامة.
وأضاف أن هذا القرار تاريخي وغير مسبوق في تاريخ الكنيسة، حيث يتم إغلاق الكنائس وإلغاء صلوات عيد القيامة، الذي يعد من أعظم الأعياد المسيحية وأكبرها. وقال السفير الصيني في القاهرة لياو ليتشيانج، أن مصر ستقضي على الفيروس في أقرب وقت ممكن، مشيرا إلى أن الوضع في الصين يشهد تحسنا كبيرا، حيث لم تسجل إلا حالات طفيفة وجميعها من خارج الصين، وليست محلية.
إدعموا الدولة
حذرت نادين عبد الله في «المصري اليوم» من مستقبل أشد قسوة حال مضى الأثرياء في تشييد «واحاتهم» بدون التفكير في دعم الدولة، كما حذرت السلطة من تجاهل الفقراء: «منذ سنوات عدة، أدركت الطبقات الميسورة أن التحسن في الخدمات العامة للدولة، من تعليم وصحة وبنية تحتية ليس متوقعا حدوثه قريبًا، فبدلا من أن تطالب الدولة بالمضي قدمًا في الإصلاحات المطلوبة، اتجهت هذه الفئات إلى مزيد من التقوقع، ولسان حالها لن نسائل الدولة، بل لن نطلب منها شيئًا، فلتتركنا فقط نبتعد عنها بهدوء لنعيش في «واحتنا» البديلة. والحقيقة هي أن هذا الخيار يتقاطع مع توجهات حكومية، لم تعط للخدمات العامة من تعليم وصحة أولوية في ميزانيتها، بل رسمت سياسات عمرانية رمت إلى خلق بؤر حديثة ومناطق سكنية جديدة، متناسية المناطق المهمشة الأقدم بمواطنيها ومعاناتهم. على كل، لا نسعى هنا إلى نقد خيارات قطاعات مجتمعية بعينها، خاصة أننا نعلم أنها نتاج التدهور الحالي، ومن الطبيعي أن يسعى كل منا إلى حياة أفضل طالما استطاع لذلك سبيلاً، بل ما نسعى إلى مناقشته هنا هو هذه التصورات المغلوطة الناتجة عن خيارات ربما منطقية. فالاهتمام بما هو عام، أمر لا يخص غير القادرين ماديِا، بل يخص الجميع. والسعي إلى خصخصة الحياة لا يضر الفقير فقط، بل يقلل من فرص كل المواطنين في حياة أفضل. إن نجونا ونجا نظامنا الصحي من هذه الورطة فهي الرحمة، وإن لم ننج فيكون ذلك نتاجًا لتراكم السياسات التي أهملت الخدمات العامة والمنظومة الصحية. فاليوم، نكتشف أن تدهور أداء الدولة قادر على تحويل «واحات» الهدوء والسكينة – تلك التي انغلق بداخلها القادرون من أبناء المجتمع – إلى «غابات» هوجاء في غمضة عين. وبالتالي، فإن تجاهلها لن يفيد؛ إنما الإصرار على مساءلتها، كي تقدم خدمات جيدة لجميع مواطنيها باختلاف طبقاتهم».
في انتظار الوطنيين
واصل وجدي زين الدين حملته في «الوفد» مطالباً النخبة المالية بدعم الدولة: «بما أننا في حالة الحرب هذه، فلا استثناء أبداً في الذين يكافحون ويتصدون لهذا الوباء، ويأتي على رأس هؤلاء جميعاً النخبة المالية المصرية، التي تمتلك الأموال والشركات، والتي تحدثت عنها خلال الأيام الماضية، وقلت إن هذه النخبة لا يشك أحد في وطنيتها، وأنها تنتفض مع الدولة المصرية في كل أزمة تمر بها البلاد، وسمعنا أن عدداً من النخبة المالية، قام بالتبرع بأموال، لكن يبقى السؤال هل هذا كاف؟ والحقيقة أن هذا غير كافٍ بالمرة، ولأن مصر في حالة حرب حقيقية أشد من حروب الجيوش النظامية، فيجب على هذه النخبة المالية، أن تكون أكثر فاعلية وإيجابية ومشاركة مع الدولة في الأعباء حتى تنقشع هذه الغُمة إلى غير رجعة. دول العالم كلها الرأسمالية، نسيت تماماً هذا النهج الاقتصادي والسياسي، وبات الجميع يداً واحدة طالما أن الأوطان والمواطنين يتعرضون للخطر البشع، ووجدنا الرأسمالية الغربية والأمريكية تسخر كل إمكانياتها وثرواتها للدول التابعة لها حتى يزول هذا الخطر، وحتى رجال الأعمال العرب المشهورون الذين يمتلكون الثروات، أعلنوا وبصدق أن أموالهم وثرواتهم وضعوها تحت إمرة وتصرف دولهم، وقد عددت في مقالات سابقة أسماء الشركات والمشاهير من النخبة المالية، التي تدعم حكوماتها حتى يزول هذا الخطر.. وهؤلاء عقلاء ووطنيون، خاصة لو علمنا أن أموالهم وثرواتهم لن تنفعهم في ظل هذا الوباء، وحكوماتهم أو دولهم تتعرض للخسائر الكبيرة. فلو سقطت هذه الدول أمام هذا الوباء لن تنفع الأموال أصحابها على الإطلاق. نعود إلى النخبة المالية المصرية وهم ليسوا بقلة، ونعلم جيداً أنهم وطنيون مئة في المئة، وأعلن عدد كبير من رجال الأعمال المصريين تقديمهم تبرعات، ويبقى السؤال: هل هذا كاف؟».
أيهما أهم؟
يعتذر عماد الدين أديب في «الوطن» لأننا أصبحنا في عصر تعتقد فيه الأغلبية من البشر، وتروج وسائل الإعلام وتشيع الدراما والأفلام تلك المقولة الرخيصة: «كل إنسان قابل للشراء لأن لكل إنسان سعراً. البعض قرروا أن كل شيء لديهم قابل للبيع أو للاستئجار: أفكارهم، مبادئهم، وظائفهم، علمهم، أجسادهم، وضمائرهم. هذا الطريق يبدأ بأقل تنازل وينتهي إلى بيع الأوطان والأديان. وما نعايشه هذه الأيام هو حالة غير مسبوقة من الضغوط التاريخية، التي تعتبر كاشفة وفاضحة تماماً لمدى التماسك النفسي والمعيار القيمي الذي يمتلكه بعض الناس، وبعض الطبقات، وبعض الأقلام، وبعض الأحزاب، وبعض الأنظمة، وبعض الدول. اختبار كورونا هو الامتحان التاريخي الأعظم، الذي مرّت به البشرية منذ الحرب العالمية الثانية، وضرب هيروشيما وناغازاكي بالقنبلة النووية. هذا الامتحان العسير سوف يوضح لنا مدى كفاءة بعض الحكومات والحكام. وتصبح أحكام القيم هي التي تحدد معايير القيمة. ومن النصائح القيمة التي يقدمها أصحاب العلم والفلاسفة منذ جمهورية أثينا القديمة حتى الآن، هي أنه حتى يستطيع الإنسان، أي إنسان، فهم أحداث اليوم، صغرت أو كبرت، عليه تفكيك المفاهيم والعودة إلى الأسس والأبجديات الحاكمة. من هنا لا بد أن نعود إلى تعريف الأشياء، مثلاً: تعريف «السعر» علمياً هو المبلغ الذي يأتي عبر تسعير المنتج أو الخدمة أو الراتب أو المكافأة. أما القيمة فهي الميزة أو الخاصية التي بتوافرها يصبح للشيء أو الفرد مكانته. هذا الامتحان العسير هو أيضاً اختبار إنساني لأخلاقيات بعض شرائح المجتمع، ومدى التزام الفرد إزاء مصالح المجموع. هذا الامتحان العسير اختبار لشرائح من رجال الأعمال والتجار وأصحاب المصالح، وهو كاشف للإجابة عن سؤال عظيم: أيهما أهم عندهم؛ جلب المال في زمن الأزمة؟ أم مساندة الوطن في ظروفه الدقيقة؟».
الإنجازات
اكتشف الدكتور ناجح إبراهيم، كما يطلعنا في «المصري اليوم» العديد من الإنجازات تحسب لكورونا: «فشلت كل مؤتمرات المصالحات الدولية فضلاً عن الأمم المتحدة في وقف كل الصراعات المسلحة، والحروب، ولكن مستر كورونا «المصلح الكبير والدبلوماسي الخطير» أجبر وأقنع العالم بذلك، فأوقف نزيف الدماء في سوريا وليبيا واليمن والعراق، وأوقف جبروت الطائرات الروسية في سوريا، والأمريكية في العراق، والإسرائيلية في غزة، حتى «داعش» وإخواته توقفوا عن غيهم، ما أروعك من مصلح. أحسنت دار الإفتاء المصرية بأنها سبقت العالم كله بفتوى مفادها أن الذي يموت من وباء كورونا فهو شهيد، قياساً على حديث الرسول «صلى الله عليه وسلم» عن الطاعون «والمطعون شهيد» لأن المشترك بين الطاعون وكورونا وسائر الأوبئة العامة كبير».
دواء مصري
انتشر على وسائل التواصل خبر عنوانه «انفراد.. فريق بحثي مصري يكتشف علاجاً لفيروس كورونا»، وتفاصيل الخبر يصفها الدكتور خالد منتصر في «الوطن» قائلا: «كلها تفتقر للأسف إلى أبسط أبجديات المنهج العلمي، فقد قالت رئيسة الفريق البحثي «جربنا قدرة هذا العلاج على نزع أحد أنوع السكريات كمستقبل للفيروس داخل الخلية، وبالتالي يمنع انتشار العدوى للخلايا الطبيعية، وفي حالة دخول الفيروس للجسم، فإنه يوقف انتشار الفيروس وقدرته على النسخ داخل الخلية، كما أنه آمن للغاية، والوزير نفسه تناول المصدر المفصول منه البروتين، من أول ما تم الاتصال بيننا، وعرف التفاصيل»، قالت الدكتورة نهي حبشى، في تصريحات خاصة إلى الجريدة: «إنها التقت الدكتور خالد عبدالغفار، وزير التعليم العالي والبحث العلمى، لتشرح له تفاصيل هذا العلاج، موضحة أنه عبارة عن بروتين مستخلص من مادة طبيعية (طعام يتناوله الإنسان) لكنها لم تكشف عن اسم تلك المادة». وبداية أنصح القارئ وأهمس في أذنه، أول ما تسمع جملة أن باحثاً رفض التصريح باسم المادة التي ستعالج كورونا، إعرف فوراً أن الخبر غير دقيق علمياً، وهذا أكثر الأوصاف تهذيباً، لأن البحث العلمي مثل الزواج، لا بد له من إشهار، إما عبر مجلة علمية محكمة أو مؤتمر علمي تقدم فيه الورقة البحثية والتجارب العلمية والعملية التي أجريت على هذا الدواء في مراحله الثلاث؛ في المعمل وعلى الحيوان والإنسان، والمجلة والمؤتمر لا يسمحان لباحث أن يقول لهم «معلش أنا مخبي عليكم وده سر» إلى آخر هذا الكلام الذي لم يعد موجوداً إلا في أذهان صناع الأفلام الهندية، وعيب كبير أن يقال إن الوزير تناول المادة ووجدها آمنة، فالوزير وهو أستاذ أكاديمي كبير -مع كامل الاحترام له – ليس هو ترمومتر فاعلية العلاج، وأقول للباحثة الفاضلة، ما ينفعش تحديد فاعلية الدواء بالتذوق، ممكن ينفع في برنامج طبيخ، ولكنه ليس في دواء معالج لوباء أجهد أذهان العالم».
إغلاق المساجد
يرى أكرم السيسي في «الشروق»: «أن الجهات المسؤولة تأخرت في اتخاذ قرار منع الصلاة في المساجد، وكذلك منع أداء القداديس في الكنائس، بجميع طوائفها، وذلك يرجع لأسباب متعددة، من أهمها أن القرار تُرك لغير أصحابه، فنحن نرى أن مثل هذا القرار هو سياسي قبل أن يكون دينيا، وهذا ما حدث بالفعل في المملكة العربية السعودية، فقد اتُخِذ قرار منع الصلاة بقرار سياسي، وهم في ذلك على حق، لأن العلم لا يمكن أن يتعارض مع الدين، ولو حدث ذلك فلابد أن هناك تقصيرا، أو سوء فهم من قبل رجال الدين في تفسير النص الديني، لأن أهم مقاصد الشريعة الإسلامية، وبالمثل كل شرائع الديانات الأخرى، هو الحفاظ على النفس البشرية، فلا نجد شريعة أيا كانت ـ سماوية أو وضعية ـ تهمل أرواح الناس، إلا إذا كانوا من المشعوذين والمتطرفين والجهلاء والمنافقين وتجار الدين! ولعل قرار بابا الفاتيكان بإقامة صلاة الأحد عبر الفيديو بالإنترنت، بسبب كورونا، فيه تأكيد على قولنا. لم نر معارضين لمنع الصلاة في المساجد، وفي الكنائس، لمحاربة انتشار الوباء، من أجل جلب المصالح ودفع المفاسد، إلا من فئات متطرفة كالإخوان والسلفيين والمتصوفين والمشعوذين، وكذلك من بعض شيوخ يروجون لمفاهيم سطحية وبالية، كأحد المسؤولين الذي قال في خطبة الجمعة: «الأعمار بيد الله، ومحدش بيموت ناقص عمر»، وكالسلفيين الذين اعتبروا فيروس كورونا «جندا من جنود الله»! والصوفيين الذين صمموا على الاحتفال بمولد السيدة زينب، رغم قرارات منع التجمع، وفعل مثلهم أسقف أسيوط الذي تحدى قرارات منع الصلاة، بقوله: «هنصلي في الكنيسة من قلبنا.. كورونا مش حتقرب مننا»! تلك شعارات خادعة لدغدغة مشاعر البسطاء، ونتائجها مدمرة».
المنسي
لفت عز النوبي في «اليوم السابع» الانتباه لمعاناة الفلاح في الفترة الراهنة يقول عنه: «لا يقل دوره عن الجيش الأبيض أو المرابط، سواء داخليا أو على الحدود في الأزمات، وهو الفلاح المصري، والحكمة تقول من لا يملك قوته لا يملك قراره، وبعد جائحة فيروس كورونا، العالم أصبح من لا يملك قوته لا يملك حياته، ويعد الإنتاج الزراعي السند والعمود الفقري لأي دولة، وخلال السنوات الماضية شهد القطاع الزراعي طفرة حقيقة، سواء من خلال التوسع في مشروعات الصوب الزراعية، أو مشروع الإنتاج الحيواني أو الداجني والسمكي. وجاء اليوم دور الفلاح المصري الأصيل، المرابط في «الغيطان» لتوفير الغذاء، وما ينتجه من محاصيل الخضر والفاكهة، وتوفيرها للسوق المحلي مباشرة إلى المستهلك، حيث تعد الزراعة من أقدم المهن في مصر الفرعونية، منذ شق النيل شريانه في قلب مصر، ولم يذكر التاريخ أن مصر تعرضت يوما لمجاعة، بفضل فلاحيها وخيراتها وثرواتها ومشروعاتها، تحيه للفلاح المصري على ما يقدمه لوطننا في كل محنة. وأصبحت اليوم المشروعات القومية، سواء الإنتاج الزراعي من خلال الصوب الزراعية، والإنتاج السمكي، من خلال المشروع القومي للاستزراع السمكي، والتوسع في مشروعات الاستثمار الداجني، التي حققنا فيها اكتفاء ذاتيا من اللحوم البيضاء، بنسبة تتخطى 97٪ ، والبيض 100٪، والتوسع في الإنتاج الحيواني، خاصة المشروعات التي قدمتها الدولة من تيسير وقروض بفوائد 5٪ للمربين لزيادة الإنتاج المحلي من اللحوم الحمراء، هو السند الحقيقي لبلدنا لكي نصل لتحقيق الاكتفاء الذاتي».
ما ينبغي عمله
هذه الأيام يعتبرها محمود عبد الراضي في «اليوم السابع» فرصة ذهبية للمصريين للالتزام بالمنازل، واتخاذ كافة التدابير والاحتياطات اللازمة للوقاية من كورونا، ومنع تمدد الفيروس وانتشاره ومحاصرته، لاسيما في ظل الإجراءات الاحترافية والاحترازية، التي تتخذها الدولة لمواجهة هذا الفيروس. الكرة باتت في ملعب المواطنين، عليهم الالتزام والبقاء في المنازل، وعدم النزول للشوارع، حتى تكمل الدولة حربها على الفيروس وتهزمه نهائياً، لتعود الحياة لطبيعتها، كما كانت من ذي قبل. نتمنى أن لا نلجأ للسيناريو الأصعب، حال عدم الالتزام، فسيكون الدخول للمرحلة الثالثة، حيث هناك خطة لدخول مستشفيات جامعية وخاصة وفنادق ومراكز ومدارس تم تجهيزها لتطبيق الحجر الصحي فيها، بالإضافة إلى 29 مستشفى حجر صحي، دخلت في المرحلة الثانية، وفقاً لما صرح به اللواء محمد عبد المقصود رئيس غرفة إدارة الأزمات في مجلس الوزراء، في تصريحات تلفزيونية. نعول على جدعنة المصريين، وجهود العقلاء والمخلصين، في شرح خطورة الأمر للمواطنين، والتشديد على ضرورة الالتزام بالإجراءات التي تتخذها الدولة، والاهتمام بثقافة النظافة الشخصية والتطهير والتعقيم، ومنع الزحام والاختلاط، وعدم التواجد في الشارع إلا للضرورة القصوى. أمامنا فرصة عظيمة وقوية للانتصار على هذا الفيروس وهزيمته، والحفاظ على أولادنا وأقاربنا ومن نحب، بالتكاتف والصبر والعزيمة، حيث لم يتبق إلا أيام قليلة للقضاء على الفيروس، حال التزام المواطنين حرفياً بما ينصح به المختصون وأهل الطب. لدينا فرصة ذهبية لندعم مواقف وتضحيات الأطقم الطبية، ورجال القوات المسلحة والشرطة، وكافة المسؤولين في مواجهة هذا الفيروس، ولدينا فرصة حقيقية لنكون جزءا من أدوات الانتصار على الفيروس بالالتزام».
هدنة إجبارية
لا صوت يعلو فوق صوت كورونا، هذا هو الشعار الذي يرفعه الجميع في العالم حالياً، هو الصوت الذي ربما يكون قد طغى على «صوت المعركة» في عدد من بؤر الصراع العربية الملتهبة، كما يرى عبد اللطيف المناوي في «المصري اليوم»: «منذ بضعة أشهر كانت المنطقة تضج بالصراعات والخلافات العسكرية. كانت تمتلئ بكثير من جثث الضحايا الأبرياء. خلافات مذهبية هنا، وأخرى عرقية هناك. تنازعات سياسية وحزبية، وتطلعات تزكم الأنوف للسيطرة على المنطقة من دولٍ مجاورة. كل ذلك كان في ناحية، بينما في الناحية الأخرى كانت هناك محاولات من «داعش» لتنظيم صفوفه المهترئة، بفضل الضربات العسكرية الغربية.
كان هذا هو المشهد المسيطر، مطارق وسنادين عدة، لكن بمجيء الضيف الثقيل المُسمي كورونا تغيرت الأحداث بشكل دراماتيكى. في إدلب السورية، وفي العراق، وحتى في اليمن، التزم الجميع – نسبيًا – بما يمكن تسميته «هدنة إجبارية» فرضتها عليهم الظروف. العمليات العسكرية ربما تكون مستمرة في ليبيا واليمن، تتقطع حيناً وتتواصل أحياناً، لكن المؤكد أنها ليست كما قبل الكورونا، القوات العسكرية المنتمية إلى التحالفات الدولية هي الأخرى بدأت تسمع أصوات أنين المرضى بالفيروس في بلادهم، ربما علت أصوات هؤلاء على أصوات القنابل والرصاص، فقد أعلنت القوات الأمريكية في العراق تعليقها جهود التدريب لمدة 60 يومًا كإجراء احترازي بسبب الوباء العالمي، بينما قالت المملكة المتحدة، وهي واحدة من أكبر المساهمين في التحالف في العراق، إنها ستعيد بعض أفرادها إلى المملكة المتحدة، بسبب التوقف المؤقت للعمليات العسكرية بسبب تفشي الفيروس. وبالمثل، نفذ التحالف الدولي بقيادة واشنطن في أفغانستان سلسلة من القيود من أجل منع انتشار الفيروس، الجميع نفذ هدنة».
أخطارها لا تحصى
ليس الأمر مجرد وباء فيروسي قاتل أثار الرعب والذعر على طول وعرض الكرة الأرضية؛ وإنما ما هو أخطر وأفظع من الوباء، ومن الغريب كما يقول مرسي عطا الله في «الأهرام»، «إن أحدًا لم يتحدث عن هذا الخطر، وهل له علاقة بهذا الانتشار الكاسح لفيروس كورونا بشكل لم تعرفه البشرية من قبل، على طول تعاملها مع الأوبئة والأمراض الفتاكة. أتحدث عن التلوث البيئي بأنواعه المختلفة، الذي لم يشر أحد من قريب أو من بعيد عن أي صلة يمكن أن تربط بينه وبين سرعة وسهولة انتشار هذا الوباء اللعين، ليغطي كوكب الأرض بأسره. لم يقل أحد شيئًا عن احتمال وجود أي صلة بين سرعة انتشار الفيروس القاتل واتساع وكثافة التلوث البيئي في العالم كله؛ لأن القوى العظمى الممسكة بدفة الإدارة الإعلامية العولمية، تخشي من فتح ملف التلوث البيئي، باعتبارها الدول المسؤولة عن كارثة التلوث، التي لم تكن تتصور للحظة أن تصبح هي الفريسة الأضعف التي يطاردها الوباء من ولاية إلى أخرى. إن البشرية الآن تدفع ثمن التلوث البيئي الذي تراكم حقبة بعد حقبة نتيجة الطمع والجشع وأنانية المجتمعات الاستهلاكية، التي استباحت الدوس على ركائز التوازن البيئي، حتى لو كان ذلك على حساب صحة الحيوان والإنسان، والإضرار بالتربة، بسبب الاستخدام المفرط للأسمدة الكيميائية والمبيدات الحشرية، والذهاب إلى إنتاج محاصيل زراعية معّدلة وراثيا، فالمهم في النظرية الرأسمالية التي تتستر برايات الديمقراطية، هو تحقيق أعلى معدلات الربحية، وتنشيط حركة السوق العالمية وتقديم الكثير من المغريات التي تحرض على البذخ والإسراف والاستهلاك، بدون قيود وبدون ضوابط طالما أن هدف الربح هو بيت القصيد».
شهيد كورونا
توقف يوسف القعيد في «الأخبار» باهتمام أمام الشهيد أحمد عبده اللواح. أستاذ التحاليل الطبية في جامعة الأزهر، الذي استشهد قبل أيام وعمره 57 عاماً: «بورسعيدي مدينة الشهداء الكبرى. تمشي في شوارعها فيخيل إليك أنك تسمع أصوات شهداء 56، 67، حرب الاستنزاف، 1973. نقل إلى مستشفى التأمين الصحي وحالته متأخرة. في أعقاب مخالطته لمريض هندي يعمل في المنطقة الصناعية في بور سعيد. المريض توفي بعد ذلك. رغم أن الطبيب المصري قام بواجبه على أكمل وجه، رغم علمه بطبيعة مرض المريض، ورغم إدراكه لاحتمالات الإصابة بالعدوى. التفاصيل التي جاءت في بيان الرعاية الصحية، إنه في الساعة العاشرة والنصف من مساء السبت الماضي، وردت للهيئة مكالمة تفيد بإصابة الدكتور اللواح بحالة إيجابية لوباء كورونا المستجد، ويحتاج لجهاز تنفس صناعي. تدهورت حالة الشهيد، وكان التشخيص المتابع للحالة أن نسبة الأكسجين منخفضة للغاية، يصاحبها ارتفاع غير عادي في ضغط الدم، أما التنفس فكان يعاني من ضيق شديد. نقلت الحالة وكانت قد تحسنت إلى حد ما إلى مستشفى الحميات. ثم نُقِلَ مرة أخرى إلى مستشفى العزل في الإسماعيلية. ومثلما استشهد الشهيد وهو يقوم بواجبه تجاه مريض، بدون أن يسأل نفسه عن جنسيته أو بلده أو ديانته، قدم له كل شيء لمجرد أنه إنسان. جاءت به الظروف إلى بلادنا، ووجب علينا رعايته والاهتمام به وتمكينه من جميع فرص الحياة. اللواء عادل الغضبان محافظ بور سعيد، ناشد أهالي المدينة الباسلة إقامة صلاة الغائب عليه، كل بمفرده، فالمساجد مغلقة، ورغم البطولة التي قام بها الشهيد، لابد من احترام قرار غلق المساجد، لقد قدم الطبيب البطل من تلقاء نفسه وبقرار ذاتي فرضته عليه ظروف العمل. خاصة أن عمل الطبيب رسالة أكثر من أي اعتبار آخر».
سباق العلماء
استنفار شديد وعمل مكثف وجهد متواصل، في كل معامل ومراكز البحوث العلمية في العالم أجمع، حيث يسابق العلماء المتخصصون في علوم الفيروسات ومقاومة الأوبئة، في محاولة للوصول إلى عقار مضاد لفيروس كورونا المستجد، ينقذ البشرية من خطره الذي بات يهدد كل الدول والشعوب، يضيف محمد بركات في «الأخبار»: «حتى الآن تؤكد منظمة الصحة العالمية، ويوافقها في ذلك كل الجهات والمؤسسات ووزارات الصحة في كل الدول، بأنه لا يوجد علاج لهذا الفيروس المستجد، كما لا يوجد «فاكسين» لقاح أو مصل يقي منه ويوفر الحماية لمن يتعاطاه. لكن هذه المنظمة العالمية، وكذلك الجهات الرسمية المسؤولة عن الرعاية الصحية والدواء في العالم أجمع، يؤكدون وجود محاولات جارية للتوصل إلى ذلك، ويقولون أيضا إن كل مراكز البحث العالمية عاكفة الآن على العمل بجدية كاملة لتحقيق هذا الهدف. وفي هذا السياق البحثي والعلمي يصبح لازما وواجبا التأكيد، على أن مصر ليست معزولة عما يجري، وليست بعيده عن سباق العلماء والباحثين، حيث تجري في المركز القومي للبحوث عمليات بحث جادة من فريق عمل متميز من العلماء المصريين في علم الفيروسات، للوصول إلى فاكسين مضاد «لكورونا المستجد»، وهو ما نرجو له التوفيق باذن الله. وبالتوازي مع تلك الجهود وإلى حين وصول العلماء، سواء في مصر أو العالم على اتساعة، إلى عقار أو دواء أو لقاح، أو فاكسين لهذا الفيروس المنفلت، يحد منه أو يقضي عليه ويخلص العالم من شره، لم يتوقف العلماء عن البحث والاجتهاد. وفي هذا الإطار هناك عدة اجتهادات، لعل أبرزها ما يجري حاليا من تجارب سريرية، على بعض الادوية التي ثبت مبدئيا وجود تأثير فعال لها لعلاج ومقاومة كورونا المستجد».
هكذا تغيرنا؟
هل بالفعل كورونا سيكون سببا في تغيير الناس؟ تقول بسمة رمضان في «المشهد»: «كم من رجل لا يعلم عن أطفاله شيئا، وبسبب هذا الفيروس اللعين أجبر على أن يمكث في منزله، فهل ذلك سيتسبب في قربه من أطفاله ليعلم كم كان مقصرا في حقهم، ويبدأ يتغير ويتحدث ويلعب معهم، ويقترب منهم، عكس ما كان عليه من قبل؟ هل سيقرب الرجل من زوجته ويبدأ بالتحدث معها، بعدما كان مشغولا عنها طول الوقت، ويتم بناء علاقة زوجية ناجحة؟ أم سيحدث العكس ووجودهما معا طوال الوقت يمكن أن يتسبب في انفصالهما. هل نحن تغيرنا بالفعل؟ أم مجرد شعارات نقوم بكتابتها على مواقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك، تويتر، إنستغرام» للتسلية فقط؟ حتى الآن لا أعلم إذا كان كورونا فيروسا لعينا أتي ليعاقبنا؟ أم أنه أتى لإصلاحنا وتقريبنا من بعضنا من جديد، ولنعلم كم النعم التي أنعم الله علينا بها ولم ندركها، إلا بعد إجبارنا على الجلوس في منازلنا. هل سنتعظ بعد إغلاق المساجد والكنائس في وجوهنا؟ أم سنعود لما كنا عليه من قبل؟ أتمنى أن يترك هذا الفيروس اللعين لنا شيئاً طيباً قبل أن ينتهي، وهو أن يقربنا من بعضنا مجددا وأن يكون سببا في لمّ شمل الأسرة المصرية، بعدما أصبح كل منا في واد لا يسمع للآخر. هل أتى اليوم الذي نقسم فيه بأن الدولة بدون علم وعلماء وأطباء ستنهار؟ أم سنعود إلى الفن الهابط من جديد؟ وهل أتى الوقت لنكتشف فيه من أحب هذه البلد وشعبها بصدق وتبرع لها بوقته أو ماله أو جهده أو رأيه، ومن تركها في أشد وقت مرّ بها؟».
الدواجن للأغنياء
بعيداً عن كورونا ألقى أحمد عبد التواب في «الأهرام» الضوء على فساد قديم : «قضايا احتكار الدواجن قديمة، ورغم الجهد المقدر الذي يقوم به جهاز حماية المنافسة، فإن الممارسات الاحتكارية لا تزال مستمرة، ولا يزال الجهاز يتصدي للمخالفين ويحيلهم إلى النيابة العامة، التي تجري تحقيقاتها وتوجه الاتهامات إلى البعض، وتحرك ضدهم دعاوى أمام المحكمة الاقتصادية، التي تقضي بإدانة بعض المتهمين، وتفرض عليهم غرامات، إلخ. وبعد كل هذا يستمر دولاب الاحتكار دائراً، وها هي القضية الأخيرة منذ نحو أسبوعين، تؤكد على أن المحتكرين لا يبالون بكل ما يُتخَذ ضدهم، حيث ثبتت مخالفات لخمسة من كبار سماسرة الدواجن، بالتواطؤ والاتفاق في ما بينهم على تثبيت سعر بيع الدجاج الأبيض، عن طريق فرض أسعار احتكارية على المربين، الذين تكبَّدوا خسائر كبيرة أدت إلى خروج عدد منهم من السوق. كما قام المحتكرون أيضاً بتقليل المعروض، ما أدَّي إلى ارتفاع أسعار الدجاج أمام المواطنين، في ظل ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء بكل أنواعها. سوابق المحتكرين كثيرة خلال السنوات القليلة الماضية، على حساب المنتجين الحقيقيين وكذلك ضد مصلحة جمهور المستهلكين. وقد ضبط جهاز حماية المنافسة عدداً من القضايا، منها قضية عام 2017، حيث قاموا بفرض سعر للدواجن البيضاء يقل عن تكلفة المربين بنحو 14٪، فتحقق هدفهم بتوريط المربين في الديون، وعجزهم عن الوفاء بالسداد، وخسائر أدت إلى توقف بعضهم عن الإنتاج، وكذلك قضية أخرى قبلها عام 2013، ضد 24 شركة تابعة للاتحاد العام لمنتجي الدواجن لمخالفتهم قانون حماية المنافسة، ودأبهم على القيام بممارسات احتكارية على نحو يلحق الضرر بالمربين والمواطنين. وقد وجهت النيابة فيها الاتهام إلى 11 فقط، أما إدانة القضاء فتمثلت في غرامات أقصاها مليون جنيه».