«كورونا» يزيد الانقسام حول رئاسة الحكومة العراقية و«عصائب أهل الحق» تدعو للتجديد لعبد المهدي

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: دعت كتلة «صادقون» البرلمانية، الممثل السياسي لحركة «عصائب أهل الحق»، بزعامة قيس الخزعلي، إلى تجديد منح الثقة لحكومة رئيس الوزراء «المستقيل» عادل عبد المهدي، في مسعى للحصول على «صلاحيات كاملة» لمواجهة انتشار وباء «كورونا»، وسط ارتفاع أعداد المصابين بالفيروس.
وقال القيادي في «العصائب»، النائب حسن سالم، في بيان صحافي أمس، «عندما تتعرض حياة الناس إلى خطر الموت نتيجة انتشار الوباء فلا مجال هنا للخطوط الحمر والخلافات السياسية وعراقيل الدستور ومنح الصلاحيات، ويجب أن يوضع الدستور وتمنح الصلاحيات وتسخر الإمكانات لإنقاذهم». وأضاف، أن «تجديد الثقة للحكومة واجب إنساني».
في الأثناء، دعت لجنة الصحة والبيئة النيابية، الكتل السياسية إلى ترك خلافاتها والمضي بإتجاه تشكيل الحكومة.
وجاء في بيان لرئيس اللجنة النائب، قتيبة الجبوري، أمس، أن «مواجهة وباء كورونا مرهونة بالسرعة واتخاذ قرارات حاسمة بلا تردد مع امتلاك صلاحيات كاملة، وهذه الصلاحيات لا تتوفر في حكومة تصريف الأعمال التي عجزت عن تلبية احتياجات القطاع الصحي وخصوصا في الجانب المالي».

مسؤولية الكتل السياسية

وأوضح أن «على الكتل السياسية أن تكون على قدر المسؤولية تجاه هذا الوباء الذي يفتك بالعالم، ولكي نحد من انتشاره يتوجب على هذه الكتل أن تضع خلافاتها جانبا وتقدم تنازلات، وتراعي المصلحة العامة، وتدعم رئيس الوزراء المكلف عدنان الزرفي في تشكيل كابينته الحكومية خلال مدة أقصاها أسبوع».
وأضاف أن «الحكومة الجديدة يجب أن تتصرف وفقا لصلاحياتها القانونية والدستورية وأن تأخذ على عاتقها توفير كل المستلزمات التي تحتاجها وزارة الصحة واللجنة التي شكلت بالأمر الديواني 55 ، كما أن الحكومة الجديدة ستكون أمام أنظار السلطات الرقابية وهي التي تتحمل المسؤولية كاملة أمام الشعب، وبالتالي، نرى ضرورة التصويت عليها بأسرع وقت ممكن، علما بأن استمرار الخلافات بين الكتل السياسية في هذا الظرف الاستثنائي سيجعل الشعب المبتلى بكارثة كورونا يسحب تأييده من هذه الكتل ويتهمها بالتقصير».
ودفع تفشي وباء «كورونا» إلى إطلاق زعماء سياسيين ونواب، حملات لـ»التكافل الاجتماع»، وحملات مماثلة لحثّ المواطنين على الالتزام بحظر التجوال.
فقد قال زعيم ائتلاف «دولة القانون» نوري المالكي، في بيان صحافي أمس، إنه «في ظل ظروف عصيبة صحية واقتصادية يمر بها شعبنا العراقي الكريم نتيجة تفشي فيروس كورونا المستجد، والهبوط الحاد في اسعار النفط، وحالة حظر التجوال المستمرة التي فرضتها المؤسسات الصحية والادارية، وتأجيل الكثير من المصالح وكسب الرزق، فإني أدعو العراقيين جميعا إلى توخي الحذر واتباع التعليمات الصحية الرسمية».
وشدد على «ضرورة «الالتزام الكامل بحظر التجوال من أجل تجنيب الجميع خطورة انتشار هذا المرض الفتاك»، داعيا «كل الجهات الصحية إلى بذل كامل مجهودها في معالجة ورعاية المصابين والمحجورين حتى القضاء على هذا الفيروس الذي اجتاح العالم».

ضرورة التعاون

وطالب، «العراقيين بالتعاون والتلاحم، وتهيئة سلال الغذاء والدواء إلى العوائل المتعففة»، داعيا، «المؤسسات الخيرية ومكاتب حزب الدعوة الإسلامية ومكاتب دولة القانون إلى تشكيل لجان رعاية الأسر المعوزة وإغاثة المناطق الفقيرة في جميع المحافظات، واستقبال المساعدات والتبرعات وتوزيعها على مستحقيها».
ودعا، أيضا «رجال العراق الميسورين والمحسنين إلى بذل ما في أيديهم من العطاء في ساعات العسرة هذه».

المالكي يدعو لتوخي الحذر واتباع التعليمات الصحية الرسمية… وحملات للتكافل الاجتماعي

كذلك، بعث رئيس تيار «الحكمة» عمار الحكيم، أمس، رسالة إلى وزير الصحة جعفر علاوي، ثمن فيها الجهود الإنسانية والوطنية لدرء خطر «كورونا» في العراق.
وقال الحكيم في رسالته: «في الوقت الذي نثمن فيه جهودكم الإنسانية والوطنية الكبيرة والمخلصة، ومن أجل المساهمة الحقيقية في دعم جهود المخلصين المتفانين من ملاكات وزارتكم والوزارات والمؤسسات الساندة لدرء خطر هذا الوباء الداهم عن ربوع وطننا وأبناء شعبنا، نود أن نضع كل إمكانات وقاعات تيار الحكمة تحت تصرفكم في كل محافظات العراق حسب الحاجة».
وأضاف: «كما نعلن استعداد شباب تيار الحكمة الوطني الكامل للتطوع مع الملاكات الصحية الفاعلة والقيام بأي جهد صحي أو توعوي على وفق ما ترونه مناسبا من إجل إنجاح هذا المجهود التضامني الوطني الكبير».
إلى ذلك، طالب عضو مجلس النواب عن تحالف «سائرون» سلام الشمري، الحكومة والجهات المعنية، بإجراءات سريعة لمساعدة ذوي الدخل المحدود وأصحاب العمل اليومي من العمال وغيرهم.
وقال في بيان صحافي، إن «الأزمة التي تمر بها البلاد بشكل خاص ألقت بظلالها على جميع المواطنين وبنسب متفاوتة، ولكنها على العوائل ذات الدخل المحدود وأصحاب العمل والأجر اليومي أكبر».
وأضاف النائب عن التحالف المدعوم من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، أن «الواجب الملقى على عاتق الدولة والمجتمع بضرورة الإسراع لمساعدة هذه الفئات الغالية من الشعب بالدعم المادي والذي بات ضرورة ملحة».
وشدد على ضرورة «دعم مبدأ التكافل الاجتماعي من الجميع ولأجل تجاوز هذه المحنة والتي ندعو من الله سبحانه رفعها عنا وعن العالم جميعا».
من جهة أخرى، أعلن مركز تنظيمات كركوك لحزب «الاتحاد الوطني الكردستاني»، بدء حملة واسعة لجمع التبرعات المادية لدعم جهود الحكومة المحلية وخلية الأزمة في كركوك لمواجهة تفشي فيروس «كورونا»، ولتخفيف العبء عن كاهل المواطنين من دون تمييز.
وقال في بيان صحافي أمس، «في ظل الظروف الراهنة الصعبة التي نعيشها جراء تفشي فيروس كورونا وما خلفه من تداعيات اقتصادية صعبة اثقلت كاهل المواطنين، سيما وأن هذا الوباء المستجد لا يفرق بين القوميات والمكونات والمذاهب والأديان، يدعو مركز تنظيمات كركوك للاتحاد الوطني الكردستاني جميع الخيرين ورجال الأعمال والميسورين في محافظة كركوك العزيزة ومن مختلف المكونات والقوميات والطوائف، إلى التكاتف والتضامن معا من خلال تقديم كل أنواع المساعدات والمعونات لغرض توزيعها على العوائل المتعففة إينما كانت وفي أي حي أو منطقة في عموم محافظة كركوك بدون تمييز، تجسيدا لسياسة شدة الورد التي وضع أسسها الرئيس الراحل جلال طالباني والتي ينتهجها الاتحاد الوطني الكردستاني في كركوك والتي تعني وقوفه على مسافة واحدة مع أي فقير أو عائلة متعففة، سواء أكانت من منطقة كردية أو عربية أو تركمانية أو مسيحية».
وأضاف البيان: «نحن في مركز تنظيمات كركوك للاتحاد الوطني الكردستاني ومن منطلق حرصنا على أهلنا في كركوك، ندعو أيضا للبدء بحملة واسعة لجمع التبرعات المادية وإيداعها في صندوق مخصص لهذا الغرض، لدعم جهود حكومة كركوك المحلية وخلية الأزمة في كركوك لمواجهة تفشي فيروس كورونا ومنع انتشاره في كركوك ولتخفيف العبء عن كاهل أهلنا من جميع المكونات والقوميات والمذاهب والأديان في كركوك».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية