نيويورك/سنغافورة – رويترز: قالت مصادر ان كوريا الجنوبية بدأت اختبار النفط الأمريكي الخفيف جدا، الذي تبيعه شركة الطاقة «أناداركو بتروليوم» كبديل للخام الإيراني، مع ترقبها لقرار واشنطن بشأن ما إذا كان بمقدورها الاستمرار في شراء النفط من طهران.
وكوريا الجنوبية من أكبر مشتري النفط الإيراني في آسيا، ومن بين ثمانية مستوردين تلقوا إعفاءات للاستمرار في شراء الخام من طهران حين أعادت الولايات المتحدة فرض عقوبات عليها في نوفمبر/تشرين الثاني.
ومن المتوقع أن تقلص واشنطن تلك الإعفاءات في مايو/أيار، مما سيحدث اضطرابا في إمدادات كوريا الجنوبية من المكثفات الإيرانية، وهي نوع من الخام الخفيف جدا الذي يُستخدم في قطاع التكرير والكيميائيات الكبير في البلاد.
ويُنظر إلى خام غرب تكساس الخفيف كبديل محتمل للمكثفات الإيرانية، لأنه يُدِرّ حين تكريره كميات كبيرة من منتج النفتا المكرر، الذي يُمكن استخدامه لإنتاج البتروكيميائيات.
ويجري إنتاج معظم خام غرب تكساس الخفيف في الجزء الغربي من حوض بيرميان في تكساس. وأكد جون كريستيانسن، المتحدث باسم «أناداركو بتروليوم»، أن الشركة تُصَدِّر خام غرب تكساس الخفيف، وقال أنها «تتوقع استمرار نمو تلك الكميات في المستقبل»، لكنه لم يؤكد ما إذا كانت كوريا الجنوبية تختبر هذا الخام.
وقالت المصادر ان «اس.كيه إنِرجي»، أكبر شركة لتكرير النفط في كوريا الجنوبية، و»هيونداي أويل بنك»، أصغر شركة تكرير في البلاد، تدرسان تحليل الخام وعينات اختبار.
وامتنعت متحدثة باسم «اس.كيه انوفيشن»، مالكة «اس.كيه إنِرجي»، ومتحدث باسم «هيونداي أويل بنك» عن التعقيب.
تجري سيول مفاوضات مع الولايات المتحدة لتمديد الإعفاء الخاص بها، قائلة ان هناك بدائل محدودة للمكثفات الإيرانية التي تشتريها، وفقا لمسؤول أمريكي سابق. لكن ثلاثة مصادر مُطَّلِعة قالت أنه لكي تحصل كوريا الجنوبية على تمديد للإعفاء، فمن المرجح أن تضطر لخفض وارداتها الحالية بين خمسة في المئة وعشرين في المئة.
ولا ترغب كوريا الجنوبية، وهي حليف سياسي مقرب للولايات المتحدة، في تعريض علاقتها مع واشنطن للخطر.
وقالت ساندي فيلدن، مديرة أبحاث النفط والمنتجات لدى صحيفة «مورنِنج ستار» الأمريكية «هم خائفون من ترامب. يرغبون في أن يتمكنوا من قول أشتري كل نفطك».
وفي محادثات جرت مع مسؤولين حكوميين الأسبوع الماضي، طلبت كوريا الجنوبية أقصى قدر من المرونة، مشددة على أهمية المكثفات الإيرانية لقطاع البتروكيميائيات الكوري الجنوبي، وفقا لبيان صادر عن وزارة الشؤون الخارجية الأسبوع الماضي.
وترغب واشنطن في تقليص صادرات إيران إلى أقل من مليون برميل يوميا، من ما يزيد على 2.5 مليون برميل يوميا في مايو/أيار الماضي.
واستوردت كوريا الجنوبية نحو 176 ألفا و237 برميلا يوميا من النفط الإيراني في الفترة من يناير/كانون الثاني وحتى فبراير/شباط وفقا لبيانات من شركة النفط الوطنية الكورية «كنوك»، بما ينطوي على تراجع نسبته 38.5 في المئة مقارنة مع نفس الفترة قبل عام.
وبلغت صادرات الخام الأمريكي إلى كوريا الجنوبية نحو 256 ألف برميل يوميا في المتوسط في 2018، وفقا لـ»إدارة معلومات الطاقة» الأمريكية. وارتفعت الواردات في فبراير/شباط إلى 443 ألف برميل يوميا. وتشتري كوريا الجنوبية أنواعا أخرى من الخام الخفيف الأمريكي، لكن «اس.كيه إنِرجي» و»هيونداي أويل بنك» رفضتا في الآونة الأخيرة شحنتين من مكثفات «إيغل فورد» الآتية من تكساس بعد العثور على شوائب في النفط.
ويجري في الأغلب مزج خام غرب تكساس الخفيف مع خامات نفط أخرى لبيعه في مركز تسليم العقود الآجلة للخام الأمريكي في كاشينغ في ولاية أوكلاهوما.