كوريا الشمالية تعلن تجربة نووية جديدة وعواصم الغرب تدين

حجم الخط
0

بهدف تعزيز ترسانتها ازاء ما قالت انه تهديد متعاظم من امريكا

سيول ـ اف ب: اعلنت كوريا الشمالية امس الثلاثاء انها ستقوم بتجربة نووية في تاريخ لم تحدده بهدف تعزيز ترسانتها ازاء ما قالت انه تهديد متعاظم من الولايات المتحدة الامر الذي اثار حفيظة الدول الكبري التي رأت في التجربة تهديدا للسلام العالمي.

وقالت وزارة الخارجية الكورية الشمالية في اعلان بثته وكالة الانباء الكورية الشمالية الرسمية امس ان كوريا الشمالية ستقوم في المستقبل بتجربة نووية في ظروف تتوفر فيها اجراءات السلامة بالكامل.

وكانت كوريا الشمالية اعلنت نفسها في شباط (فبراير) 2005 قوة نووية غير انها لم تقم بأي تجربة نووية.

واضافت الوزارة في بيانها ان التهديد الكبير الذي تمثله الولايات المتحدة بالتسبب في اندلاع حرب نووية والعقوبات والضغوط تحتم علي (كوريا الشمالية) القيام بتجربة نووية باعتبارها اجراء مضادا يندرج في اطار الدفاع الذاتي.

وكانت الحكومة اليابانية اول من رد علي اعلان بنوم بنه معتبرة ان اجراء مثل هذه التجربة النووية امرا لا يمكن قبوله.

ونقلت وكالات الانباء المحلية عن وزير الخارجية تارو اسو قوله ان مشروع هذه التجربة النووية لا يمكن قبوله لانه يشكل تهديدا للسلام. واضاف اسو انه في حال قامت كوريا الشمالية بتجربة، سترد اليابان باجراءات صارمة، بالتعاون مع الاسرة الدولية.

وفي القاهرة قال المتحدث باسم الخارجية الامريكية جون ماكورماك ان قيام كوريا الشمالية بتجربة نووية سيشكل تهديدا غير مقبول للسلام والاستقرار في آسيا والعالم.

وفي لندن قال متحدث باسم الخارجية البريطانية ان لندن ستعتبر التجربة النووية الكورية الشمالية تصرفا بالغ الاستفزاز ستترتب عليه عواقب خطيرة.

وفي باريس طلبت فرنسا من كوريا الشمالية التخلي علي الفور عن مشروع القيام بتجربة نووية التي ستمثل عامل تهديد خطير لاستقرار الامن الاقليمي والدولي.

وقال جان باتيست ماتيي المتحدث باسم الخارجية الفرنسية نحن نطلب منها (كوريا الشمالية) التخلي علي الفور عن هذا المشروع لان مثل هذا العمل سيكون عامل تهديد خطير لاستقرار الامن الاقليمي والدولي.

ودعت روسيا الولايات المتحدة وكوريا الشمالية الي اجراء اتصالات مباشرة لمعالجة الملف النووي الكوري الشمالي، بحسب ما اعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف امس الثلاثاء.

وقال لافروف نأمل ان تؤدي الجهود التي نبذلها الي اعادة اطلاق المفاوضات السداسية في اقرب وقت، في اشارة الي المفاوضات حول البرنامج النووي الكوري الشمالي التي تشارك فيها الولايات المتحدة وروسيا وكوريا الشمالية وكوريا الجنوبية والصين واليابان والتي توقفت منذ اشهر عدة.

وفي سيول عبرت كوريا الجنوبية عن قلقها الشديد اثر تهديد كوريا الشمالية باجراء تجربة نووية، معتبرة انه تهديد كبير للسلام في شبه الجزيرة الكورية، علي ما جاء في تصريح لوزارة توحيد الكوريتين.

وقال متحدث باسم الوزارة يانغ تشانغ ـ سيوك ان التجربة ستشكل تهديدا كبيرا للسلام في شبه الجزيرة الكورية وسيكون لها اثر سلبي جدا علي العلاقات بين الكوريتين. وعبر المتحدث عن اسف (سيول) العميق وقلقها.

في تلك الاثناء اكدت وزارة الخارجية الكورية الشمالية ان جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية لن تكون ابدا اول من يستخدم القنبلة الذرية مضيفة ان شعبا من دون قوة ردع موثوقة مصيره الموت المأساوي كما ان سيادة البلاد مصيرها الانتهاك المجاني.

ونددت الوزارة بالعقوبات المعيبة التي تفرضها الولايات المتحدة علي مؤسسات كورية شمالية متهمة بتبييض الاموال، متهمة واشنطن بتصعيد التهديد بنشوب حرب نووية يوما بعد يوم.

وكانت الولايات المتحدة جمدت في ايلول (سبتمبر) 2005 اموال مؤسسات كورية شمالية يشتبه في انها استخدمت في عمليات تبييض اموال لصالح كوريا الشمالية من اجل تمويل برنامجها النووي.

ويضع النظام الشيوعي الحاكم في كوريا الشمالية من رفع العقوبات شرطا مسبقا للعودة الي طاولة المفاوضات المتعددة الاطراف (الولايات المتحدة والكوريتان والصين واليابان وروسيا) التي هدفت بلا جدوي منذ 2003 الي اقناع كوريا الشمالية بالتخلي عن التسلح النووي.

وكان تم التوصل في 19 ايلول (سبتمبر) 2005 الي اتفاق في اطار هذه المفاوضات تعهد بمقتضاه نظام كوريا الشمالية بالتخلي عن السلاح النووي في مقابل مساعدة في مجال الطاقة وضمانات امنية. غير ان كوريا الشمالية عادت واكدت انها لن تتخلي عن السلاح النووي الا بعد رفع العقوبات الامريكية.

ورأت وزارة الخارجية الكورية الشمالية في رغبة الولايات المتحدة المجنونة في زيادة التسلح وفي تنظيم مناورات عسكرية في شبه الجزيرة الكورية نية في تفجير حرب كورية ثانية مشيرة الي ان الدليل علي ذلك هو اعلان الحرب الفعلي علي كوريا الشمالية باعتماد (القرار الوقح) بشأنها في مجلس الامن الدولي في 15 تموز (يوليو). وقد دان هذا القرار الذي اتخذ بالاجماع اطلاق الصواريخ الكورية الشمالية في الخامس من تموز (يوليو)، والذي اثار استياء العديد من العواصم في العالم.

وقالت الوزارة لقد تم المس بشدة بمصالحنا العليا وامن دولتنا، والامة لكورية موجودة عند مفترق طرق، بين الحياة والموت.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية