لندن ـ «القدس العربي»: اخترع علماء جامعة سيئول الوطنية في كوريا الجنوبية، روبوتا يتغير لونه حسب لون البيئة المحيطة به، وأطلقوا عليه اسم «الحرباء».
ومن أجل تحقيق فكرة الروبوت الحرباء، ابتكر الباحثون «جلدا» خاصا، طبقته العليا مملوءة بأحبار يتغير لونها عند التسخين، حيث أن الحرارة تجبر دقائق الحبر الصغيرة على تشكيل بنى حلزونية، تعكس الضوء بطول موجي محدد. أي أن اختلاف كمية الحرارة، يؤدي إلى تشكل هياكل حلزونية مختلفة الحجم، ما يسمح لها بعكس اللون المطلوب. وأما الطبقة الثانية من «جلد الحرباء» فتتكون من عدد من عناصر التسخين.
وقد اختبر الباحثون «جلد الحرباء» على الروبوت، وتبين أنه يغير لونه وفقا للوسط المحيط، بحسب ما ذكر تقرير لوكالة «فيستي» الروسية.
وقد زود الباحثون الروبوت الحرباء، بالدوائر الدقيقة اللازمة، التي تمكنه من الزحف إلى الأمام. وأجهزة الاستشعار المثبتة على السطح السفلي من «جسمه» تتعرف على اللون الذي يزحف عليه الروبوت، وعلى ضوء ذلك يتغير لونه. ويتوقع المبتكرون، أن يستخدم ابتكارهم على نطاق واسع في الصناعات العسكرية.
وتجدر الإشارة، إلى أن الطبيعة تبقى مصدر إلهام للعلماء لا نهاية له. فقد سبق أن ابتكر العلماء روبوت حمامة وروبوت صرصور لا يمكن قتله وحتى روبوت كنغر وغير ذلك.
وتعتبر الروبوتات التي تتخذ من شكل الحيوانات نمطاً لها من بين التقنيات التي تشهد رواجاً واسعاً في العالم حالياً، كما أن هذه الروبوتات تتميز بجملة كبيرة من المزايا والمواصفات التي تجعلها تقدم خدمات خارقة للإنسان.
وقبل شهور قليلة أعلنت شركة صينية عن إنتاج كلب آلي «روبوت» يتمتع بمزايا ومواصفات غير مسبوقة، حيث قالت شركة «ويلان» الصينية إن الروبوت الكلب الذي يحمل اسم «ألفا دوغ» مطيع ولا ينبح ولا يعض ويترك آثارا أقل على سجادة البيت وهو الأسرع بين أقرانه في العالم.
وجهز هذا الكلب عالي التقنية بأجهزة استشعار عالية الجودة ويعمل بواسطة تقنيات الذكاء الاصطناعي التي تتيح له «سماع» بيئته و«رؤيتها».
ومع أنه بلا ذيل ورأس، لكنه يمكن أصطحابه في نزهة فهو «مثل كلب حقيقي» حسب وصف ما جي مدير التكنولوجيا في شركة «ويلان».
وحطم «ألفا دوغ» الرقم القياسي العالمي في السرعة بين الحيوانات المعدنية، إذ تصل سرعته القصوى إلى 15 كيلومترا في الساعة، فضلا عن أنه أكثر ثباتا من الكلب الحقيقي، على ما أكد مصمموه الذين أثبتوا ذلك بواسطة ركلة قوية له.
وعلى عكس الكلب الآلي الذي يتم التحكم فيه من بعد، يتحرك الروبوت رباعي الأرجل بحرية في بيئته باستخدام تقنيات جيل الإنترنت الخامس عبر الأجهزة المحمولة، مع وقت استجابة فائق السرعة.