كوسوفو تنتظر بهدوء مشوب بالتوتر قرار الصرب بشأن حواجز الطرق

حجم الخط
0

بلغراد تقول إنها لن تعترف باستقلال الاقليم وستبقيه تحت سيادتهاعواصم ـ وكالات: يعيش شمال كوسوفو حالة هدوء مشوبة بالتوتر امس الاحد حيث لا زالت عرقية الصرب مبقية على حواجز الطرق على الرغم من اتفاق بين بلجراد وبريشتينا بوساطة حلف شمال الأطلسي(ناتو) قبل يومين لإنهاء الأزمة. ويقرر زعماء الصرب المحليين موقفهم غد الثلاثاء إذا ما كانوا سيصادقون على الاتفاق أو سيواصلون قطع الطرق في الحيب الخاص بهم في كوسوفو. ولا يعترف الصرب عموما بالحكومة في بريشتينا ولا يزالون موالون لصربيا. وفرضت صربيا، والتي ترغب في نزع فتيل الأزمة الجارية في كوسوفو، ضغوطا على الأقلية الصربية في كوسوفو لقبول الاتفاق على الرغم من هواجسهم إزاء الشروط. وقال كبير مفوضي بلجراد، بوريسلاف ستيفانوفيتش، إنه يعتقد أنهم ‘اقتربوا’ من الموافقة على الاتفاق. وأضاف لصحيفة ‘ديلي برس’ امس الاحد ‘ أنا متأكد… سيتوصلون لأفضل الحلول، ربما حتى قبل يوم الثلاثاء… أثق أنهم سيتخذون القرار الصحيح’. واندلعت الأزمة في أواخر الشهر الماضي بسبب حرب تجارية بين صربيا وكوسوفو لم تفلح في حلها محادثات سهلها الاتحاد الأوروبي منذ آذار/مارس الماضي. وتفرض كوسوفو حظرا على الواردات من صربيا انتقاما من رفض بلجراد السماح بدخول البضائع من كوسوفو. وأمرت سلطات كوسوفو الشرطة بالسيطرة على معبرين حدوديين في شمال البلاد مع صربيا. وقال رئيس وزارء كوسوفو هاشم تقى إن عملية المداهمة في 25 تموز/يوليو الماضي كانت تستهدف وقف انتهاكات الحظر وعمليات التهريب في الشمال، لكن العملية تسببت في رد فعل عنيف من الصرب، الذين نصبوا الحواجز على الطرق الرئيسية وأزالوا أحد نقاط التفتيش الحدودية. وتسيطر ‘القوة الأمنية الدولية في كوسوفو'(كفور) وهي مهمة حفظ السلام التابعة للناتو في كوسوفو على الحدود وتوسطت للوصول إلى الاتفاق- لم يقبل به الصرب المحليون بعد يوم الجمعة. وتقضي الشروط بأن تراقب ‘كفور’ نقاط التفتيش على الأقل حتى منتصف أيلول/سبتمبر، ما يسمح بعدم إعاقة حركة المسافرين، لكن في ظل مراقبة صارمة، على كلا المعبرين وبطول الحدود بأكملها لكبح عمليات العبور غير الشرعية وعمليات التهريب. ويتولى مسئولو الجمارك الذي سيتم تعيينهم بصورة مشتركة من قبل الصرب المحليين والحكومة في بريشتينا مسئولية المعبرين في نهاية المطاف. وستمنع ‘كفور’ عبور الشاحنات التي تحمل البضائع من صربيا- تماشيا مع الحظر التجاري- لكنها ستسمح للشاحنات الخفيفة التى تحمل المساعدات الإنسانية بالدخول. يذكر أن تطبيع العلاقات في شمال كوسوفو واستئناف المحادثات مع كوسوفو تحت رعاية بروكسل هو أمر ضروري بالنسبة لسعي صربيا لنيل عضوية الاتحاد الأوروبي. ويأمل الرئيس الصربي بوريس تاديتش في أن يعترف الاتحاد الأوروبي في العام الحالي بصربيا رسميا كمرشح لنيل العضوية ويحدد موعدا لبدء محادثات الانضمام. وأعلنت كوسوفو استقلالها عن صربيا في عام 2008، لكنها لا تزال عاجزة عن ممارسة أي سلطة على الجزء الشمالي منها، حيث تغذي بلجراد نفوذها من خلال تمويل السلطات الموازية السرية. وأكد وزير شؤون كوسوفو في الحكومة الصربية غوران باغدانوفيتش، ان صربيا لن تعترف باستقلال إقليم كوسوفو.

وقال باغدانوفيتش في مقابلة مع قناة (روسيا اليوم)، امس الاحد، إن الاتفاق بين صربيا وكوسوفو حول المعابر الحدودية الذي تم الإعلان عنه في 5 أغسطس/آب هام جداً بالنسبة للشعبين الصربي والألباني.

وأشار إلى أن المواطنين الصرب لا يستطيعون العيش وفق الدستور الكوسوفي وأن صربيا لن تعترف باستقلال الإقليم.

وأوضح قائلاً ‘نريد أن تكون كوسوفو تحت السيادة الصربية، نحن لم نناقش هذا الموضوع مع سلطات كوسوفو ولكن سنناقشها في المستقبل’. وتعليقاً على قبول بلغراد الاتفاق بشأن المعابر الحدودية بعد مفاوضات استمرت أسبوعين، أكد باغدانوفيتش أن صربيا تريد ‘أن يحل السلام في المنطقة في الوقت الحاضر.. وأن يعيش الشعب بسلام، ولا نريد أن يتكرر العنف وطرد الصرب من شمال كوسوفو وإحراق المنازل وقتل المواطنين’. يذكر أن قيادة قوة حفظ السلام الدولية (كي فور) في كوسوفو، التي أعلنت استقلالها عن صربيا عام 2008، اتفقت مع ممثلي بلغراد وبريشتينا على نظام مؤقت للإشراف على الحدود الإدارية بين صربيا وكوسوفو.

وجاء هذا الإعلان في اليوم الـ11 من توتر الوضع في مناطق كوسوفو الشمالية، بسبب محاولات حكومة بريشتينا (عاصمة كوسوفو) فرض سيطرتها على الحاجزين الحدوديين يارينه وبرنياك بواسطة وحدة بوليس خاصة بها.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية