جاريد كوشنر المستشار الكبير وصهر الرئيس الأمريكي ترامب، وجيسون غرينبلات مبعوث الرئيس للشرق الأوسط، سيزوران إسرائيل يوم الخميس. وصلا أمس إلى المغرب واليوم سيصلان إلى الأردن كجزء من زيارة، تستهدف-حسب أقوال مصدر رفيع في البيت الأبيض-تمهيد الأرضية لطرح القسم الاقتصادي من خطة ترامب في نهاية الشهر القادم في مؤتمر البحرين. وصولهما إلى إسرائيل، الخميس، يهدف إلى منع وضع يصلان فيه إلى البلاد في الوقت الذي تستمر فيه الاتصالات لتشكيل الحكومة.
غرينبلات وكوشنر سيلتقيان اليوم في عمان الملك عبد الله من أجل بحث الخطة. مصدر مقرب من القصر الملكي أكد في محادثة مع «هآرتس» بأنهم في عمان تلقوا بلاغاً رسمياً عن الزيارة، التي ستجري على خلفية مؤتمر البحرين الاقتصادي الذي بادرت إليه إدارة ترامب والذي تقاطعه السلطة الفلسطينية.
كوشنر يقود طاقم إدارة ترامب الذي ينشغل بخطة السلام وهو في صراع مع السلطة الفلسطينية بخصوص رد العالم العربي على الخطة. الفلسطينيون يأملون أن تقف الدول العربية إلى جانبهم في رفض الخطة التي يعتبرونها خطة أحادية الجانب ومنحازة لصالح اليمين في إسرائيل. في المقابل، تأمل الإدارة الأمريكية في إقناع أكبر عدد من الدول العربية بقبول المبادرة كأساس للمفاوضات في المستقبل.
الأردن دولة رئيسية في هذا الصراع بسبب اتفاق السلام مع إسرائيل ومسؤوليته عن حماية الأماكن المقدسة الإسلامية في القدس والسكان الفلسطينيين الذين يعيشون فيها. إن رفض الأردن للخطة سيصعب على دول عربية أخرى تبنيها. ولكن استعداده لقبول المبادرة كما يبدو سيسهل على دول عربية أخرى اتخاذ موقف مشابه. حتى الآن لم يعلن الأردن إذا كان سيشارك في المؤتمر أم لا.
أعلنت السلطة الفلسطينية والأردن بأنهما سيشاركان، الخميس المقبل، في مؤتمر دول الخليج الذي بادرت إليه السعودية على خلفية التوتر في الخليج الفارسي وما اعتبر من قبل الرياض كتهديد لإيران على دول المنطقة. مصدر فلسطيني رفيع المستوى قال في محادثة مع الصحيفة بأن الرئيس الفلسطيني محمود عباس سيصل إلى الرياض في جهود من أجل إقناع دول الخليج، لا سيما السعودية، بعدم التعاون مع الخطة الأمريكية. «يصعب التصديق بأن هذا سيؤدي إلى إلغاء مشاركة الدول التي أعلنت بأنها ستشارك في المؤتمر»، قال المصدر الرفيع، «لكن من المهم أن يكون هناك بيان سياسي يتبنى الموقف الفلسطيني ضد كل خطة لا تؤدي إلى حل الدولتين على أساس حدود 1967.
رجال أعمال ورؤساء نقابات رائدة في القطاع الخاص الفلسطيني في الضفة وغزة أعلنوا اليوم في لقاء عقد في رام الله عن معارضتهم لخطة ترامب، بما في ذلك مؤتمر البحرين. في بيان نشروه، طلبوا من الإدارة الأمريكية التراجع عن الخطة التي ستخلد الاحتلال. «لن نكون شركاء في الحلم الاقتصادي الأمريكي الذي يستهدف أن يخلد الفلسطينيين تحت الاحتلال ويسلبهم حقوقهم الأساسية»، جاء في البيان. وأشاروا إلى أنهم غير معنيين بدعم اقتصادي على حساب حقوق الشعب الفلسطيني الوطنية والسياسية. رجال الأعمال ورؤساء النقابات طلبوا من الإدارة التعبير عن الدعم المطلق لمبادرة السلام السعودية.
السعودية واتحاد الإمارات والمخاصمة لهما، قطر، أعلنوا عن مشاركتهم في مؤتمر البحرين. أمس، أعلن السكرتير العام للجنة التنفيذية في م.ت.ف، صائب عريقات، أن الصين وروسيا لن تشاركا في المؤتمر. عريقات الذي قال هذه الأقوال على حسابه في «تويتر» كتب أن سفير الصين في السلطة الفلسطينية أعلن أن بلاده وروسيا توصلتا إلى اتفاق بحسبه لن تشاركا في المؤتمر. قبل أسبوعين تقريباً أعلنت إدارة ترامب بأنها ستنشر القسم الاقتصادي من خطتها للسلام في 25 حزيران كجزء من المؤتمر.
امير تيفون
هآرتس 29/5/2019