إسطنبول ـ «القدس العربي»: عقد مستشار الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، وصهره، جاريد كوشنر، مباحثات مع الرئيس التركي، رجب طيب اردوغان، في العاصمة أنقرة، أمس الأربعاء، تركزت حول العلاقات الاقتصادية بين تركيا والولايات المتحدة الأمريكية، وسط شكوك بممارسة «مهندس صفقة القرن» ضغوطاً اقتصادية على تركيا.
وفي خطوة غير معتادة، أوفد ترامب صهره كوشنر إلى أنقرة لبحث العلاقات الاقتصادية بين البلدين لا سيما بحث خطوات تطبيق التوافق الأخير بين اردوغان وترامب، على تعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين، ورفع مستوى التبادل التجاري بينهما إلى 75 مليار دولار.
وحسب مصادر تركية، فإن اجتماع اردوغان مع كوشنر جرى في القصر الرئاسي، بالعاصمة أنقرة، واستمر لأكثر من ساعتين، وكان بعيداً عن وسائل الإعلام التي انشغلت بمحاولة الإجابة على السؤال الرئيسي: «لماذا أوفد ترامب كوشنر للحديث عن الملف الاقتصادي»، وما إن كان هذا الملف هو بالفعل المحور الأساسي للزيارة، أم أن كوشنر يركز في مباحثاته على خطة السلام ومحاولة ربطها بالعلاقات الاقتصادية بين واشنطن وأنقرة.
وفي مقابلة مشتركة مع محطتي «إن تي في» و«ستار تي في» المحليتين التركيتين، الثلاثاء الماضي، قال الرئيس التركي، رجب طيب اردوغان، قال اردوغان حول الملفات التي ستطرق لها المباحثات مع كوشنر: «المباحثات حاليًا ستكون بشكل مكثف حول الاقتصاد ومشاكل المنطقة».
وبالفعل حضر هذه المباحثات بدرجة أساسية إلى جانب اردوغان وزير الخزانة والمالية التركي، بيرات البيرق. لكن شكوكاً واسعة تدور حول حقيقة مهمة كوشنر، وسط ترجيحات بأن الأخير يسعى لربط تعزيز العلاقات الاقتصادية مع تركيا بموافقة الأخيرة على خطته للسلام في الشرق الأوسط أو باتت تعرف بـ«صفقة القرن».
ورجحت جهات تركية أن يكون كوشنر يسعى لتقديم إغراءات اقتصادية لتركيا من قبيل وضع خطة لرفع مستوى التبادل التجاري بشكل كبير بين البلدين، وذلك مقابل دعم تركيا لخطته للسلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، والمتوقع أن يعلن عنها عقب الانتخابات الإسرائيلية المقبلة في أبريل/نيسان.
وتأتي زيارة كوشنر إلى تركيا في إطار جولة يقوم بها برفقة مستشاره لعملية السلام في الشرق الأوسط، جيسون غرينبلات، خلال هذا الأسبوع، وتشمل عدة دول خليجية حيث التقى بمسؤولين في الإمارات، وسلطنة عمان، حيث تركزت المباحثات حول «صفقة القرن». كما من المفترض أن يزور أيضاً السعودية وقطر.
وفي أحدث تصريحات له حول خطته المتوقعه، قال كوشنر: «ما حاولنا فعله هو صياغة حلول تكون واقعية وعادلة لهذه القضايا في عام 2019 من شأنها أن تسمح للناس بعيش حياة أفضل»، مضيفاً: «كان تركيزنا على 4 مبادئ في الخطة. المبدأ الأول هو الحرية. نريد أن ينعم الناس بالحرية، حرية الفرص والدين والعبادة بغض النظر عن معتقداتهم، بالإضافة إلى الاحترام. نريد أن تكون كرامة الناس مصانة وأن يحترموا بعضهم البعض ويستفيدوا من الفرص المتاحة لتحسين حياتهم من دون السماح لنزاعات الأجداد باختطاف مستقبل أطفالهم. وأخيرا، الأمن».