كوفي عنان في مرمى المعارضين السوريين

حجم الخط
0

بيروت ـ ا ف ب: يتعرض الموفد الدولي الخاص الى سورية كوفي عنان منذ ايام لانتقادات من المعارضة السورية في الخارج وناشطين على الارض يعيبون عليه تعامله مع الضحية والجلاد على المستوى نفسه في المسالة السورية وسعيه الى فرض ايران الداعمة للنظام على دائرة الجهود المبذولة لحل الازمة.

وبعد اربعة اشهر ونصف الشهر على تعيينه موفدا مشتركا لجامعة الدول العربية والامم المتحدة الى سورية، لم ينجح عنان في وقف العنف الذي حصد حتى الآن، بحسب حصيلة للمرصد السوري لحقوق الانسان، اكثر من 17 الف قتيل خلال 16 شهرا. ويقول عضو المجلس الوطني السوري المعارض بشار الحراك لوكالة فرانس برس ان ‘ردود فعل الناس الغاضبين الذين يتعرضون لابشع انواع القتل طبيعية’ ضد عنان، مضيفا ‘سلوك عنان اعطى انطباعا للناس بانه ليس حياديا’. واوضح الحراك ان مبادرة عنان المؤلفة من ست نقاط والهادفة الى وقف العنف ‘لم ينفذ منها اي بند’، لا بل ان هذه ‘المبادرة اعطت النظام مهلة وغطاء، وفي نظر الشعب السوري والمجلس الوطني لم تسهم المبادرة في وقف المجازر’. وتابع الحراك ان ‘المفاجاة الكارثية’ تكمن في دعوته ايران الى المشاركة في الحل، مضيفا ‘لا يخفى على احد ان ايران شريكة النظام. كيف يمكن ان تلعب دورا ايجابيا وهي طرف في النزاع؟ كيف تشارك في القتل وتكون جزءا من الحل؟ هذا كلام مرفوض’. وزار عنان الاثنين دمشق حيث اعلن انه اتفق مع الرئيس السوري بشار الاسد على طرح لوقف العنف سيناقشه مع ‘المعارضة المسلحة’. واثارت هذه التسمية غضب العديد من الناشطين. ويقول الناشط احمد الخطيب الموجود في منطقة دمشق ‘يتحدث عن +معارضة مسلحة+ بينما عصابات النظام هي التي تهاجم السكان’. ويضيف ‘نزلنا الى الشارع باغصان الزيتون والورود الا ان الواقع على الارض اجبرنا على حمل السلاح. يستحيل ان يطلب من الشعب ان يسلم سلاحه’. ويتابع الخطيب ‘ما هي اهمية عنان في ظل انقسام المجتمع الدولي؟’، مضيفا ‘حتى الشق الانساني من مبادرته بقي حبرا على ورق، في وقت يعيش عدد كبير من السوريين وكانهم في العصر الحجري’. وقدم عنان في نهاية آذار (مارس) خطة تلحظ، بالاضافة الى وقف العنف، سحب الدبابات من الشوارع والسماح بدخول المساعدات والاعلام الى المناطق المنكوبة واطلاق المعتقلين على خلفية الاحداث الجارية منذ منتصف آذار (مارس) 2011، وبدء حوار حول عملية سياسية. على مواقع التواصل الاجتماعي على الانترنت، تعليقات ساخرة لا تحصى حول تصريحات عنان الاخيرة. احدهم يصف عنان ب’المندوب الروسي الايراني لحماية بشار’، وآخر يعرض ان يكون شعار التظاهرات يوم الجمعة المقبل ‘ارحل يا عنان’. وحفلت صفحة ‘الثورة الصينية ضد طاغية الصين’ المتخصصة بنشر التعليقات الساخرة حول الاحداث السورية على موقع ‘فيسبوك’، بنكات حول الموضوع، ومنها ‘ما ناقص غير يطل علينا كوفي عنان ويقول: هل هذه هي الحرية التي تريدونها؟’. وكتبت ايضا ‘طيب سلمنا سلاحنا يا حج عنان.. شو بنعمل بإيدينا الملطخة بالدماء!’. وجاء في تعليق آخر ‘عشرات الآلاف من المسلحين يقفون في طوابير ويهتفون لكوفي عنان الذي تمكن من جلب عفو عام عنهم اذا سلموا أسلحتهم.. والآن بدأت عملية تسليم الاسلحة وسط فرحة غامرة بعد نضال دام أشهر عديدة، حيث كانت مطالب الشعب منذ البداية ‘الشعب يريد عفوا رئاسيا. ثم عاش الجميع في سعادة وهناء’. ويقول الناشط ابو غازي من حمص لوكالة فرانس برس ‘بالنسبة الينا، عنان انتهى. لا يستحق حتى ان نكتب عرائض ضده’. ويضيف في اشارة الى المسؤوليات والوساطات التي قام بها كوفي عنان في الماضي، ‘لقد خذلنا تعيينه اساسا، لاننا نعرف ماضيه غير المشرف في رواندا والعراق ودول اخرى. لطالما أعطى غطاء سياسيا للقادة الذين كانوا يرتكبون المجازر’. ويرى شادي حميد، الباحث في مركز بروكينغز الذي يتخذ من الدوحة مقرا، ان عنان فشل في مهمته. ويقول ‘ليس عنان الشخص المناسب لهذه المهمة. لا يملك القدرة على مواجهة نظام الاسد، وهذا هو الانتقاد الذي وجه اليه في الماضي’ خلال توليه منصب الامانة العامة للامم المتحدة. ويضيف ‘قد تكون مؤهلاته الدبلوماسية مفيدة في بعض الحالات، لكنها ليست كذلك في سوريا. لا يملك القدرة المطلوبة على التحرك في هذا البلد. والمطلوب ليس تغيير الخطة التي اقترحها، انما تغيير الرجل الذي اقترح الخطة’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية