كوناري: انسحاب اثيوبيا من الصومال سيؤدي لـ كارثة

حجم الخط
0

مسلحون يهاجمون مكتب منظمة الصحة العالمية في مقديشو

ابابا ـ مقديشو ـ ا ف ب ـ رويترز: اعتبر رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي الفا عمر كوناري ان انسحاب القوات الصومالية في الوقت الراهن من الصومال سيؤدي الي كارثة بينما لم يتم حتي الآن نشر قوة حفظ السلام الافريقية.

وفي حديث مساء الاثنين في اديس ابابا مقر الاتحاد الافريقي صرح كوناري لوكالة فرانس برس علينا الا نكون ساذجين (…) اذا انسحبت اثيوبيا اليوم من الصومال ستحدث كارثة.

واضاف لكن في الوقت نفسه اذا بقيت اثيوبيا وحاولت تعزيز وجودها فان ذلك يمكن ان يعرقل اي محاولة حوار سياسي. واذا بقي الاوغنديون (في قوة حفظ السلام الافريقية) وحدهم فان ذلك سيغري اثيوبيا بالبقاء.

واوضح كوناري لهذا السبب لا نكف عن دعوة الدول الافريقية والشركاء الي مساعدتنا في نشر قوات من دول اخري.

وتابع بالتأكيد اذا لم تنضم قوات جديدة من الاتحاد الافريقي الي الاوغنديين قد نواجه مشاكل. الجانب الاثيوبي ادرك ذلك تماما وعلينا ان نساعده علي الخروج من هذا الوضع.

وتدخل الجيش الاثيوبي من الصومال في نهاية 2006 للاطاحة بنظام المحاكم الاسلامية التي دعت الي الجهاد ضد نظام اديس ابابا.

ورفضت سلطة الحكومة الصومالية الانتقالية التي شكلت عام 2004 لارساء الاستقرار في بلد يعاني من الحرب الاهلية منذ 1991. وينتشر حاليا 1500 جنديا اوغنديا في نقاط استراتيجية بمقديشو في اطار قوة سلام الاتحاد الافريقي التي يفترض ان يبلغ قوامها ثمانية الاف رجل.

واضاف كوناري فهمنا منذ مدة انه يجب نشر قوات الاتحاد الافريقي لتتمكن القوات الاثيوبية من الانسحاب. لا ابرر الانتشار الاثيوبي لكن يمكن تفسيره واثيوبيا جاءت للقيام بمهمة كان علينا ان نقوم بها.

ورأي ان الحكومة الانتقالية في حاجة الي فتح حوار سياسي مع كافة شرائح المجتمع الصومالي.

واوضح ان الصوماليين وحدهم قادرون علي انقاذ انفسهم. اننا مقتنعون انه لا بد من مساعدة الحكومة علي الانفتاح علي الجميع بمن فيهم الاسلاميون الداعون الي تطبيق الشريعة او المطالبون بالاراضي.

واضاف انه علي الحكومة ان تنفتح بشكل واسع وتدرك انه لا يمكن ان تحكم بمفرده، لكننا بحاجة الي حكومة قوية. واكد كوناري انه اذا فشل ارساء الاستقرار في الصومال هناك خطر ان تضاف مشاكل القرن الافريقي الي مشاكل السودان وعندما نري تحركات (العناصر الارهابية) لتنظيم القاعدة في شمال افريقيا، بامكانكم ان تتصوروا ما قد ينجم عنه. انه خطر علي افريقيا برمتها.

ومن جهة اخري قال مسؤول من منظمة الصحة العالمية امس الثلاثاء ان مسلحين هاجموا مكتب المنظمة التابعة للامم المتحدة في مقديشو وأصابوا أحد الحراس في احدث هجوم قرب منشآت المنظمة العالمية في الصومال منذ مطلع الاسبوع.

وجاء الهجوم الذي وقع مساء الاثنين بعد يومين من قرار كبير مسؤولي الاغاثة بالامم المتحدة جون هولمز وهو اكبر مسؤول من المنظمة الدولية يزور مقديشو بقطع زيارته عندما قتلت قنابل زرعها مسلحون ثلاثة اشخاص قرب مجمع الامم المتحدة يوم السبت.

وقال محمد عبد الله القائم بعمل الموظف المسؤول عن عمليات منظمة الصحة العالمية في مقديشو لرويترز تعرضنا لهجوم في الليلة الماضية من جانب مسلحين يرتدون زي (القوات الحكومية)، ورد حراس الامن علي اطلاق النار. وللاسف اصيب احد حراسنا بجروح.

وقال مصدر امني تابع للامم المتحدة طلب عدم نشر اسمه انه وقع هجوم مماثل علي اكبر سوق في مقديشو وهو سوق البكارة. وقال المصدر حادث منظمة الصحة العالمية مماثل. هؤلاء المسلحون يتخفون في زي قوات حكومية. لا اعتقد ان هذا سيؤثر علي عمليات الامم المتحدة.

وهذه الهجمات زادت من احتمال ان يكون المسلحون الذين ينتمون لرجال قبائل يشعرون بالغبن ومقاتلين اسلاميين هزمتهم القوات الحكومية والقوات الاثيوبية الحليفة مازالوا نشطين في العاصمة رغم الهدوء النسبي بعد القتال الشديد.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية