كويكب كاد يسقط على الكرة الأرضية بعد أن اقترب لمسافة قياسية

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: اقترب كويكب ضخم من الكرة الأرضية الأسبوع الماضي، مسجلاً رقماً قياسياً من حيث الاقتراب من كوكبنا، حيث رصدته وكالة الفضاء الأمريكية «ناسا» وقالت إنه سجل رابع أكبر اقتراب من سطح الأرض، أي أنه شكل تهديداً وكاد يرتطم بالكرة الأرضية فعلاً.

وقال تقرير نشرته جريدة «دايلي ميل» البريطانية، إن الكويكب يبلغ حجمه مثل حافلة كبيرة من حافلات مدينة لندن العملاقة الحمراء، وقد سجل هذا الكويكب رابع أقرب مسافة يتم تسجيلها من سطح كوكب الأرض، حيث حلق على ارتفاع 2100 ميل فقط (3400 كلم).
واكتشفت «ناسا» صخرة الفضاء المعروفة باسم «BU 2023» قبل أيام قليلة فقط، على أنها وصلت إلى مسافة 2100 ميل (3400 كم) من سطح كوكبنا يوم الجمعة 27 كانون الثاني/يناير في حوالي الساعة 00:30 بتوقيت غرينتش.
وتمر معظم الكويكبات إلى ما بعد مسافة القمر -الذي يبعد 240 ألف ميل- ولكن هذا أقرب بكثير وسيكون الأقرب لمدة 300 عام.
ويبلغ حجم الجسم حوالي نصف حجم نيزك تشيليابينسك الشهير الذي ضرب الأرض في عام 2013.
ومن المقرر أن يحقق الكويكب رابع أقرب مسار لأكثر من 35 ألف مقاربة للأرض في الماضي والمستقبل، وفقاً لمركز دراسات الأجسام القريبة من الأرض «CNEOS» التابع لوكالة «ناسا» والذي يحتفظ ببيانات تغطي الفترة منذ العام 1900.
ووفر مشروع التلسكوب الافتراضي «VTP» في إيطاليا بثاً مباشراً للأشخاص لمشاهدة الحدث من الساعة 19:15 بتوقيت جرينتش من مساء يوم الخميس. حيث أن هذه هي الطريقة الوحيدة لرؤية الكويكب الذي لا يُمكن أن يرى بالعين المجردة.
وتتسابق صخرة الفضاء عبر الأرض بسرعة 33000 ميل في الساعة على مسافة 6500 ميل (10500 كم) من مركز كوكبنا و2100 ميل (3400 كم) من السطح.
ويبلغ قياس الكويكب حوالي 12.4 × 27.8 قدماً، وهو نفس حجم حافلة لندن الأصلية التقليدية.
وعلى الرغم من أنه تم رصده قبل خمسة أيام فقط، فقد قام الخبراء بحساب مداره وأصروا على عدم وجود فرصة لاصطدامه بالأرض بحسب المسار الظاهر له.
وتقول «ناسا» إن الصخور الفضائية التي يقل قطرها عن 82 قدماً (25 متراً) تحترق على الأرجح إذا دخلت الغلاف الجوي للأرض، مما يسبب ضرراً ضئيلاً أو معدوماً على الأرض.
وعلى الرغم من أنه لا يؤثر علينا، إلا أنه وفقاً لبعض التعريفات فقد مر الكويكب تقنياً عبر المنطقة العلوية من الغلاف الجوي لكوكبنا، والتي تُعرف باسم «الغلاف الخارجي». ويقال إن هذا يمتد من حوالي 6000 ميل (10 آلاف كم) إلى مسافة قصوى تبلغ 120 ألف ميل (193 ألف كم) فوق الأرض. ومع ذلك لا يعتبر معظم العلماء هذه المنطقة جزءاً حقيقياً من الغلاف الجوي للأرض لأن الهواء رقيق جداً.
إلى ذلك فإن الكويكب «BU2023» مر داخل مدار الأقمار الصناعية الثابتة بالنسبة إلى الأرض فوق أمريكا الجنوبية، ولكنه ظل بعيداً عن محطة الفضاء الدولية على بعد 250 ميلاً (400 كم) من الأرض.
واكتشف عالم الفلك جينادي بوريسوف الصخرة الفضائية في مرصد القرم للفيزياء الفلكية في ناوتشني بالقرم.
ويدور 2023 BU حول الشمس كل 425 يوماً، بينما يتقاطع مساره أحياناً مع مسار الأرض المداري حول نجمنا. وسوف يمر القادم قريباً نسبياً منا في 6 كانون الأول/ديسمبر 2036 ولكن في ذلك الحين سيكون بعيداً عن مدار القمر.
وفي شباط/فبراير 2013 كان النيزك الذي اشتعلت فيه النيران عبر جنوب جبال الأورال وسقط في تشيليابينسك بروسيا هو أكبر ضربة نيزك مسجلة منذ أكثر من قرن.
وأصيب أكثر من 1600 شخص بجروح جراء موجة الصدمة الناجمة عن الانفجار، والتي تقدر قوتها بعشرين قنبلة ذرية على هيروشيما عندما سقطت بالقرب من المدينة.
وصرخت الكرة النارية التي يبلغ قطرها 60 قدماً (19 متراً) في الغلاف الجوي للأرض بسرعة 41600 ميل في الساعة وسقط جزء كبير منها في بحيرة محلية تسمى تشيباركول.
وفي العام الماضي، حذر الخبراء من أن بعض الكويكبات يمكن أن «تتسلل» إلينا بفضل شذوذ في دوران الأرض يجعلها تبدو وكأنها بالكاد تتحرك، مما يجعل من الصعب اكتشافها.
وفي الواقع قالوا إن ما يصل إلى نصف الكويكبات التي تقترب من الأرض من منطقة خطر شرق «المعارضة» تمر بفترات من الحركة البطيئة الظاهرة.
وحقق الخبراء المموّلون من وكالة ناسا في الكيفية التي أخطأت بها التلسكوبات تقريباً على كويكب يبلغ عرضه 328 قدماً جاء على بعد 43500 ميل من الأرض في عام 2019.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية