كيري يتعهد بدعم المعارضة دون اسلحة.. والفيصل يدين أطرافا تسلح النظام لـ’تقتيل شعبه’

حجم الخط
0

قوات المعارضة تسيطر على محافظة الرقة.. تصعيد الحملة على حمصمقتل 48 جنديا سوريا بكمين غرب العراق خلال اعادتهم لبلادهم دمشق ـ بيروت ـ الرياض ـ موسكو ـ وكالات: شنت القوات النظامية السورية الاثنين حملة عسكرية واسعة لاستعادة احياء خارج سيطرتها في مدينة حمص وسط سورية، في حين سيطر المقاتلون المعارضون على مدينة الرقة في شمالي البلاد، بينما قتل 48 جنديا سوريا في كمين غرب العراق الاثنين اثناء اعادة نقلهم الى بلادهم التي فروا منها خلال اشتباكات مع معارضين، في حادثة تنذر بانتقال فعلي للصراع السوري الى العراق.وقال علي الموسوي المستشار الاعلامي لرئيس الحكومة العراقية نوري المالكي في تصريح لوكالة فرانس برس ان الجنود السوريين ‘جرحى وكانت تتم اعادتهم عند معبر الوليد (غرب)، وقد اعترضتهم مجموعة ارهابية وقتلت منهم 48 جنديا وتسعة جنود عراقيين’.واضاف ‘هذا يؤكد مخاوفنا من محاولة البعض نقل الصراع الى العراق، لكننا سنتصدى بكل قوة لهذه المحاولات من كل الاطراف’.في غضون ذلك، تعهد وزير الخارجية الامريكي جون كيري من الرياض بدعم المعارضة السورية من دون تسليحها، بينما تشهد دول معنية بالنزاع حراكا دبلوماسيا سعيا للتوصل الى حل للازمة التي تتم بعد ايام عامها الثاني. وقال وزير الخارجية الامريكي في مؤتمر صحافي مع نظيره السعودي الامير سعود الفيصل، ردا على سؤال حول ارسال دول كقطر والسعودية اسلحة الى المعارضين، ان ‘لدى المعارضة المعتدلة القدرة للتأكد من ان الاسلحة تصل اليها وليس الى الايدي الخطأ’. واضاف كيري الذي التقى عددا من نظرائه الخليجيين قبل ظهر امس، انه ‘ليست هناك ضمانات بان لا تصل الاسلحة الى الايدي الخطأ’. وتمتنع الادارة الامريكية عن تزويد المقاتلين المعارضين بالسلاح خوفا من وصوله الى ايدي مقاتلين اسلاميين، علما ان تقارير صحافية تحدثت مؤخرا عن تدريب الولايات المتحدة بعض مقاتلي المعارضة السورية في دول مجاورة، دون تزويدهم بالسلاح. من جهته، قال الفيصل ان بلاده الداعمة للمعارضة ‘تشدد على اهمية ان يتمكن الشعب السوري من الدفاع عن نفسه كحق مشروع’، مشيرا الى انه بحث مع كيري ‘وقف امداد النظام السوري بالاسلحة التي سيستخدمها في قتل شعبه’. وردا على سؤال حول الاسلحة المرسلة الى المعارضة، اجاب ‘لا نستطيع ان نقف صامتين امام المجرزة في سورية. لدينا واجب اخلاقي (…) لم نر نظاما يستخدم صواريخ استراتيجية ضد شعبه’. واضاف ‘لا يمكن ان يحق لشخص يقتل شعبه ان يدعي الحق بحكم بلده’. وفي سياق دبلوماسي متصل، اجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الفرنسي فرانسوا هولاند اتصالا هاتفيا الاثنين تطرقا فيه الى ‘مواصلة التعاون لتطبيع الوضع في سورية’ بحسب بيان صادر عن الكرملين. وكان هولاند زار موسكو الخميس، واكد في ختام محادثاته مع بوتين ان البلدين ‘لديهما الهدف نفسه’ لجهة انهاء النزاع السوري، لكنهما يختلفان حول طريقة ذلك. ويأتي الاتصال بعد مباحثات هاتفية حول سورية وقضايا اخرى اجراها بوتين مع الرئيس الامريكي باراك اوباما في الاول من آذار (مارس) الجاري. كما ستشكل الازمة السورية موضوع بحث خلال زيارة الملك الاردني عبد الله الثاني الى انقرة امس، حيث يلتقي الرئيس عبد الله غول ورئيس وزرائه رجب طيب اردوغان. وميدانيا قال المرصد السوري لحقوق الانسان ان اشتباكات عنيفة دارت امس عند اطراف احياء القرابيص وجورة الشياح والخالدية واطراف حمص القديمة، تترافق مع قصف عنيف من القوات النظامية على مناطق في القرابيص وجورة الشياح وباب التركمان وباب هود. واوضح مدير المرصد في اتصال مع وكالة فرانس برس ان الاشتباكات ‘هي من الاعنف منذ اشهر’، وان العملية العسكرية ‘كبيرة وواسعة’ ويستخدم فيها الطيران الحربي. وفي شمالي سورية، قال مسؤول في الائتلاف الوطني السوري إن مقاتلي المعارضة السورية سيطروا على مدينة الرقة في شرق البلاد الاثنين. واذا تأكد النبأ فستكون الرقة وهي عاصمة محافظة الرقة وتقع على نهر الفرات على بعد 160 كيلومترا الى الشرق من حلب أول مدينة رئيسية تسقط في ايدي المعارضة منذ بدء الانتفاضة السورية قبل عامين. وقال أحد سكان المدينة كذلك إنها سقطت. واضاف ان مقاتلي المعارضة حاصروا مجمعا للمخابرات العسكرية في وسط المدينة. وتابع ان الحشود أسقطت تمثالا للرئيس السوري السابق حافظ الاسد في الميدان الرئيسي قرب المجمعواوضح المرصد ان مقاتلين من كتائب عدة بينها ‘جبهة النصرة’ الاسلامية المدرجة على اللائحة الامريكية للمنظمات الارهابية، سيطروا على ‘حواجز السباهية والمقص وكافة الحواجز المحيطة بمدينة الرقة’، اضافة الى مديرية الصحة، بينما تدور ‘اشتباكات عنيفة بالقرب من فرع الامن السياسي’، يرافقها قصف من الطائرات المروحية. وقال عبد الرحمن ان الاشتباكات ادت الى ‘مقتل امير جبهة النصرة في الرقة المعروف باسم ‘ابو محمد الغريب’، اضافة الى ثمانية من عناصر القوات النظامية. واغار الطيران الحربي امس على المنطقة الواقعة شمال سجن محافظة الرقة الذي سيطر عليه المقاتلون المعارضون ليل السبت الاحد. كما شهدت ضواحي المدينة السبت اشتباكات وصفت بانها ‘الاعنف’ منذ بدء النزاع، وادت الى مقتل نحو 30 شخصا من الطرفين. qfi

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية