لندن- “القدس العربي”: تسابقت الصحف والمنابر الإعلامية المحسوبة على برشلونة، في تحديث المعلومات حول أسباب تراجع الرئيس جوان لابورتا عن القرار المنتظر، بالتخلص من المدرب الهولندي رونالد كومان، بعد التراجع الصادم في مستوى وأداء الفريق في الأسابيع القليلة الماضية.
ولم يعرف العملاق الكاتالوني طعم الانتصارات والثلاث نقاط، منذ فوزه على ليفانتي بالثلاثة الشهر الماضي، في المقابل، اكتفى بتعادلين أمام غرناطة وقادش، وانحنى في ثلاث مناسبات، بدأت بأول هزيمتين في دوري أبطال أوروبا على يد بايرن ميونخ وبنفيكا بنفس النتيجة 3-0، ثم بالسقوط أمام أتلتيكو مدريد بثنائية نظيفة يوم السبت الماضي.
وكان الاعتقاد السائد في وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، أن رئيس النادي سيقوم بطرد المدرب القادم من الأراضي المنخفضة، حال استمر الوضع كما هو عليه قبل استراحة الفيفا، ورغم أن الفريق لم يخرج من النفق المظلوم، إلا أن الإدارة لم تحرك ساكنا حتى وقت كتابة هذه الكلمات.
وفي تقرير بعنوان “لماذا تراجع برشلونة عن إقالة كومان”، نقل موقع “Goal” العالمي عن مصادر إسبانية، أن هناك عدة أسباب قادت لابورتا للإبقاء على المدرب الحالي، أبرزها غياب البديل الذي تنطبق عليه الشروط المطلوبة في “عراّب” مشروع العقد الجديد، في ظل ارتباط المرشحين المفضلين بعقود مع أنديتهم، في مقدمتهم بطل أوروبا توماس توخيل مع تشيلسي، وأسطورة البرسا تشافي هيرنانديز، لارتباطه هو الآخر بعقده مع السد القطري، وأسماء أخرى مثل روبرتو مارتينيز وتين هاغ الهولندي.
وأوضح المصدر، أن لابورتا فَضل تأجيل قرار إقالة المدرب، لتجنب الدخول في ورطة مالية جديدة، حيث سيضطر لدفع حوالي 12 مليون يورو لمدرب المنتخب الهولندي السابق، لتفعيل شرط الانفصال بشكل أحادي قبل انتهاء موعد العقد، هذا بخلاف ضرورة دفع ما يقرب من 3 مليون يورو للمدرب الجديد، وهذا أمر يفوق قدرات النادي المالية، على الأقل في الوقت الراهن، حيث يمر الكيان بظروف اقتصادية معقدة جراء خسائر كورونا.
كما رفض لابورتا المقامرة بمستقبل المدرب المحتمل، لكثرة المواجهات المعقدة التي سيخوضها الفريق بعد فترة التوقف الدولي، منها صدام خفافيش فالنسيا في عقر دارهم “ميستايا”، ودينامو كييف في ذات الأذنين، ثم استضافة الغريم الأزلي ريال مدريد في كلاسيكو “كامب نو”، الأمر الذي جعل الرئيس يتراجع عن فكرة طرد المدرب الحالي، على أمل أن يستغل فرصته الأخيرة، ليثبت جدارته بالاحتفاظ بمنصبه حتى إشعار آخر، خاصة بعد استعادة النجوم المصابين، مثل سيرخيو أغويرو، عثمان ديمبلي، جوردي ألبا، بجانب العائد مؤخرا أنسو فاتي، وفقا لنفس التقرير.
وتسببت سلسلة النتائج المخيبة لآمال المشجعين، في تراجع برشلونة في جدول ترتيب أندية الدوري الإسباني، باحتلال المركز التاسع بجمع 12 نقطة في أول ثماني جولات، متأخرا بخمس نقاط عن الثنائي المتصدر الريال وأتلتيكو مدريد، وقاريا، بصم الفريق على أسوأ بداية في تاريخ مشاركاته في دوري الأبطال، باستقبال ستة أهداف في أول مباراتين، دون أن يحفظ ماء وجهه ولو بهدف يتيم، وذلك في أول موسم بدون الأسطورة ليونيل ميسي.