كيف تحمي مصر جنودها من الموت علي حدود فلسطين المحتلة؟

حجم الخط
0

نضال حمد

آه يا عبد الودوديا ساكن علي الحدودهكذا كان يغني الشيخ امام قبل ان يرحل تاركا خلفه مصر العظيمة تئن من الاتفاقيات التي تربطها وتمنعها حتي الدفاع عن كرامتها وعن ارواح ضحاياها من جنود وضباط الامن المصري المتمركزين علي الحدود مع فلسطين المحتلة. ففي كل مرة يقوم الصهاينة بقتل او قنص جندي مصري او اكثر يطلع علينا متحدث عسكري صهيوني يدعي ان المصريين هم الذين اعتدوا علي الجنود الصهاينة. فاذا كان كلامه صحيحا اذن كيف يموت الذي يبدأ باطلاق النار وهو يملك عنصر المفاجأة والمباغتة والتحكم قبل ان يصحو الآخر من الصدمة او المفاجاة؟

بصراحة ان الصهاينة يمارسون هواياتهم اليومية باقتناص البشر كما يمارس البعض هواياته باقتناص الطيور او الحيوانات البرية. وقد عرف الشعب الفلسطيني وبالذات سكان قطاع غزة المنتشرين علي الحدود مع مصر العربية كيف يقوم الاوباش الصهاينة باصطياد الابرياء من الفلسطينيين. انها اللغة التي يتفاهم بها الصهاينة مع العرب. وهذه العملية البغيضة او الجريمة الجديدة في سجل جرائم الذين كانوا في السابق دفنوا اسري الجيش المصري وهم احياء في حرب سيناء، لن تكون الاخيرة وسوف تتجدد في وقت آخر. فموقف مصر العاجزة عن تعديل اتفاقية كمب ديفيد التي تنتقص من السيادة المصرية علي التراب المصري، الذي تدعي الحكومة ان اتفاقية السادات في كمب ديفيد قد حررته سوف لن يتمكن من تعديل اي شيء. اما الصهاينة فلا يرون في مصر سوي العدو الاخطر علي وجودهم الاستيطاني والاستعماري في فلسطين والاراضي العربية المحتلة. لذا فهم يحاولون بشتي السبل وبكل الطرق اضعاف الطرف المصري باهانته وافتعال المشاكل والازمات الداخلية او بالاعتداء علي السيادة المصرية والتحرش بالجنود المصريين الذين لا حول لهم ولا قوة. لانهم لا يملكون العدد والعدة في سيناء الواسعة لمواجهة اقوي جيوش الشرق الاوسط علي الاطلاق. فاتفاقية كمب ديفيد تحدد عدد الجنود المصريين ونوعية اسلحتهم واعداد شاحناتهم وناقلاتهم ومراكزهم في سيناء التي بعودتها فقد العالم العربي في صراعه علي الوجود او عدمه مع المحتلين الصهاينة، اقوي قوة عربية علي كافة الصعد. فمعاهدة كمب ديفيد اخرجت مصر من الصراع وجعلتها رهينة للمساعدات المالية الامريكية والخارجية. لذا ليس مستغربا ان تعقد كافة المؤتمرات التي لها علاقة بتفعيل الاستسلام العربي الرسمي والتطبيع الرسمي في شرم الشيخ او غيرها من امكنة لها رمزيتها ودلالتها في مسيرة كمب ديفيد العربية التي بداها الرئيس المصري الراحل انور السادات واستكملها من بعده الطرف الفلسطيني المتنفذ في قيادة منظمة التحرير الفلسطينية.

هذا الاعتداء الجريمة ليس الاول ولن يكون الاخير لان الطرف الصهيوني يشعر بانه الطرف الاقوي وبانه القادر علي اسكات اي صوت عربي سواء كان صوت مصر او غيرها من العرب. فقوة الصهاينة تكمن في تشتت وضعف العرب ورهانهم علي سلام بائس وفاشل مع قتلة مواطنيهم وجنودهم، ومع محتلي ارضهم ومدنسي مقدساتهم. ولن يكون هناك رد مصري علي هذا العدوان ولا ما يحزنون لان الحكومة التي تقيم علاقات سلام وحسن جوار مع قتلة اطفال مدرسة بحر البقر وقتلة اسري الجيش المصري، ومع الارهابيين الذين يقتلون الفلسطينيين كل طلعة فجر.. هذه الحكومة اعجز من عمل اي شيء للجنديين المصريين اللذين انضما لمن سبقهما من ضحايا العدوان الصهيوني علي الشعب العربي المصري العظيم. لهذا فان الذي سينتقم لهؤلاء الشهداء الجدد وللقدامي منهم هم اخوة واخوات الطفلة الفلسطينية الشهيدة ايمان الهمص، واخوة واخوات الشهيد البطل المصري العربي سليمان خاطر، الذي رفض ان تهان كرامة مصر امام ناظريه فقام بمعالجة الصهاينة بما يفهمونه، وداواهم بالتي كانت هي الداء.. فالمجد لروح ســـــليمان خاطر ولارواح الشهداء المصريين والعرب ضحايا الارهاب والعنــــجهية والعنصرية الصهيونية المنتشرة علي ارضنا العربية المحتلة في فلسطين وكل بلاد العرب.

ہ كاتب من فلسطين يقيم في النرويج8

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية