كيف تحول مستقبل مبابي في الأمتار الأخيرة؟

حجم الخط
0

لندن – «القدس العربي»: «وضع كيليان مبابي الحالي هو الأكثر تعقيدا في السنة الأخيرة، هي الفترة الأكثر صعوبة لحالة مبابي، قبل 3، 4، 5 أو 6 شهور الريال كان قد حسم الصفقة عمليا، لكن الأمور تغيرت في الشهر الأخير، دخلت كما قال مبابي عليه أمور جديدة، وهذا الأمر لا يتدخل فيه الجانب الاقتصادي فقط، لكن العامل الرياضي، لقد عرضوا عليه في باريس سان جيرمان أن يكون مالك المشروع الجديد، باريس سان جيرمان منح مبابي مفاتيح النادي من أجل التجديد، مبابي يحلل الآن هذا الأمر ويقيمه، مع كل هذا الضغط، أنا لست مطمئنا لوصوله إلى ريال مدريد»، بهذه الكلمات، خلع مقدم برنامج «الشيرنغيتو» قلوب مشجعي اللوس بلانكوس، بالكشف عن آخر مستجدات صفقة الغالاكتيكو المستقبلي.

ماذا حدث؟

على النقيض من النغمة السائدة في الإعلام الإسباني منذ سنوات، بأن صفقة انتقال كيليان مبابي إلى ريال مدريد، هي مجرد مسألة وقت، بزعم أن الوالدة فايزة لعماري والوالد ويلفريد مبابي، لديهما اتفاق مسبق مع رئيس النادي الملكي فلورنتينو بيريز، بموجبه من المفترض أن يرتدي نجلهما القميص الأبيض في صيف 2022 بموجب قانون بوسمان، جاءت الأنباء مغايرة هذه المرة، باتفاق المحيط الإعلامي الأبيض، على وجود متغيرات جديدة، من شأنها أن تبخر القرش الأبيض، في اقتناء السوبر ستار، المرشح فوق العادة، ليكون المنافس المستقبلي لأرقام الثنائي كريستيانو رونالدو وليونيل ميسي القياسية، منها كما نقل موقع «Goal» عن مصادر فرنسية، العرض المالي القوي، بوصول راتبه السنوي، لما يقارب الـ60 مليون يورو، بخلاف حوافز الفوز ومكافآت الإجادة، أو ما تُعرف بالمتغيرات نظير تأثيره المباشر على نتائج الفريق، وغيرها من الامتيازات، التي اكتملت بتدخل أمير قطر تميم بن حمد، بشكل شخصي، لإقناع اللاعب بضرورة بقائه في المشروع ولو لموسم أو اثنين قادمين، مهما بلغت التكاليف.

الأحد الحاسم

تزامنا مع الصراخ الإسباني، قالت صحيفة «ليكيب» الواسعة الانتشار في فرنسا، إن الفتى العشريني، سيكسر حاجز صمته، في مقابلة عبر شبكة «تيليفوت» يوم الأحد المقبل، سيعلن خلالها خططه وقراره النهائي بشأن مستقبله الموسم المقبل، لينهي الملف الذي تحول إلى نسخة قريبة الشبه من المسلسلات التركية الطويلة، بكم غير مسبوق عن أي لاعب في التاريخ حول مصيره، وذلك ليس فقط في الأسابيع القليلة الماضية، ولا حتى في فترة ترويج الاشاعات الموسم الماضي أو الذي سبقه، بل منذ ظهور موهبته مع فريقه السابق موناكو في حملة 2016-2017، التي ساهم خلالها في تتويج الفريق بآخر لقب ليغ1، بالإضافة إلى إنجاز الترشح للدور نصف النهائي لدوري الأبطال، بعد إقصاء مانشستر سيتي بيب غوارديولا في ثمن النهائي وبوروسيا دورتموند توماس توخيل في ربع النهائي، قبل أن تنتهي المغامرة على يد يوفنتوس في نصف النهائي، وآنذاك، كان الاعتقاد السائد في الإعلام الإسباني والعالمي، أن هذه الجوهرة ستكون من نصيب ريال مدريد، قبل أن يتدخل العملاق الباريسي على الخط، ليحول مسار المراهق البالغ من العمر آنذاك 18 عاما، من «سانتياغو بيرنابيو» إلى «حديقة الأمراء»، وحدث ذلك، برغبة شخصية من اللاعب، واقتناع بيئته أنه اختار المكان المناسب لتطوير موهبته النادرة، بدلا من المقامرة بمستقبله هناك في مدينة «فالديبيباس»، حيث كان المدرب زين الدين زيدان، يعول كثيرا على الثلاثي «بي بي سي» (كريم بنزيمة وغاريث بيل والمدمر كريستيانو رونالدو)، وعلى المقاعد العائد حديثا آنذاك ألفارو موراتا وخاميس رودريغز وكوكبة من ألمع نجوم ما يُعرفون بجيل «العاشرة».

القنبلة المتوقعة

وفقا للمصادر الفرنسية، فإن القرار المتوقع من بطل العالم، هو إعلان تجديد البقاء والولاء لناديه الباريسي، لعدة أسباب، منها على سبيل المثال، رد الدين للنادي، الذي دفع فيه أكثر من 150 مليون يورو، لنقله إلى «حديقة الأمراء» بصيغة الإعارة في صيف 2017، ثم بعقد دائم في العام التالي، على عكس النادي الإسباني، الذي تخلى عنه منذ البداية، بالتمنع على المبلغ الضخم الذي حددته إدارة موناكو مقابل الاستغناء عن نجم العالم القادم بقوة، حتى أن بعض المصادر، ما زال يقول، إن بيريز، رفض دفع المبلغ الضخم، خوفا من الملاحقة القانونية، لاحتمال أن يكون مبابي من النوعية التي تخطف الأنظار في البداية، ثم تختفي مع تزايد الضغوط، ككثير من الشباب، الذين تعاقد معهم الريال بمبالغ كبيرة، وفي الأخير استفاق على الكابوس، مثل لوكاس سيلفا وآسير إياراميندي ولوكا يوفيتش وآخرون خيبوا الآمال، من دون احتساب إيدين هازارد وخاميس والصفقات السوبر، التي جاءت بالغالي والنفيس، لتصارع مع لعنة الإصابات وسوء الطالع والمستوى داخل المستطيل الأخضر. بجانب ذلك، يُقال أيضا في الصحف الباريسية، إن الإدارة أصابت الهدف، بوضع الكرة في ملعب المتمرد، بتركه يفاضل بين الامتيازات غير المسبوقة لأي لاعب كرة القدم، وبين التخلي عن كل هذا، لينتظر سنوات وسنوات، ليكتسب من الخبرة والنجومية ما يكفي، حتى يجني نصف المكاسب المادية والأدبية المعروضة عليه في المشروع الباريسي، شاملة حمل شارة قيادة الفريق الذي يضم بين صفوفه، مجموعة من عظماء وأساطير اللعبة في العصر الحديث، وربما في كل العصور، والحديث عن شخصيات بحجم الأعظم ليونيل ميسي والقائد التاريخي لريال مدريد سيرخيو راموس وأسماء أخرى، تحتاج فقط من يطوعها لأخذ المشروع للخطوة التالية والأخيرة، في الحلم المنتظر منذ استحواذ جهاز الاستثمار القطري على أسهم الكيان في بداية العقد الماضي، وهو إخضاع الكأس ذات الأذنين وجلبها الى عاصمة الضوء.

العراّب المجهول

بعيدا عن البنود الخيالية، التي يتسابق الإعلام المدريدي في تحديثها، لتبرير الهزيمة المحتملة للصفقة اليوم الأحد، بالترويج لفكرة أن «المال حسم كل شيء»، فهناك سبب يصعب تجاهله، وهو ربط تصريحات رئيس الاتحاد الفرنسي لو غريت، عن إمكانية رؤية زيزو مدربا لباريس سان جيرمان، في ظل غموض ملف مستقبل ديدييه ديشان، وعدم استقراره على قرار البقاء من عدمه بعد انتهاء عقده مع عودة الطائرة المشاركة في المونديال القطري، وبين التحول الكبير في الأنباء المتداولة عن التحول المفاجئ في مستقبل اللاعب، ما يعني، أن مبابي قد حصل على وعد، بالتوقيع مع العراّب الجزائري الأصل / الفرنسي الهوية، باعتباره «الرجل المناسب في الوقت المناسب»، بالأحرى كلمة السر أو القطعة المفقودة التي يبحث عنها النادي في غرفة خلع الملابس، لما يملك من كاريزما وهيبة وغيرها من المواصفات القيادية، التي يحتاجها الفريق الباريسي، لإحكام السيطرة على اللاعبين، بنفس «الحبكة» التي اتبعها مع ريال مدريد في سنوات احتلال القارة العجوز بين عامي 2016 و2018. وفي المقابل، هناك بعض المصادر، يعيش على أمل، أن تكون تسريبات فجر الجمعة، مجرد دعاية أو بروباغاندا، لإثارة المزيد من الجدل، حتى تحصل صفقة انتقاله إلى اللوس بلانكوس على حقها في عالم «التريند» وهوس التفاعل في «السوشيال ميديا»، بزخم إخباري وتغطية إعلامية تتماشى مع حجم الصفقة، والأغرب، ما يقال إنه يرفض التحدث قبل يوم السبت، حفاظا على تركيز لاعبي الريال في مباراتهم المرتقبة ضد ليفربول في نهائي دوري الأبطال، والسؤال الآن قبل ساعات من إعلان قراره النهائي، لماذا قرر التحدث لجهة إعلامية فرنسية؟ ولماذا أخذ الإعلام المدريدي خطوة كبيرة إلى الوراء؟ هل هي مؤشرات استقراره على البقاء في المشروع الباريسي؟ أم مناورة أخيرة تمهيدا لخروجه من «حديقة الأمراء» وذهابه إلى الريال أو أي فريق آخر كبير؟ هذا ما سنعرفه بعد ساعات قليلة من نشر هذا التقرير.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية