كيف تستطيعون البقاء في حكومة نقضت وعودها للناخبين في كل المجالات الاجتماعية والسياسية
رسالة من يوسي بيلين لاعضاء الحكومة من حزب العمل يؤنبهم فيها:كيف تستطيعون البقاء في حكومة نقضت وعودها للناخبين في كل المجالات الاجتماعية والسياسية أحدق اليكم، واحاول أن أتبين نظراتكم، ولا أنجح. انها تهرب الي الجانبين علي نحو ما. احاول أن أفهم كيف تستيقظون في الصباح. ماذا تقولون لانفسكم بازاء المرآة. كيف تُبينون لانفسكم ـ لا للاعلام، ولا لمركز الحزب ـ بقاءكم هناك، في حين يحاول رئيس الحكومة علي سبيل المثال أن يضم اليه فارس قصف طهران وأسوان، أو يقول إن الوزراء الذين يدعون الي التفاوض علي هضبة الجولان سيجدون انفسهم خارج الحكومة.حاولت ان أفهم ما الذي جري عليكم في اثناء الحرب الثانية في لبنان، التي بدأت بتسويغ تام وتدهورت الي جنون قرار الوصول الي الليطاني بعد اتخاذ قرار 1701، ما الذي فكرتم فيه، عندما بين نائب رئيس الحكومة أنه لا يمكن بعد حرب لبنان الحديث عن اخلاء المستوطنات. وعندما قرأتم أنهم يطلبون في وزارة العدل تبييض المواقع الاستيطانية غير القانونية، التي لم يُخل أي واحد منها الي الآن. وعندما ساعدتم علي اقامة وحدات سكنية جديدة في المستوطنات.ماذا تقولون لانفسكم عندما يطرح رئيس الحكومة، بغير مشاورتكم، خطة الانطواء عن جدول الاعمال ويقرر ذات صباح، أن الأجندة البديلة هي اعادة بناء الجليل، وفي الصباح الذي يتلوه أن الأجندة البديلة هي اقامة نظام حكم رئاسي، وفي الصباح الثالث أنه لا يُحتاج الي أجندة ألبتة، لأن الحكومة يجب أن تُدير شؤون الدولة، والسلام. هل من اجل هذا أنتم هناك؟.ما الذي يمر في ذهنكم عندما تكون الحكومة التي أنتم اعضاء فيها مسؤولة عن موت عدد كبير من الأبرياء في الجنوب وفي الشمال، ومن جهة ثانية ـ هي مثابرة جدا علي رفضها اجراء التفاوض السلمي مع سورية ومع الفلسطينيين؟.ما الذي شعرتم به عندما صوتم، بأجمعكم، مؤيدين ميزانية تشبه علي نحو مخجل ميزانية نتنياهو، تزيد ميزانية الأمن، وتُجمد تحديث المخصصات؟ هل نسيتم الي أي حد كنتم اجتماعيين قبل نصف سنة فقط؟ وما الذي أقسمتم به لناخبيكم؟ وكم من السذج أغراهم التفكير أن الحديث في الحقيقة عن محاولة حقيقية لاحداث جدول عمل جديد وعادل؟ واليوم ـ حتي مع عدم تعيين وزير رفاه تُسلمون وتطأطئون رؤوسكم.ما الذي يجري عليكم عندما ترفعون أيديكم، في غالبكم أو كلكم، مؤيدين اللجنة المدجنة التي أقامها رئيس الحكومة؟ انكم لتعلمون بالضبط ما الذي يُتحدث عنه، تحدثتم مؤيدين لجنة تحقيق حقيقية، والتقيتم المحتجين، ووعدتم بأنكم ستصرون علي ما أنتم عليه. حتي لحظة الحسم. التصويت. وبعد ذلك تخرجون الي الاعلام وتواصلون التعبير عن رأيكم الذي يناقض تصويتكم.كيف تُبينون بالضبط لانفسكم تســليمكم لتشديد شروط توحيد العائلات في اسرائيل، حينما تكونون أنتم بالذات مسؤولين مسؤولية جمعية عن هذا الخطأ؟ كيف تتقبلون حقيقة أن جميع وعود الحكومة في موضوعات قانون الزوجية اختفت ألبتة من جدول الاعمال، ولا تحاولون حتي التذكير بذلك؟.لست أكتب هذه الاقوال صادرا عن شيء من الشماتة. انني أكتبها بدماء قلبي. بازاء المسخ الذي يسمي كديما ، وبازاء الظاهرة الفاسدة التي تسمي حزب المتقاعدين، وبازاء اليمين والحريديين، وبازاء الاحزاب غير الصهيونية والمعادية للصهيونية، أنتم، وبعضكم من الموقعين علي مبادرة جنيف والذين تؤيدون مجتمعا عادلا يعيش بسلام مع جيرانه، حلفائي من الجانب الآخر للمتراس. أريد أن أصدق أن ليست سيارة الفولفو بل الاقتناع الذاتي بأنه سيطرأ محلكم شركاء اسوأ في الحكومة. هذا هو الملاذ الخالد لمن يتمسك بمقعده. برهنوا علي أنكم لست كذلك. قوموا واتركوا.يوسي بيليننائب سابق(معاريف) 12/10/2006