لندن-“القدس العربي”:
ما زالت ردود الأفعال مستمرة، على الكارثة التي هبطت فوق رأس مدرب ليفربول يورغن كلوب، بخروج أفضل مدافع في العالم فيرجيل فان دايك من حساباته حتى نهاية الموسم، بعد تعرضه لأسوأ إصابة بالنسبة للاعبي كرة القدم، بقطع في الرباط الصليبي، على إثرها ستكون معجزة لو عاد إلى الملاعب قبل خمسة أشهر من الآن.
وألمت تلك الانتكاسة بثاني أفضل لاعب في العالم العام الماضي، بعد التحامه بالحارس الدولي الإنكليزي جوردان بيكفورد، في أول دقائق ديربي الميرسيسايد أمام إيفرتون، الذي أقيم على ملعب “غوديسون بارك”، وانتهى بالتعادل الإيجابي بهدفين لمثلهما في حملة الدفاع عن لقب البريميرليغ.
وتظهر لغة الأرقام، أن قائد المنتخب الهولندي كان قد شارك في آخر 73 مباراة مع ليفربول على مستوى البريميرليغ، قبل خضوعه للعملية الجراحية، من أصل 130 مباراة دافع فيها عن القميص الأحمر، منذ شراء عقده من ساوثامبتون مطلع العام 2018، في صفقة قياسية آنذاك، تخطت حاجز الـ75 مليون جنيه إسترليني، كأغلى مدافع في العالم، إلى أن تحطم المبلغ في صفقة انتقال هاري ماغواير من ليستر سيتي إلى مانشستر يونايتد.
وفي وجود فان دايك، حقق حامل لقب الدوري الإنكليزي الممتاز 91 انتصارا وتعادل في 20، أما في المباريات الـ13 المستحقة التي غاب عنها الهولندي لأسباب قهرية، فاز الفريق في ست مباريات وتعادل في أربعة، ما يعكس ويبرز تأثيره في كتيبة كلوب، بتراجع نسبة الفوز من 70% إلى 46% في غيابه.
كما استقبلت الشباك 124 هدفا في وجوده، و20 هدفا في غيابه، ما يمثل زيادة في نسبة استقبال الأهداف بنحو 1.5% في المباراة، هذا بخلاف تأثيره على مستوى الهجوم، بوصول معدل الأهداف لـ2.2% في المباراة في وجوده، بمعدل 187 هدفا، بينما بدونه، سجل ليفربول 22 هدفا، ما يمثل 1.7 هدفا في المباراة.
وسيضطر مدرب بوروسيا دورتموند الأسبق للاعتماد على الثنائي جويل ماتيب وجو غوميز حتى بداية العام الجديد، للخروج من ورطة غياب فان دايك، بعد التراجع عن فكرة تدعيم قلب الدفاع، بالانسحاب المفاجئ من صفقة مدافع نابولي كاليدو كوليبالي، الذي كان مرشحا فوق العادة للانضمام إلى ليفربول، لدعم المدرب من أجل مواصلة حصد الألقاب، لكن في الأخير لم تتم الصفقة لاختلاف الناديين على سعر أسد التيرانغا.
وكان فان دايك /29عاما/ قد ظفر بجائزة أفضل لاعب في إنكلترا موسم 2018-2019، وفي نفس العام، حصل على جائزة أفضل لاعب في أوروبا، على حساب الثنائي الأفضل في التاريخ ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو، غير أنه فاز مع الفريق بالثلاثية القارية (دوري أبطال أوروبا، كأس السوبر الأوروبية وكأس العالم للأندية) ولقب البريميرليغ الأخير.