كيف تصبح وزيراً !

حجم الخط
1

سؤال يحيرُ الكثيرَ من الأشخاص ِ في البلاد العربية، كيف أصبح وزيرا؟ هذا السؤال الذي أدما أصابع الباحثين عن هذا المنصب عبر مفاتيح الكيبورد، بحثا َ عن مقالةٍ تشفي غليل بحثهم وشغفهم علها تختصر الزمان والمكان عليهم، وقبل فوات الأوان ـــ فالرأس غزا مفرقه المشيب ولا احد يستجيب ـــ وأربعة خطوط من النقال تحت المراقبة الشديدة، عدا عن المناوبات التي يقوم بها الأولاد والزوجة إذا ما غالب النوم هذا المصاب بفوبيا التوزير في ساعات القيلولة، والإقامة الجبرية في بذلة صينية نخب أول وربطة سماوية تدل على انه دبلوماسي…كل ذلك خوفا ً على رنة من صاحب دولة أو ديوان، يقول لك: الوطن بحاجة إليك فأنت قدمت الكثير وتحمل من الشهادات ما يؤهلك ؛ شخصيتك قوية، وحاضرة اجتماعيا ً وسياسيا ،ً وتصنع منك رجلاً تحت الطلب…
نقول لمن أعياه التعب والبحث عن سبيل الرشد إلى هذا المنصب، نقول لمن سالت عصارة وجهه أمام الوزراء السابقين والحاليين، وهو يسأل عن اصنص ‘ التوزير ‘ وما هي أسرار الخلطة السحرية، التي تجعل من وجهه شيئا ً جميلا ً يقنع أصحاب الدولة والدواوين ويلفت أنظارهم إليه، وما هي الطلاسم وطرق الشعوذة التي لا بد له من تعلمها كي يصبح وزيراً .
يحدث احدهم نفسه قائلا ً : دخلت دور الرقص وأصبح جيدي كجيد فيفي وتعلمت الرقص في الفيافي مع الأفاعي، ومشيت على الحبال وأتقنت ريشتي الدق على العود حتى وان كان بسبعة أوتار، وقرأت عن مسيلمة، وقلت في الذوات ما قاله مالك في الخمر، وصمت مع المسلمين والمسيحيين والوثنيين، وكذا صليت، ولكن احد الشباب الوسيمين ويصغرني بثلاثة عقود أصبح وزيرا ً وهنا الفالج دون معالج ! أقول لهؤلاء لمن أراد أن يصبح وزيراً: من هنا ستأخذ اصنص التوزير،من هنا خميرة التوزير، من هنا مخ ومخيخ ونخاع الوزارة، من هنا مشوار الألف’ سم ‘ الوزاري يبدأ .
أولا ً – هل لك علاقات بالنساء وهل أنت ‘ نسونجي ‘ وهل تجيد تبادل الأدوار وهل تجيد تجميع الرؤوس بالحرام .
ثانيا ً – هل تملك المال الكافي لعمل الحفلات وخصوصاً حفلات التنكر والتبادل والأنخاب والخلوة في الطوابق العلوية.
ثالثا ً- هل أنت عضواً في نادي عالمي مثلاً، ولك علاقة بالماسونية العالمية وتقدم التبرعات السخية لِلُقطاء كوبا مثلا ً، والقطط المشردة في ولاية اكلاهوما ستي والحفاظ على دلافين الكاريبي من التسمم.
رابعا ً هل زوجتك على علاقة بصاحب قرار اقصد زوجتك على علاقة بزوجة صاحب قرار .
خامساً – هل أنت زئبقي رخوي برمائي حربائي تجيد السباحة في انتن مستنقعات العالم .
سادساً: هل أنت من نادي الأنقى عرقاً واصلاً ودماً ودماؤك لم تتلوث بلبن الأغنام وبصل الأرض وقثائها وما جادت عليك من الباميا واللوبيا وما زال دمك يحافظ على زمرة الفوتكا والكمسيون.
سابعاً – القدرة على التنكر لأصدقاء الأمس والتعالي عليهم ولا بد أن تكون ‘غضيب’ والدين.
ثامناً – القدرة على البزنس، وتمتلك حساً استخبارياً عالياً.
تاسعاً – تجيد فن الدبكة ولديك القدرة على ‘الدبك’ مع اليسار واليمين مع القومجين والبعثيين واللبراليين حتى ‘الهبايل’ لديك القدرة على مشاركتهم.
عاشراً – لا بد وان يكون جدك غازيا ً وقاطع طريق ولديه سجلاً حافلاً من البطولات الخرافية والعلاقات المزمنة برموز الفساد والإفساد والاطلاع على تفاصيل النهب واكل حقوق العباد ومهارة لبس ثوب الوعاظ والتسبيح بسبح الصوفيين المتبتلين إلى ربهم..
عزيزي المستوزر لا بد وان تختم ذلك بالسؤال التالي: هل من وصلوا إلى هذا الكرسي هم أكثر فهماً منك وأكثر كفاءةً وانتماء.. عزيزي ؛ الوزارة عشرة أقداح تسكبها في جعة واحدة مع بعضها البعض وتشرب كاسك يا وزير .

محمد علي مرزوق الزيود
[email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية