المدير الفني فلاديمير بيتكوفيتش
الجزائر- “القدس العربي”:
كشفت تقارير صحافية عن ردة فعل الاتحاد الجزائري لكرة القدم، بعد الضجة الكبيرة التي أثيرت بشكل مفاجئ في الساعات والأيام القليلة الماضية حول مستقبل المدير الفني للمنتخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش، بعاصفة من الأنباء والشائعات التي تضع اسم المدرب السويسري في جملة مفيدة مع أحد المنتخبات الأوروبية، وتحديدا المنتخب البولندي الذي كان يبحث عن خليفة لمدربه السابق ميخال بروبياش.
من جانبها، قالت منصة “Win Win” في تقرير خاص، إن المدرب بيتكوفيتش تلقى بالفعل اتصالات من المسؤولين في الاتحاد البولندي لكرة القدم، بهدف جس نبضه في فكرة العودة إلى القارة العجوز عبر بوابة أصدقاء الميغا ستار روبرت ليفاندوفسكي، وحدث ذلك في فترة ما بعد رحيل المدرب السابق، الذي فاجأ الشارع الكروي في بلاده بتقديم استقالته من تدريب المنتخب فور انتهاء عطلة يونيو/ حزيران الماضي، إثر خلافه مع مع الأسطورة ليفا على شارة القيادة.
وأرجع التقرير سبب اهتمام الهيئة الكروية البولندية بالمدرب البوسني الأصل، لاقتناع الرئيس سيزاري كوليزسا، بأن بيتكوفيتش هو الخيار المناسب للمنتخب في المرحلة القادمة، وذلك منذ تجربته الناجحة مع المنتخب السويسري، التي بلغت ذروتها في مونديال 2014 ويورو 2020، الأمر الذي ساهم في دخول صاحب الـ61 عاما، القائمة التي كانت مرشحة لخلافة بروبياش في المنتخب الأوروبي، قبل أن يتم الإعلان عن تعيين يان أوربان، مدربا لبولندا منتصف يوليو/ تموز الماضي.
وأوضح نفس المصدر، أنها ليست المرة الأولى التي يظهر فيها الاتحاد البولندي اهتمامه بالمدرب بيتكوفيتش، إذ كانت المرة الأولى في العام 2023، لكن في نهاية المطاف وقع الاختيار على المدرب البرتغالي الأسبق فيرناندو سانتوس، الذي خسر منصبه بعد الخروج المبكر من بطولة الأمم الأوروبية، وهو ما وصل إلى مسامع رئيس الاتحادية الجزائرية وليد صادي، الذي بدوره أوصى بتحصين مستقبل المدرب المخضرم في أقرب وأفضل فرصة متاحة في المرحلة القادمة، منها لقطع الطريق على المطامع البولندية المتجددة في المدرب، ومنها لمنحه المكافأة التي يستحقها، مع اقترابه من قيادة محاربي الصحراء للوصول إلى نهائيات كأس العالم 2026.
في نفس السياق، نقلت العديد من الصحف المواقع الجزائرية عن مصدر داخل الجهاز الفني، لم يكشف عن هويته، أن بيتكوفيتش رفض الفكرة البولندية برمتها، وذلك لشعوره بالراحة والاستقرار مع المنتخب الجزائري في تجربته الحالية، إلى جانبه رغبته الجامحة في تحقيق الأهداف المتفق عليها مع رئيس اتحاد الكرة، بما في ذلك حسم البطاقة المؤهلة للمونديال والمنافسة بشكل حقيقي على الأميرة السمراء -الكان-، مع تأكيد واضح وصريح، بأن هذه الأهداف ستكون فارقة في مسألة تجديد عقده مع الخضر، في إشارة واضحة إلى أن الأمور ستكون أكثر وضوحا مع بداية العام الجديد، أو قبل ستة أشهر على انتهاء عقده، الذي ينص على استمرار الشراكة حتى إطلاق صافرة نهاية كأس العالم.
ومعروف أن المدرب بيتكوفيتش، كان قد تولى القيادة الفنية للمنتخب الجزائري خلفا لطيب الذكر جمال بلماضي، الذي أقيل من منصبه فور خروج المنتخب من الدور الأول لبطولة أفريقيا للمرة الثانية على التوالي، وخلالها هذه الفترة أشرف على تدريب المنتخب في 14 مباراة دولية، خرج منها بـ10 انتصارات، مقابل تعادلين وهزيمتين -وفقا لترانسفير ماركت-، منهم هزيمة أمام السويد في آخر ظهور ودي في العطلة الدولية الأخيرة، لكن الشيء الأكثر أهمية، أنه يقبض على صدارة مجموعته في تصفيات الماما أفريكا المؤهلة للمونديال، برصيد 15 نقطة بفارق 3 نقاط عن الوصيف المنتخب الموزمبيقي و5 نقاط كاملة عن منتخب بوتسوانا صاحب المركز الثالث بتسع نقاط، ثم يأتي كل من أوغندا وغينيا والصومال في المراكز من الرابع إلى الأخير.