لندن- “القدس العربي”:
كشفت تقارير صحافية، موقف الاتحاد الجزائري لكرة القدم، بعد التصريحات التي أدلى بها متوسط ميدان شباب أتلتيكو مدريد ريان بلعيد، ووُصفت إعلاميا في وطن محاربي الصحراء بـ”الاستفزازية”، معتبرا القرار الذي اتخذه بالمشاركة مع العائلة العام الماضي، بالتوقف عن اللعب في منتخبات الفئات العمرية للجزائر، من أجل الدفاع عن ألوان منتخب مسقط رأسه الإسباني، بالقرار الأفضل في حياته.
وأعاد اللاعب المراهق البالغ من العمر 19 عاما، إلى الأذهان سيناريو نظيره الفرانكو- جزائري أمين عدلي، لاعب نادي ميلان الإيطالي، حين أطلق العنان لنفسه في بداية هذا العام لشراء عداء الإعلام الجزائري والدخول في صدام كبير مع الرأي العام، بسلسلة من التصريحات والمنشورات المثيرة للجدل، حول رغبته وانحيازه لتمثيل منتخب الديوك على حساب أبطال أفريقيا 2019، فيما اعتُبرت آنذاك برسائل المغازلة للمدرب ديديه ديشامب، أملا في ضمه إلى القائمة المشاركة في يورو 2024، قبل أن يستيقظ على كابوس الخروج من حسابات المدرب الفرنسي.
عرض هذا المنشور على Instagram
وقال بلعيد في مقابلة أجراها مع صحيفة “آس” الإسبانية هذا الأسبوع، ردا على سؤال حول أسباب تراجعه عن تمثيل منتخبات الجزائر للشباب: “صحيح، كنت قد تلقيت دعوة للمشاركة مع منتخب الجزائر، لكن بعد ذلك بفترة قصيرة، وصلتني دعوة من المنتخب الإسباني، كانوا قد طلبوا مني الانتظار بعض الوقت لأنني مؤهل لتمثيل إسبانيا في الفئات السنية، وكما ترى، هذا ما حدث بالفعل. وقد اتخذت هذا القرار بالاتفاق مع الأسرة، وكلنا نعتقد أننا اتخذنا القرار الأفضل بالنسبة لي”، في إشارة واضحة إلى أنه بالكاد صرف النظر نهائيا عن تمثيل وطن والده، الذي ترجع أصوله إلى مدينة وهران.
وردا على هذه التصريحات، نقلت الصحف والمواقع الرياضية المحلية عن مصدر من داخل اتحاد الكرة الجزائري، لم يفصح عن هويته، أن المسؤولين وأصحاب القرار، توقفوا عن متابعة اللاعب وأخباره منذ فترة طويلة، وبالتحديد منذ خروجه من القائمة الذهبية المستهدفة من قبل رئيس الاتحاد وليد صادي، فور تراجعه عن اتفاقه مع المسؤولين بالموافقة على اللعب لمنتخب الجزائر، بعد تلقيه أول دعوة رسمية لتمثيل شباب إسبانيا لأقل من 19 عاما في 2023، هذا بجانب الوفرة العددية المتاحة في نفس مركزه -لاعب الوسط المهاجم- في تشكيل المدرب فلاديمير بيتكوفيتش، متمثلة في أسماء ومواهب بحجم حسام عوار، سعيد بن رحمة، والشاب المتوهج إبراهيم مازا وآخرين بنفس الجودة والكفاءة.
بالإضافة إلى ما سبق، أشار إلى تركيز وسطاء الرئيس وليد صادي، على مواهب أخرى لإقناعها بالدفاع عن ألوان الجزائر على المستوى الدولي، أبرزهم على مستوى خط الوسط، نجم نادي موناكو الفرنسي مغناس أكليوش، الذي يتعرض لضغوط هائلة في الوقت الراهن لتمثيل منتخب فرنسا على حساب ثعالب الصحراء، وبالمثل شريكه في رحلة الكفاح في منتخبات الفئات العمرية للديوك ريان شرقي، مهاجم نادي ليون، وفي الطريق هداف دوري أبطال أوروبا للشباب الموسم الماضي ومهاجم نادي كوبنهاغن الدنماركي أمين شياخة.
وكان ريان بلعيد، قد أثار غضب المسؤولين في اتحاد كرة القدم الجزائري، بتراجعه سريعا عن اللعب لمنتخبات الفئات العمرية، حيث اكتفى بالظهور في مباراة واحدة مع منتخب الشباب لأقل من 18 عاما، قبل أن يفتح ذراعيه لمنتخب إسبانيا تحت 19 عاما، بعد استسلامه لضغوط وكيل أعماله، هداف إسبانيا الأسطوري وبرشلونة سابقا ديفيد فيا، استنادا إلى التقارير التي أجمعت على أنه نجح في إقناع اللاعب وعائلته باختيار تمثيل شباب إسبانيا على حساب الجزائر، لإسراع وتيرة انتقاله إلى فريق أتلتيكو مدريد الأول، على غرار ما حدث مع لامين يامال بعد انحيازه لأبطال أوروبا على حساب وطن الوالد المغربي.