تونس- “القدس العربي”: يتواصل الجدل حول زيارة الرئيس التونسي قيس سعيد إلى ليبيا، والتي حظيت بترحيب واسع من قبل الطبقة السياسية في البلاد، في وقت تباينت فيه ردود الفعل من قبل الليبيين حول هذه الزيارة التي تأتي بعد المصادقة على حكومة عبد الحميد الدبيبة.
وكان الرئيس سعيد أجرى محادثات مع رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي ورئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة.
شاهد | مراسم استقبال الرئيس التونسي قيس سعيّد لحظة وصوله إلى مطار معيتيقة بالعاصمة #طرابلس في استقباله رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي ونائبيه.#ليبيا #تونس pic.twitter.com/I1hqDnHI1Q
— قناة فبراير (@FebruaryChannel) March 17, 2021
وزيارة سعيّد هي الأولى لرئيس عربي بعد المصادقة على حكومة الوحدة الوطنية، والثانية لرئيس تونسي بعد الثورة، إذ سبق أن زار الرئيس الأسبق منصف المرزوقي طرابلس في 2012.
وتباينت ردود فعل الليبيين حول زيارة سعيد لبلادهم، حيث رحب اتحاد القبائل الليبية بهذه الزيارة، التي قال إنها تأتي استكمالا للجهود التي بذلها سعيّد لحل الأزمة الليبية، مؤكدا أنه اعتبر منذ البداية أن الحل في ليبيا يكون عبر حوار ليبي- ليبي.
بيان ترحيب من اتحاد القبائل الليبية بزيارة سيادة الرئيس قيس سعيد إلى الشقيقة ليبية
Posted by Tunivisions Magazine on Tuesday, March 16, 2021
وتصدر هاشتاغ بعنوان “الرئيس التونسي” قائمة تريند ليبيا على موقع تويتر، حيث كتب الباحث حازم الريّس “زيارة الرئيس التونسي إلى بلادنا من شأنها أن تدعم مسيرة تَوْطيد العلاقات القوية بين البلدين الشقيقين، وبين شعبين تربطهما علاقات متينة تعززها حَتْميَّة جغرافية وتاريخية ومجتمعية، ومصالح ثنائية مشتركة”.
• إن زيارة الرئيس التونسي #قيس_سعيد اليوم إلى بلادنا #ليبيا من شأنها أن تدعم مسيرة تَوْطيد العلاقات القوية بين البلدين الشقيقين ، وبين شعبين تربطهما علاقات متينة تعززها حَتْميَّة جغرافية وتاريخية ومجتمعية ، ومصالح ثنائية مشتركة ???? .
— Hazem Alrayis (@HazemAlrayis) March 17, 2021
وكتب محمد أحمد جبريل، رئيس مؤسسة شباب ليبيا، “في أول زيارة رسمية الى ليبيا وبعد استلام المجلس الرئاسي الجديد لمهامه نرحب بزيارة فخامة الرئيس التونسي السيد قيس سعيد هذه الزيارة تندرج في إطار مساندة تونس للمسار الديمقراطي في ليبيا وجاءت لتعكس بصدق وواقعية طبيعة العلاقات الوطيدة بين الشعبين وتعزيزا للعمل المشترك بين البلدين”.
في أول زيارة رسمية الى #ليبيا وبعد استلام المجلس الرئاسي الجديد لمهامه نرحب بزيارة فخامة الرئيس التونسي السيد قيس سعيد هذه الزيارة تندرج في إطار مساندة #تونس للمسار الديمقراطي في ليبيا وجاءت لتعكس بصدق وواقعية طبيعة العلاقات الوطيدة بين الشعبين وتعزيزا للعمل المشرتك بين البلدين. pic.twitter.com/cQ4l5vSW5J
— Muhammed Ahmed Jibreel (أ. محمد أحمد جبريل) (@MuhammedAhmedJ2) March 17, 2021
فيما اعتبر الناشط إبراهيم بالقاسم أن الرئيس سعيد “انفتح علي ملف ليبيا لتوظيفه في صراعه الداخلي في تونس ضد راشد الغنوشي رئيس البرلمان فيما يتعلق بمعضلة الحكومة. لكن السلطة السياسية الجديدة في ليبيا أكدت له أنها على مسافة واحدة من كل الأطراف في تونس”.
في تقديري ان الرئيس قيس سعيد انفتح علي ملف ليبيا لتوظيفه في صراعه الداخلي في تونس ضد راشد الغنوشي رئيس البرلمان فيما يتعلق معضلة الحكومة
اكدت السلطة السياسية الجديدة في ليبيا له علي انها علي مسافة واحدة من كل الاطراف في تونس— Ibrahim Blqasm إبراهيم بلقاسم (@Ibrahim_Blqasm) March 17, 2021
فيما اعتبر الناشط أبو عجيلة المرزوقي أنها “زيارة ترضية”، مشيرا إلى أن الرئيس سعيد يريد تصحيح الأخطاء الدبلوماسية تجاه ليبيا، مشيرا إلى أن سياسية النأي بالنفس التي اتبعها كانت “مخيبة للأمال” بالنسبة لليبيين.
زيارة ترضيه الحق نفسك قبل أن يفوتك القطار
لكن نحب نطمئن الشعب التونسي اننا شعب واحد ولايمكن يستغنى أحدنا عن الآخر
اما الرئيس التونسي فقد كان موقفه خيب أمالنا عندما تكالبت علينا القوى الداخلية والخارجية
والسكوت علامة الرضى إنه من عشاق #القذافي و يحبذ ان يحكمنا #العسكر— ابوعجيله المحروق (@abogalayssa) March 17, 2021
وتساءل الباحث أحمد الفيتوري “هل ستدفع ليبيا ثمن سلامها إلى جيرانها؟ لا أعرف لماذا توحي لي زيارة الرئيس التونسي بذلك، وما أحذر منه أن حصول الرئيس قيس سعيد على أي دعم مالي كما دعم سياسي، هو تدخل في الشأن الداخلي لتونس وقت أزمتها”.
هل ستدفع ليبيا ثمن سلامها الى جيرانها؟ لا اعرف لماذا توحي لي زيارة الرئيس التونسي بذلك، وما احذر منه ان حصول قيس سعيد على اي دعم مالي كما دعم سياسي، هو تدخل في الشأن الداخلي لتونس وقت ازمتها. pic.twitter.com/3vlJohb1yE
— ahmed alfaitouri (@afaitouri) March 17, 2021
وكان سعيد تعهد خلال الزيارة بتفعيل جميع الاتفاقيات المبرمة مع ليبيا. كما أشار إلى أن البلدين سيعملان على إعادة إحياء اتحاد المغرب العربي على مستوى اجتماع وزراء الخارجية والقمة.