الجزائر- “القدس العربي”:
تكفل الجناح الطائر لمنتخب الجزائر سعيد بن رحمة، بحق الرد والدفاع عن نفسه، بعد الانتقادات اللاذعة التي تعرض لها من قبل جماهير المنتخب، في ردود الأفعال بعد تخطي منتخب غينيا الاستوائية بثنائية حسام عوار وأمين غويري، في سهرة الخميس الماضي التي احتضنها ملعب “ميلود هدفي” بوهران، في مستهل التصفيات المؤهلة لبطولة أمم أفريقيا المغرب 2025.
من جانبها، اقتبست منصة “Win Win” الرياضية، مزيجا من التعليقات الساخرة والغاضبة، ضمن ردود أفعال نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، على أداء نجم نادي ليون وبعض لمساته في موقعة غينيا الاستوائية، وسط اتفاق الأغلبية على أنه كان “مرتبكا” بطريقة مبالغ فيها في بعض المواقف الفارقة في المباراة، أبرزها ما حدث في الدقيقتين 52 و86، بإهدار اثنين من أسهل الفرص التي أتيحت للمنتخب على مدار الـ90 دقيقة، ما فتح الباب على مصراعيه لوضع تأثيره في مقارنة مع نشاط وحيوية المثير للجدل يوسف بلايلي، الذي لم يحصل على أي استدعاء وطني منذ وصول فلاديمير بيتكوفيتش لسُدّة القيادة الفنية خلفا لجمال بلماضي في مارس / آذار الماضي.
ووفقا لنفس المنصة، كتب أحد المتابعين عبر حسابه على منصة “إكس”-تويتر سابقا- في تفاعله مع الانفراد الذي أهدره بن رحمة قبل نهاية الوقت الأصلي بأربع دقائق “إنه تهريج”، وآخر استخدم إيموجي لوجه لا يتوقف عن البكاء، وطرح سؤالا عريضا قائلا: “هل هذا اللاعب أفضل من بلايلي”، وثالث يرى أن المنتقل حديثا إلى صفوف الترجي التونسي، يبقى أفضل من سعيد، ولو دافع عن قميص المنتخب بقدم واحدة.
وحين سُئل صاحب الشأن عن رأيه في مردوده أمام غينيا الاستوائية والهجوم الكاسح الذي تعرض له، أجاب في مقابلة مع الإذاعة الجزائرية “أعتقد أنني خرجت بالكثير من الأمور الإيجابية من هذه المباراة، وبوجه عام أنا راض عن المستوى الذي قدمته، وأشعر بالراحة داخل صفوف المنتخب، في الثقة الكبيرة التي أحظى بها من قبل المدرب وزملائي في غرفة خلع الملابس، وبالنسبة للفرص التي أهدرتها، سأكون قادرا على تسجيلها في المرات القادمة، وهذا لأنني أواصل المضي قدما على الطريق الصحيح، لقد حافظت على مكاني في التشكيل الأساسي في عدة مباريات، ومن المؤكد أنني سأقدم أفضل ما لدي في قادم المواعيد”.
وأيضا في رده على الانتقادات التي تابعها جيدا في “السوشيال ميديا”، قال في تصريحات صحافية أخرى “لقد حققنا انتصارا جميلا ولعبنا مباراة جيدة. كانت لدينا فرص كثيرة للتسجيل لم نستغلها جيدا، وحتى أنا أهدرت فرصتين، لكن ينبغي علينا التركيز على النقاط الإيجابية لكي نواصل التقدم والتطور. كان ينقصني تسجيل هدف في المباراة، لكني أسعى دائما لصناعة الفارق، والمدرب يترك لي الحرية في اللعب ومن جهتي أحاول صناعة الفرص وتقديم الحلول لزملائي. ورغم أنني لم أكن موفقا في فرصتين، إلا أنني أشعر أنني في أفضل حالاتي”.
وعلى النقيض من وجهة النظر المعارضة لوجود بن رحمة في التشكيل الأساسي لمنتخب محاربي الصحراء، ترى شريحة أخرى من الجماهير، أنه كان واحدا من أبطال الفوز المظفر الذي تحقق على حساب غينيا الاستوائية، بعد انتظار دام أكثر من ساعة لعب لأخذ الأسبقية في النتيجة، قبل أن يقرر المدرب استبداله بنجم نادي فينورد أنيس حاج موسى في الدقيقة الثالثة من الوقت المحتسب بدل من الضائع.