كيف تناقش الديمقراطية في المغرب؟

حجم الخط
0

كيف تناقش الديمقراطية في المغرب؟

كيف تناقش الديمقراطية في المغرب؟ لا جدال في أن هامش الديمقراطية في بلد عربي هو المغرب قد عرف تطورا متعاظما في الآونة الأخيرة، وهو أمر محمود علي كل حال بالمقارنة مع التجارب السياسية في باقي البلاد العربية.ومن المظاهر المعبرة عن ذلك ترك مساحة معتبرة لوسائل الإعلام بمختلف توجهاتها وسواء كانت رسمية أم مستقلة للتعبير عن مواقفها اتجاه القضايا المصيرية، الوطنية والإقليمية والدولية، بل حتي الثوابــــت نالها من النقــد ما نالها.وخير مثال علي ذلك الحلقة الأخيرة من برنامج حوار الذي يقدمه الصحافي بالقناة الأولي مصطفي العلوي، وكان ضيفه كاتب الدولة المكلف بالشباب محمد الكحص.والذي أثار الانتباه في تلك الحلقة مسألة علاقة الخصوصية بالديمقراطية ، ورد السيد الوزير في معرض بيانه حيث ظهر بجلاء تخبطه وتناقضه في سياق رده علي أسئلة الصحافيين في ما يتصل بهذه المسألة. أنا متفق مع السيد الوزير في أن الديمقراطية قبل أن تكون آليات فهي قيم ومبادئ تشكلت في مراحل زمنية مختلفة وفي بلاد أوروبية متعددة. الوزير كان رده في البداية علي سؤال أحد الصحافيين حول علاقة الديمقراطية بخصوصية البلاد وقيمها المحلية حاسما وحازما إذ أبدي تمسكا شديدا بالنظام الديمقراطي كما هو متعارف عليه كونيا. والملفت للنظر أنه في سياق جوابه علي سؤال آخر تغيرت ملامح خطابه واختلفت، فقد أصر علي تذكير السائل بأن للمغرب ثوابته يقوم عليها نظامه السياسي لا يجوز إهمالها، و هذا يفيد أنه يمكن الحديث عن ديمقراطية مغربية تتلاءم مع الوضع السياسي للبلد بغض النظر عن مضمونها الفلسفي.و بما أن الحديث جار عن بلد ثالثي لا زال يشق طريقه لبناء نظام يستند إلي القيم الديمقراطية، فإن المعيقات كثيرة ومتنوعة، وذلك ما أشار إليه منشط البرنامج عن وجود مفارقة ظاهرة في الخطاب الحزبي الذي ينادي بضرورة الخيار الديمقراطي، وبنية الأحزاب ذاتها تتعارض معه، كما هو الحال بالنسبة للتداول علي قمة الهرم الحزبي الذي هو في حكم المعدوم.غير أن ما يصطلح بتسميته بـ الإسلام السياسي قد نال قدرا من الاهتمام يؤكد قوة حضور هذا التيار لدرجة أن السيد الوزير تطرق إلي هذا الموضوع من زوايا مختلفة تارة بالتصريح وأخري بالإشارة وهو يلح الي أن شرط العمل السياسي المشروع بقوة القانون هو الالتزام الصارم بالمبادئ الديمقراطية.مصطفي عليرسالة علي البريد الالكتروني6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية