إبراهيم دياز
الرباط- “القدس العربي”:
كشفت تقارير صحافية، عن ردة فعل النجم المغربي إبراهيم دياز، بعد الرسالة الصادمة التي تلقاها من قبل مدربه الجديد في ريال مدريد تشابي ألونسو، والتي تم تفسيرها على نطاق واسع في وسائل الإعلام وعالم “السوشيال ميديا”، على أنها خطوة تمهيدية أو استباقية لدفعه على المغادرة الطوعية قبل أن يُسدل الستار على سوق الانتقالات الصيفية في أول ساعات سبتمبر/ أيلول المقبل.
وكانت صحيفة “ماركا” المقربة من النادي الميرينغي، قد انفردت بمعلومة أثارت الكثير من الجدل في الأيام الماضية، ملخصها أن حاكم “سانتياغو بيرنابيو” الجديد تشابي ألونسو، صارح أسد أطلس بالحقيقة القاسية التي تنتظره في الموسم الجديد، وتكمن في تقبل وضعه الحالي، كلاعب بديل على طول الخط، وذلك ليس تقليلا من شأن صاحب الـ25 عاما، بل لندرة الفرص المتاحة في التشكيل الأساسي، إلى جانب عدم وجود مجال أو وقت لإثبات الذات أو تغيير الوضع بسهولة داخل تشكيلة الفريق، وهذا في حال أراد البقاء مع الفريق.
وعلى النقيض من الشائعات التي شككت في استمراره في مدينة “الفالديبيباس” لموسم آخر، لا سيما بعد رسالة تشابي ألونسو الصادمة، بأنه سيبقى بديلا إستراتيجيا للدولي الإنكليزي غود بيلينغهام في مركز لاعب الوسط رقم (8)، نقلت الصحف والمواقع الرياضية عن منصة “ديفينسا سينترال”، أن دياز تعامل باحترافية وهدوء مع شرط استمراره مع اللوس بلانكوس، مفضلا الامتثال لقرارات المدرب، كجزء من احترامه للنادي وعقده الممتد لنهاية موسم 2026-2027.
وأرجع التقرير سبب مرونة دياز في رده على شرط المدرب ألونسو، أولا وهو الأهم، لرغبته في استكمال عقده مع الريال حتى يومه الأخير في العقد، ثانيا لشعوره هو والعائلة بالراحة والاستقرار في العاصمة الإسبانية مدريد، فضلا عن اقتناعه بوجهة نظر المدرب ألونسو، بأنه سيكون بمثابة الورقة التكتيكية الرابحة التي سيراهن عليها لإحداث الفارق في الأوقات الصعبة، في إشارة واضحة إلى أن إبراهيم لم ولن يفكر في مغادرة “البيرنابيو”، على الأقل في الميركاتو الصيفي الحالي، رغم ما يتردد عن رغبة أكثر من ناد من فئة الصفوة في الحصول على توقيعه.
وعاد دياز إلى ريال مدريد في صيف 2023، بعد نجاحه في استغلال فترة إعارته مع ميلان الإيطالي على أكمل وجه، راسما لنفسه صورة لاعب الوسط المهاجم الذي يجمع بين السرعة والقدرة على المراوغة في موقف لاعب ضد لاعب، والأهم دقة لمساته في الثلث الأخير من الملعب، وشخصيته العنيدة داخل المستطيل الأخضر، كواحد من الذين لا يفقدون الكرة بسهولة، مع ذلك، لم تساعده الظروف لتقديم أفضل ما لديه تحت قيادة المدرب السابق كارلو أنشيلوتي، تارة لصعوبة إزاحة غود بيليغهام من القوام الرئيسي، وتارة أخرى للعنة الإصابات التي تسببت في ابتعاده في أوقات فارقة، وهو ما يفسر ضعف عدد مشاركاته ودقائق لعبه، تاركا بصمته في 53 مباراة في مختلف المسابقات، منهم 23 ضمن التشكيل الأساسي، خرج منها بستة أهداف وصناعة سبعة.