كيف سيتعامل نتنياهو مع “جهاز التنفس السياسي” خلال الأسبوعين المقبلين؟

حجم الخط
0

يكافح رئيس الوزراء نتنياهو في سبيل حياته السياسية. زعيم معسكر اليمين في إسرائيل الذي لم ينجح في الحملات الانتخابية الأربع الأخيرة في تشكيل حكومة يمين – حريديم كما وعد، يقف في الأسبوعين الأخيرين من أيام التكليف أمام الوضع الأصعب والأكثر تعقيداً في حياته.

يا لها من مفارقة: معسكر اليمين في إسرائيل يعد نحو 70 نائباً، ولكن زعيم هذا المعسكر يخفق في تحقيق أغلبية لتشكيل الحكومة. وفي الأيام الأخيرة، يبدو جو من اليأس في أوساط بضعة وزراء ومسؤولين كبار في الليكود، إحساس بالتشاؤم المتكدر. بعض منهم يدعون بأن ليس لنتنياهو سبيل لإقامة حكومة. فقد فشل في ثلاثة أهداف أساسية وضعها لنفسه: تلطيف حدة سموتريتش، وإقناع ساعر، وتجنيد فارين. وحتى مجموعات “واتساب” الداخلية لليكوديين تطرح أسئلة عن قدرة نتنياهو على البقاء في منصبه بعد سنتين من العقدة السياسية: فهل انتهى مفعول السحر؟

وأومأت مناورة لبيد وعباس السياسية لنتنياهو بأن هناك معسكراً آخر جائعاً للحكم بقدر لا يقل عنه. فقد قال لبيد لعباس جملة واحدة: “لا تصدق أي كلمة يقولها نتنياهو”. كما أنها هي الرسالة التي نقلها غانتس لبينيت. وشركاء نتنياهو بدأوا يفقدون الثقة. بينيت غير مستعد للتنازل عن عرض تلقاه من لبيد، ولكن كي يكون شريكاً في تشكيل حكومة كهذه فهو ملزم بإعطاء نتنياهو الفرصة.

ظاهراً، إذا لم ينجح نتنياهو في تشكيل حكومة في غضون 28 يوماً فسيعيد التكليف إلى الرئيس. وإذا اقتنع الرئيس ريفلين بوجود احتمال لتشكيل حكومة ليست برئاسة نتنياهو فسينقل التكليف إلى لبيد أو بينيت. من ناحية نتنياهو، يعد هذا تهديداً وجودياً وحقيقياً. ولهذا، تنشأ كل يوم فكرة جديدة: مرة تكون للرئاسة وأخرى انتخابات مباشرة لرئاسة الوزراء. في هذه الخطوة تحدٍ لقواعد اللعب الديمقراطية: إذا كان نصف الشعب الذي يمثله نتنياهو تلقى تكليفاً بتشكيل الحكومة، فلماذا لا يسمح لنصف الشعب الثاني بأن يتلقى التكليف بتشكيل الحكومة؟

مشروع قانون “شاس” للانتخابات المباشرة قد يدخل في أقصى الأحوال إلى مسلسلات الهزل النقدي. ولا يمكن لأي رجل قانون متبدئ أن يضع اسمه عليه. هكذا مثلاً فإن المشروع يحرم مئات آلاف المواطنين من حق التصويت في الانتخابات المباشرة إذا لم يكونوا شاركوا في جولة الانتخابات الأخيرة. مشروع قانون كهذا نهايته أن يدفن دفن الحمار.

في الأيام التي حاول فيها رئيس الوزراء السابق إيهود أولمرت تغيير طريقة الحكم، ثار نتنياهو. “طريقة الحكم ليست زوج جرابات يتم تغييره كل يوم”، قال في حينه. “فالأمر يشبه سيارة تسير في الاتجاه غير الصحيح. وبدلاً من تغيير اتجاه السفر يغيرون نوع السيارة. المطلوب اليوم هو تغيير قيادة الدولة”.

الحق الديمقراطي محفوظ لنتنياهو بتشكيل حكومة في الأيام المتبقية له، وإذا ما فشل فعليه السماح لمرشح آخر (من الليكود، أو اليمين، أو من معسكر التغيير) أن يحاول تشكيل حكومة. هذه هي قوانين اللعب وهي التي ينبغي احترامها.

بقلم: يوفال كارني

 يديعوت 20/4/2021

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية