“القدس العربي”: قال العاهل الأردني الملك عبد الله إن قتل الجنرال الإيراني قاسم سليماني كان قرارا أمريكيا وقد حصل.
وفي مقابلة مع “فرانس 24″، قال الملك إن المنطقة “على أعتاب عقد جديد وليس فقط عام جديد، ونأمل أن نقوم في الأشهر القليلة القادمة بتصويب الاتجاه في المنطقة، من خلال السعي للتهدئة والحد من التوتر”.
وبحسب ما نشرت وكالة “بترا” الأردنية، أوضح الملك عبد الله أن كل ما يدور في المنطقة متشابك، وما يحصل في طهران سيؤثر على بغداد ودمشق وبيروت والسلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
وحول تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش)، قال الملك عبد الله الثاني إن النقاشات جرت مؤخرا مع الولايات المتحدة ومع حلف الناتو حول العمل مع العراق ودول أخرى من أجل منع عودة التنظيم في سوريا والعراق.
ولفت العاهل الأردني إلى أن مشكلة التنظيم لا تقتصر على البلدين المذكورين فقط، وإنما تمتد أيضا إلى ليبيا، إذ “نرى المقاتلين الأجانب الذين خرجوا من سوريا يعيدون تمركزهم في ليبيا بقوة. ومن المنظور الأوروبي، بسبب قرب ليبيا من أوروبا، هذا سيكون محور نقاش مهم في الأيام القليلة القادمة عن كيفية التعامل مع ليبيا، والتأكد من أننا نقوم بما هو مطلوب لمواجهة التنظيمات الإرهابية”.
وحول قضية إرسال تركيا قوات عسكرية إلى ليبيا، قال الملك عبد الله إن ذلك سيخلق المزيد من الارتباك، لكنه أشار إلى انتقال الكثير من المقاتلين من إدلب إلى ليبيا، وهو أمر على الجميع مواجهته “لأننا لا نريد دولة فاشلة في ليبيا، ومواجهات مفتوحة أخرى للتحالف ضد المنظمات الإرهابية المتطرفة”.
وحول سوريا، قال الملك: “موقف النظام أقوى الآن، وما يزال الطريق أمامهم طويلا، ولكن يجب أن نتذكر أنه على النظام السوري التحرك نحو دستور جديد وحوكمة جديدة، مع إبقاء الجزء الثاني المتعلق بسوريا في الاعتبار، وهو الحرب على داعش، حيث أنها عادت لتظهر مجددا. كما ذكرت سابقا، نحن نعمل كجزء من المجتمع الدولي لضمان التقدم في المسار السياسي والدستوري نحو الاتجاه الصحيح، ولا أعتقد أن هذه العملية ستكون سريعة، وكذلك فإن هناك تحديا كبيرا في إعادة إعمار سوريا ومنح السوريين فرصة لحياة أفضل، وسيستغرق هذا الأمر وقتا طويلا”.
وتابع: “من وجهة نظر أردنية، هناك حوار بيننا وبين دمشق، ولكن هذا هو الاتجاه الذي تسلكه العديد من الدول حول العالم حاليا بناء على تصور دولي للاتجاه الذي تسير فيه الأمور في سوريا”.
وتحدث الملك عن رحيل سلطان عمان قابوس بن سعيد مؤكدا أنه كان محظوظا لأنه كان صديقا له. وقال إن الراحل كان حلقة وصل بين إيران والعالم العربي والمجتمع الدولي، مؤكدا أن العالم سيفتقد قدرة السلطان قابوس على التقريب بين الشعوب.