لندن- “القدس العربي”: وصف ياسين أقطاي، مستشار الرئيس التركي، ما تقوم به السلطات المصرية من تنفيذ لأحكام إعدام بحق معتقلين سياسيين، بأنه إبادة.
وجاء تعليق أقطاي في سياق عزم السلطات المصرية إعدام 9 معتقلين اليوم الأربعاء، بتهمة اغتيال النائب العام هشام بركات عام 2015.
أقطاي قال في تغريدتين على حسابه في تويتر، إن الإبادة في مصر يطلق عليها “الإعدام”، لافتا إلى أنه تم إعدام 6 أشخاص من السياسيين المصريين الأسبوع الماضي، واليوم الأربعاء سيُعدم 9 أشخاص آخرين.
واستنكر مستشار أردوغان الصمت الأوروبي تجاه تلك الانتهاكات التي يرتكبها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قائلا: “العالم يستمر بسكوته على هذه المجازر، فرنسا فرحة بـ30 اتفاقية عقدتها مع السيسي، وأوروبا لا لسان ولا عين لها”.
اسم الابادة في مصر: “الاعدام”
تم اعدام 6 اشخاص من السياسين المصريين في الاسبوع الماضي.
وغدا سيُعدم 9 اشخاص اخريين.
العالم يستمر بسكوته لهذه المجازر، فرنسا فرحة بــ 30 اتفاقية عقدتها مع #السيسي واروبا لا لسان ولا عين لها#mısırdaidamlardursun— Yasin Aktay (@yaktay) February 19, 2019
وأضاف: “يوجد في سجون السيسي عشرات الآلاف من جمال خاشقجي، إنه يقتلهم دون مراعاة حقوقهم ودون تطبيق العدالة”، مستطردا: “الذين لم يستطع قتلهم في ميدان رابعة، اليوم يقتلهم ويطبق عليهم حكم الاعدام في سجونه”.
وكانت مصادر حقوقية أكدت ترحيل تسعة أشخاص من المعتقلين السياسيين إلى مجمع سجون طره بالقاهرة، الذي يضم غرفة إعدامات، وتم إخضاعهم للكشف الطبي؛ تمهيدا لتنفيذ أحكام الإعدام النهائية الصادرة بحقهم في قضية اغتيال النائب العام.
توجد في سجون السيسي عشرات الالاف من #جمال_خاشقجي
انه يقتلهم دون مراعاة حقوقهم ودون تطبيق العدالة.
ان الذين لم يستطيع قتلهم في ميدان رابعة، اليوم يقتلهم ويطبق عليهم حكم الاعدام في سجونه.
تم اعدام 6 اشخاص يوم امس وغدا سيتم اعدام 9 اخرين.#فلتقف_المجازر_في_مصر pic.twitter.com/zTJWOw0XeO— Yasin Aktay (@yaktay) February 19, 2019
في ذات السياق، طالبت منظمة العفو الدولية الثلاثاء، السلطات المصرية بوقف إعدام وشيك لـ9 معارضين علمت المنظمة أنه يمكن تنفيذه صباح اليوم الأربعاء.
وأضافت المنظمة، في بيان، أن “المعارضين التسعة أدينوا بعد محاكمة جائرة بشأن مقتل النائب العام السابق (هشام بركات) في عام 2015”.
وأوضحت أنه “تم نقلهم من زنازينهم إلى سجن الاستئناف استعدادا لتنفيذ أحكام الإعدام”. مشيرة إلى أنه “خلال المحاكمة قال بعض المتهمين إنهم اختفوا عنوة وتعرضوا للتعذيب للاعتراف بالجريمة”.
وتابعت: “الوقت ينفد لإنقاذ حياة هؤلاء الأشخاص التسعة، ولدى السلطات المصرية فرصة للقيام بالشيء الصحيح من خلال التوقف الفوري عن أي خطط لتنفيذ عمليات الإعدام”.
وأكدت أنه “لا شك في أنه يجب مقاضاة المتورطين في الهجمات المميتة ومحاسبتهم على أفعالهم، لكن إعدام السجناء أو إدانة أشخاص استنادا إلى اعترافات انتزعت تحت التعذيب ليس عدلا”.
وترفض السلطات المصرية، وفق بيانات رسمية سابقة بشكل تام أي مساس بالقضاء المصري، وتقول إنه بشقيه المدني والعسكري مستقل ونزيه، ويخضع المتهمون أمامهما إلى أكثر من درجة تقاضٍ، رافضة أي اتهامات تنال من استقلاليتهما.
وفي نوفمبر/ تشرين ثاني 2018، أيدت أعلى محكمة طعون مصرية حكما نهائيا بإعدام 9 أشخاص، إثر إدانتهم باغتيال النائب العام السابق.
ومن أبرز من صدر بحقهم حكم الإعدام النهائي، الشاب أحمد نجل محمد طه وهدان عضو مكتب الإرشاد بجماعة الإخوان (أعلى هيئة تنفيذية بالجماعة) المحبوس أيضا.
وإثر تفجير استهدف موكبه بالقاهرة في يونيو/ حزيران 2015، قتل بركات (64 عاما)، وآنذاك نفت جماعة “الإخوان” في بيان رسمي أي علاقة لها بالواقعة.
وخلال فبراير/شباط الجاري، نفذت السلطات أحكاما نهائية بالإعدام بحق 6 متهمين في قضيتي “أحداث كرداسة” غربي القاهرة، و”قتل نجل قاضٍ” شمالي البلاد.