لندن-“القدس العربي”: أثار الظهور المفاجئ لشقيق الرئيس السوداني السابق عمر البشير في تركيا موجة من الجدل في وسائل الإعلام وعلى شبكات التواصل الاجتماعي في السودان، حيث تبين أنه تمكن من الهروب من البلاد في ظروف غامضة على الرغم من التأكيدات السابقة للمجلس العسكري بأنه معتقل.
وتبين أن العباس حسن أحمد البشير الشقيق الأصغر للرئيس السابق تمكن من الفرار إلى تركيا في ظروف غامضة، وهو الذي كان يُنسب له الكثير من قضايا الفساد في السودان وكان يسود الاعتقاد أنه أحد أكبر المتنفذين في النظام.
ونشرت صحيفة “الصيحة” المحلية في السودان ما قالت إنه “التفاصيل الكاملة لهروب العباس من خروجه من الخرطوم وحتى وصوله إلى تركيا” مشيرة إلى أنه سافر براً إلى أثيوبيا وتجاوز كل نقاط التفتيش والتدقيق على طول الطريق، ثم تم اكتشافه هناك حيث ظل في ضيافة جهاز الأمن الأثيوبي لمدة أسبوع كامل، وخلالها طلبت السلطات السودانية تسليمه، لكن تبين أنه تمكن من السفر إلى تركيا بدلاً من أن يتم تسليمه للخرطوم.
ولاحقاً لما نشرته الصحيفة السودانية اضطر المجلس العسكري الانتقالي للتعليق، حيث قال الناطق الرسمي باسم المجلس شمس الدين كباشي: “كنا قد أعلنا عن اعتقال العباس وعبد الله البشير شقيقي الرئيس السابق، ولكنه لم يكن إعلاناً دقيقاً ونعترف بذلك” وأضاف: “بعدها علمنا من بعض أفراد الاستخبارات العسكرية، بتواجد العباس في دولة حدودية، وحاولنا أن يتم تسليمه لنا، ولكن الدولة رفضت تسليمه إلا بعد التواصل مع جهات عليا فيها، ووعدتنا الجهة العليا بتسليمه بطائرة خاصة ولكن ذلك لم يحدث، وفوجئنا بعدها بسفره إلى تركيا”.
وأثارت حادثة الهروب ونجاحه في الوصول إلى دولة أخرى موجة من الجدل على شبكات التواصل الاجتماعي، حيث تداول النشطاء في السودان خبر ظهور العباس في تركيا، فيما تداول آخرون تسجيلات للتصريحات المتناقضة التي ظهر فيها الناطق باسم المجلس العسكري الانتقالي والتي قال فيها سابقا إن شقيقي البشير العباس وعبد الله من بين المعتقلين، فيما اعترف لاحقاً بأن العباس تمكن من الهرب وغادر السودان فعلا دون أن يتم اكتشافه.
وغرد أحمد القاضي على تويتر: “أفلح العباس حسن أحمد البشير، شقيق الرئيس المخلوع، في الهروب من الخرطوم إلى تركيا سراً وذكر مصدر موثوق، أن العباس نجح في مغادرة معتقله في سجن كوبر بطريقة غامضة، وسافر إلى مدينة إسطنبول التركية عبر مطار الخرطوم”.
وتساءل محمد عثمان: “هروب العباس شقيق الرئيس المعزول عمر البشير من السجن إلى تركيا.. أولاً كيف هرب من السجن؟ وعبر أي مطار؟ وبأي جواز؟ ومن الذي وفر له الغطاء والحماية؟”.
وعلق أمين مكي: “الكباشي يقول: ألقينا القبض على شقيقي الرئيس الفاسد العباس وعبد الله.. ومدير سجن كوبر يقول: عباس البشير لم يكن آساسا ضمن المحتجزين.. لا تفاوض مع كاذب، والذي هرّب العباس سيُهرب أخاه”.
وتعليقا على تصريح الناطق باسم المجلس العسكري كتب أحد المغردين: “تتخيل إنو الكباشي قال نحنا غلطنا عندما قلنا العباس أخو البشير مقبوض والمعلومه التي جاءتنا كانت غلط؟”.
وكتب محمد الطيب: “المجلس العسكري يماطل لأنه كذب كذبة وما حيقدر يداريها حتى يُمسك بالسلطة وهذه الكذبة هي (البشير في سجن كوبر والحقيقة البشير برا السودان).. وكل شوية حيدونا جرعات حبة حبة، أعطونا العباس، وقالوا إن علي عثمان هرب بمساعدة هارون.. وقوش في مصر”. وأضاف الطيب في تغريدة أخرى: “هروب شقيق البشير العباس حسن احمد البشير وبجوازه الأصلي إلى تركيا يدل على ان المجلس العسكري يتلاعب بالشعب ويجب إسقاطه فورا”.
وغرد هشام علي: “الكاذب الرسمي (شمس الدين الكباشي).. كذبك بلا حياء في اعتقال وخروج وهروب المجرم العباس البشير.. سقطت ما سقطت حتتحاسب عليه يعني حتتحاسب عليه.. من يسهل لمجرم الهرب من العدالة شريك اصيل في الجريمة”.
وعلق معاذ مأمون: “هروب العباس شقيق البشير إلى تركيا عبر مطار الخرطوم بعد منحه اذناً للخروج من سجن كوبر..! اتوقع غداً منح إذن لعمر البشير لأداء عمرة رمضان.. انتو بتلعبوا أما ماذا؟”.
ودعا نبيل شكور لاستقالة كباشي قائلا: “على الفريق أول شمس الدين كباشي – الناطق الرسمي بإسم المجلس العسكري – تقديم إستقالته فورا لنقله إفادة كاذبة ومضللة للشعب السوداني والعالم بخبر توقيف العباس حسن أحمد البشير، شقيق الرئيس المخلوع والمتورط في قضايا فساد.. ينبغي على قوى إعلان الحرية والتغيير المطالبة بإقالته فورا”.
وكتب محمد الفاتح: “هروب العباس أخ المخلوع البشير بهذه البساطة ان دل فإنما يدل على أن المجلس العسكري كذب بشأن اعتقال رموز النظام المؤتمر الوطني ومن ضمنهم البشير نفسه وما يمارسه الآن من مماطلة ليس إلا لإعادة إنتاج النظام السابق”.
وعلق الدكتور مدثر عتيق: “إذا كان العباس البشير اتضح أنه ما دخل السجن أصلا. فما الضمان أن عمر البشير نفسه في السجن؟؟ كباشي جديد في الكذب”.
وكتب أحد المعلقين: “خبر هروب العباس شقيق المستبد البشير؛ بالون اختبار وتمهيد يقوم به المجلس العسكري قبل الإعلان عن تواجد المخلوع خارج السودان”.