كلنا كان يحدونا الامل في اليوم والغد، والمستقبل الأتي وكنا في فترة من الزمن نسعى لذلك وعندنا ثقة بأنفسنا ونعمل على تحقيق هذا. فالانسان الذي يضع نصب عينيه هدفاً يسعى لتحقيقه، عبر الطريقة التي قدرت له وحتى وان صادفته امور حياتية لا يجد في نفسه احيانا حرجا في معالجتها لتفادي المشاكل والوقوع في الخطأ والقصور، وذلك بأيجاد الحلول لها. وهذا الامر كان يحمله ويسعى ويعمل لتحقيقه كثير من الليبيين الشرفاء الوطنيين الذين لم يفكروا يوما في هجر وطنهم مهما كانت قسوة العيش وحتى وان كثر الخطأ والعبث والقصور والتراجع.. فلم يحط من عزمهم وايمانهم على العمل من اجل ليبيا.. ليبيا الجماهيرية. فكانوا يواجهون مواطن العبث والخلل بروح طيبة ونية في الاصلاح وعزم في مواجهة الاخطاء، دون كلل او ملل او هروب من المسؤولية داخل المؤسسات الحكومية وغير الحكومية حتى وان ارتكب بعض منهم الاخطاء فايضا هناك الليبي المسؤول.. فتسعد نفسه بهذا العمل الذي قام به. فالمواطن الليبي حتى، وان فقد المصداقية في امور معينة يحتاج منهم لتغيير هذه النظرة تجاههم ويحتاج للدعم منهم ويحتاج المواطن ايضا للاخلاص له من قبلهم، فكان هذا يزيد من إصراراهم وسعيهم، رغم ان هذا الامر يحتاج للوقت وللجهد. فجديتهم وايمانهم على ذلك كانا صوابا يصل الى حد اليقين في عملهم، والثقة بانهم سوف يحققون ما يسعون اليه وفعلا كلنا لمسنا هذا في وطننا ليبيا في السنوات الاخيرة قبل ما يسمى بثورة فبراير كانت ليبيا طريقا واضحا يعمل على تحقيقه كوادر وطنية بدراسات لمشاريع عملاقة واصلاحات كبيرة في كل القطاعات والمؤسسات. هذه ليبيا التي كانت تتربع سياسيا في مصاف الدول التي فرضت صوتها وكيانها وأصبحت منبرا قويا بمواقفها المصيرية في القارة الأفريقية والعالم اجمع ليبيا التي قادت المارد الأفريقي وجعلت منه اتحادا قويا في عالم لا يعترف إلا بالاقوياء وجعل من ليبيا بلدا محط الانظار العالمية بموقعها المهم والاستراتيجي في قلب العالم. ولكن كانت المؤامرة اقوى واسرع ليأتيك هؤلاء المارقون والمستوردون بحب ليبيا وهم من هجروها وابتعدوا عنها لاسباب كلنا نعرفها وقضايا خاصة.. ليأتوا الآن ويسخروا منا ومن انتمائنا وعملنا الحثيث وسعينا الصادق من اجل رفعة هذا الوطن. يأتيك هذا المستورد متبجا لك بكلمات سطحية وروح مستوردة وافكار غربية بعيدة عن بيئتنا، سواء الدينية او الاجتماعية او الثقافية على أنهم الأجدر منا بهذا الوطن وهم الذين غادروه منذ دهر ونسوا حتى تضاريسها الجغرافية، ونسوا حتى اسماء مدنها واين تقع! نسوا عاداتها وصاروا غرباء عنها شكلا ومضمون فهم الذين جاءواعلى طائرات الغرب وبارجاته متشدقين بالحرية والعدالة الاجتماعية والمساواة، جاءوا ودمروا جهد وعمل أناس وطنيين حرصوا وعملوا وتعاملوا مع الشعب عن قرب وادركوا كيف يتعاملوا مع هذا النسيج الاجتماعي للكل القبائل بمختلف تطلعاتها حرصوا على امن وامان المواطن الليبي وحافظوا على كرامته وأدميته.. فجاؤوا هؤلاء السراق ليسرقوا ارضنا وينشروا فيه الفتن لتصبح الاحقاد دماء. وليسرقوا كل اموال شعبنا وخيرات ارضنا فبعد ان دمروا هم واسيادهم البنية التحتية لليبيا. دمروا جيشنا الليبي وجعلوا من شوارعنا مرتعا للمليشيات.. وطني الان يعبث به العابثون المستوردون وشغلهم الشاغل كيف تنتفخ جيوبهم وكروشهم. ليبيا تسرق وتنهب فالنفط يهرب عبر البحار والمحيطات بدون حسيب ولا رقيب، الاراضي تباع للسماسرة من عرب وغرب طامع.. ليبيا لوث ترابها وسماؤها بطائرات الناتو في بداية مؤامراتهم.. وهاهي الآن تجوب الطائرات الغربية سماءنا كيفما يحلو لها. اهذه هي الحرية والكرامة التي جئتمونا بها ليبيا؟! وطني مباح الأرض والعرض والسماء، ليبيا بلادي صارت ارض الكفن والدموع في كل صلاة.. ليبيا ارضي مسلوبة يحكمها حفنة من الأوباش العملاء الذين هم بيادق في ايدي الغرباء. ليبيا وطني من دنست كرامته بفعل الخيانة والتآمر. لصوص الوطن سرقوا مني وطني. انا من كانت تعيش في وطنها ليبيا بعزة وكبرياء.ياسمين الشيبانيqmnqpt