كيف لدولة ان تعيش علي مصل المساعدات؟

حجم الخط
0

كيف لدولة ان تعيش علي مصل المساعدات؟

كيف لدولة ان تعيش علي مصل المساعدات؟ ان ضخ اي تبرعات او هبات او منح او مساعدات للحكومة الفلسطينية لن يشفي غليل هذه الحكومة ولن يفي بحاجة الشعب الفلسطيني.لقد ظهر مليا من خلال سيناريو ازمة المساعدات المالية ان السلطة الفلسطينية سلطة هشة ويقوم اقتصادها علي المساعدات الخارجية وجباية الجمارك التي يقوم بها عدوها ويحجبها عنها.كيف يمكن لدولة ان تقوم وان تكون قادرة علي البقاء وهذا هو حالها؟ان حاجة السلطة الفلسطينية من الأموال تقدر بـ190 مليون دولار شهريا، منها مايقارب الـ 125 مليونا رواتب للموظفين في السلطة بسلكيها المدني والعسكري،فهل يمكن اعداد ميزانية سنوية لهذه السلطة وهي تعتمد علي مساعدات قد تأتي وقد لا تأتي، ناهيك عن حجم الديون التي تثقل كاهل هذه الميزانية؟ان حال السلطة الفلسطينية لا يختلف كثيرا عن حال بعض الدول العربية والإسلامية، التي يقوم اقتصادها علي المساعدات المالية القادمة من الخارج والتي غالبا ما تصاحبها شروط تحط من سيادة الدولة وترهن قرارها السياسي بيد من يقدم هذه الأموال.قبل حوالي سنتين حصلت ضجة اعلامية في الأردن عندما سرت معلومة ان رواتب النواب الأردنيين معظمها من المساعدات المالية التي تقدمها امريكا للحكومة الأردنية، وقد اعترض النواب علي هذه الإتهامات، معتبرين انها تلطخ سمعة المجلس، وقد كتب الكاتب الأردني الإقتصادي فهد الفانك ردا علي ذلك بان اوضح حقيقة ان النواب كما غيرهم من الموظفين في الدولة يتقاضون نسبة معينة من رواتبهم من مال ذي منشأ امريكي شاؤوا ام ابوا، تلطخت سمعتهم ام لم تتلطخ.ان الدولة او السلطة التي لا تستطيع ان تعتمد علي مقوماتها الذاتية في بناء اقتصادها لا يمكن ان تكون دولة راسخة الثبوت او قادرة علي البقاء، خاصة في ظل ظروف سياسية وامنية وعسكرية في غاية التعقيد.انها اقرب لأن تكون ريشة في مهب الريح من ان تكون دولة او سلطة.احمد الإدريسي فلسطين6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية