كيف نجا النظام السوري من السقوط

حجم الخط
0

كيف استطاع النظام السوري النجاة من الطوق الذي ضُرب حوله، ولماذا لم تستطع الولايات المتحدة المعروفة بسطوتها الخارجية، سياسية كانت ام عسكرية اسقاط نظام بشار الاسد ومساعدة الشعب السوري في تحقيق احلامه في الحرية الديمقراطية والحياة الكريمة، انها سياسة المصالح ومصلحة اسرائيل في البقاء اهم من المبادئ التي تنادي بها الادارات الامريكية منذ زمن طويل واحتلال العراق دلالة واضحة على تناقض افعال الادارة الامريكية، والفرق واضح. كيف احتلت العراق، لانها كانت تبني دولة العلم والتنوير، دولة العرب الحديثة والقوية للوقوف ضد طموحات الغرب وايران وكذلك لانها كانت تقف موقفا حادا تجاه اسرائيل وموقفا قوميا مع الشعب الفلسطيني، ويتساءل المرء اين هي تلك الاتهامات التي كيلت للنظام السوري، اين هي كل تلك العمليات التي كانت تنادي بسقوط الاسد، اين كل ذلك الكلام الذي قيل في النظام السوري من قبل الدول الاوروبية والعالم اجمع؟ كلها ذهبت ادراج الرياح، وها هم يتمنون لمهمة عنان ان تنجح، لماذا هذا التغيير في المناخ السياسي تجاه سورية، لماذا هذا الغزل المريح بين النظام السوري وبقية دول العالم؟! هناك نقطة حساسة وذكية اكدت عليها الولايات المتحدة ولها الاولوية، الا وهي حماية اسرائيل وحدودها وامنها وحماية وقف اطلاق النار من التلاعب فيه واي جوهرة ثمينة اكثر من هذه الجوهرة قدمها عن طوع نظام الاسد للعالم التمدن من اجل حماية اسرائيل والحفاظ على الحدود آمنة وهادئة. ان الحدود هادئة ما دام العالم قد اغمض عينيه عن جرائم النظام ضد شعبه ان أمن اسرائيل هو الشيء الاهم في عمق سياسة الدول الغربية، وهكذا نجا نظام الاسد من السقوط، نجا من الحصار، نجا من العقاب، ولكن مهما حدث فان سورية قد تغيرت والشعب السوري لم يعد يتردد ولم يعد مذعورا من المطالبة بحقوقه المشروعة.

سمير اسحق

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية