كيف وصل البولونيون لطائر عرفات الفينيقي؟

حجم الخط
0

عذرا عزيزي القارىء، أنا لا أكتب هنا قصة، أو انتظر فلعلها فعلا قصة! ولكني لا أدري أهي قصة قصيرة ام طويلة أم لعلها رواية، ولكنها بالتأكيد مأساوية كعادة قصص الشعب الفلسطيني، والمقصود بالعنوان وهو بطل من ابطال حكايتنا، حكاية السلطة، هو توفيق الطيراوي، الذي تقلد أو عله لا زال يتقلد العديد من المناصب في سلطتنا، من بينها المسؤولية عن ملف التحقيق في اغتيال ياسر عرفات، والذي سمعته يعلق على قضية اغتيال ياسر عرفات مسموما بمادة البولنيوم، حيث أطل علينا بوسائل الاعلام قائلا بان علينا أن نفحص كيف تم نقل هذه المادة، هل تم نقلها مثلا بكاميرا أو عبر صحافي أو بطيارة.

وهذا من جملة ما قاله، وأنا هنا كفلسطيني مغرم بقصص الخيال أخذت أنسج قصة لاغتيال ياسر عرفات، قصة تحلق فيها طائرة في السماء على ارتفاع آلاف الاقدام في مجال جوي لا هو المجال الجوي الامريكي ولا الروسي ولا الاسرائيلي، وهذا طبعا من أجل التمويه، وأخذني الخيال الى مجال جوي محايد، ومن هناك اطلقت الطائرة اشعة البولونيوم باتجاه ياسر عرفات لتخترق جسده وتسممه، وأنا لا أزال غارقا في الخيال. رأيت ان هذه الطائرة تعود مرارا وتكرارا مطلقة الاشعة تلك لضمان قتله، فالتكنولوجيا متطورة ومتقدمة ولا حاجة لنقل المادة مباشرة الى الجسم، فالعلم يضمن نقلها من طائرة محلقة على ارتفاعات شاهقة، الى هدفها الذي تحدده الطائرة من خلال رصد اشعة أخرى كانت تبثها قبعة أو عذرا ‘طاقية’ ياسر عرفات، ليتحدد الهدف بدقة دون أخطاء، ولكني رغم اني غارق في الخيالات أفقت على حلقة ناقصة في هذه القصة، التي بالغت فيها في الخيال، من يا ترى ذلك الشخص الذي زرع جهاز بث الاشعة في طاقية ياسر عرفات؟ والعلم طبعا يقدم الجواب وسلطتنا لا ينقصها علم، فكل كوادرها من حملة الشهادات، فسارعت وأصدرت بيانا بأن الطائرة المجرمة كانت بلا طيار ومزودة بنظام متطور قادر على تحديد الاهداف بطريقة متطورة تعتمد على علم الجينات، ولا داعي للاسهاب في ذلك، فالامر يحتاج الى محاضرات لشرحه والمجال لا يتسع في قصتنا لشرحه، وباختصار استطاعت الطائرة تحديد عرفات جينيا، ولكني مجددا أفقت وسألت: من الذي أرسل جينات ياسر عرفات الى من أرسل الطائرة؟ والجواب كان حاضرا، ان الطائرة ذاتها مزودة ايضا بنظام آخر حديث يعمل بطريقة الجزيئات التي اكتشفها العلماء حديثا والتي ستقدم تفسيرا لكيفية خلق الكون، فاذن من قام بالاغتيال في النهاية قوة خارقة تركب طيارة بلا طيار قادرة على تحديد الاهداف جينيا، فمن هو صاحب هذه القوة؟ انه قابض الارواح، فكيف نسأل اذن من اغتال ياسر عرفات؟! يا له من خيال، عذرا غباء! مجدي عبد الوهاب

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية