كيف يرى السوريون مستقبل علاقتهم بالمعارضة التركية بعد سيطرتها على بعض المحافظات؟

حجم الخط
0

أنطاكيا – «القدس العربي»: لقيت الانتخابات التركية الأخيرة اهتماماً واسعاً لدى السوريين، سواء المتواجدين في الداخل السوري أو على الاراضي التركية، حيث تحتضن تركيا أكثر من 4 ملايين سوري يتوزعون على مدن مهمة مثل غازي عينتاب وأنقرة وإسطنبول وغيرها من المدن.
وبسبب فوز المعارضة في أنقرة وترقب فوزها في إسطنبول، تصاعدت هواجس الخوف من سياسات القوى المعارضة لاردوغان، التي تظهر في كثير من الاحيان انها ضد وجود السوريين في تركيا .
في هذا الصدد يقول الناشط السوري المقيم في تركيا ابو عباده الشامي «لا شك أن الانتخابات البلدية في تركيا تؤثر على السوريين اللاجئين فيها كونهم يقيمون على الأراضي التركية كما هو حال المواطنين الأتراك من ناحية الخدمات التي تقدمها البلديات الجديدة، ولا أعتقد أن تعامل السوريين مع الوضع بعد الانتخابات سيختلف عما قبل الانتخابات فالالتزام بالقوانين وأعراف المجتمع لن تتغير «.
ويضيف الناشط في حديث لـ»القدس العربي»قد تكون فئات من المعارضة التركية صرحت تصريحات سلبية بالنسبة للوجود السوري في مناطق معينة لكن هذه التصريحات تندرج في إطار الترويج الانتخابي والواقع يختلف في كثير من الأحيان عن الدعاية والترويج، فالسوريون ليسوا محسوبين على حزب العدالة والتنمية بل هم محسوبون على الدولة التركية وأي قيادة على مستوى البلديات أو البرلمان أو الرئاسة، هي تمثل الدولة التركية وتوجهاتها والسوريون لجأوا إلى تركيا في فترة حكم العدالة والتنمية ما أدى إلى الخلط في عقول البعض، فمشكلة عدم التواصل بين السورين والمعارضة التركية تقع على الأحزاب المعارضة كما تقع على النخب السورية، فعلى السوريين أن يثبتوا أكثر من قبل أنهم ملتزمون بقوانين الدولة التركية وأنهم طرف محايد في التجاذبات السياسية في تركيا وأن ما يعنيهم هو تركيا أيا يكن الحزب الفائز في الانتخابات البلدية أو التشريعية أو الرئاسية».
في هذا الموضوع تقول الصحافية السورية المقيمة في تركيا ريم ابراهيم باشا «لا شك ان الانتخابات ستؤثر على السوريين وستكون لها نتائج إجابية وأخرى سلبية، فالسوريون في المناطق التركية المحاذية لسوريا صاروا جزءاً من الحالة اليومية التركية وبالتالي لا يمكن التأثير عليهم امنياً او اقتصادياً، فهذا العمل التجاري والاقتصادي بين السوريين والاتراك سيؤثر على قرارات مسؤولي البلديات ايجابياً».
واضافت ريم باشا في حديثها لـ «القدس العربي» : «لن يكون هناك تأثير سلبي على السوريين من قبل المعارضة التي لعبت على وتر الاقتصاد عندما قالت ان تركيا تنفق على السوريين، علما ان هذا الكلام غير صحيح ابدا ،لاشك ان حزب العدالة هو يحكم تركيا فالأحزاب التركية عملت دعائيا على ان السوري محسوب على حزب العدالة لاغراض انتخابية ،تغيرت نظرة السوري إلى الحياة السياسية عما كان عليه في بداية الثورة السورية، حينها كان تعاطف السوري مع حزب العدالة، لكن الآن هذا الامر تلاشى وصار اللاجئ السوري أكثر وعياً».
وضمن هذا الموضوع يقول لـ»القدس العربي» ياسر نجار وهو مسؤول في حكومة الانقاذ في ادلب «لاحظت ان السوريين كانوا معنيين بالانتخابات البلدية في تركيا أكثر من اهتمامهم في القمة العربية في تونس التي صادف اجتماع رؤساء الدول في نفس يوم الانتخابات، وذلك له مدلولات ورسائل كثيرة، لاسيما ان هذه الانتخابات هي خدمية تهم اللاجئ السوري في تركيا وحتى تهم السوري في المناطق المعارضة للنظام».
وفي هذا السياق، يقول بعض المعارضين السوريين ان «نجاح المعارضة التركية قد يصب في صالح السوريين لأن المعارضة قد تضطر لأن تتعامل مع السوريين كون ان السوريين لهم تأثير ايجابي على الاقتصاد التركي وبالتأكيد المعارضة لن تجرؤ على فعل أي شيء ضد السوريين لأنها لا تريد إثارة المشاكل وليس بيدها قرار سياسي، اي انه ورغم نجاحها في مجالس بعض المحافظات الكبيرة كالعاصمة أنقرة وإسطنبول، فهي محاصرة من البرلمان والرئاسة».
ويرى الناشط الإعلامي السوري مازن خلدون ان النخب السورية المقيمة في تركيا فشلت في إنشاء جسور مع المعارضة التركية واعتمدت على حزب العدالة فقط. وقال الإعلامي في حديث لـ»القدس العربي»لم يتحدث السوريون إلى جمعيات أو مؤسسات تقوم بنقل معاناة السوريين وهمومهم في تركيا إلى المجتمع التركي كما ان المعارضة السورية لم تبن علاقات مع المعارضة التركية وفشلت اعلامياً في مخاطبة الرأي العام التركي وهذا انعكس سلباً على السوريين الذين تنظر لهم المعارضة التركية على أنهم جزء من تمجيد حزب العدالة الحاكم».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية