كيف ينظر الوطنيون للصراع في لبنان؟

حجم الخط
0

كيف ينظر الوطنيون للصراع في لبنان؟

كيف ينظر الوطنيون للصراع في لبنان؟ يتأثر المواطن العربي والمسلم الحر والمتواجد علي ارضه من الرباط حتي جاكارتا او في الخارج علي امتداد الكره الارضية، في الاحداث المصيرية الجارية علي امتداد الاوطان العربية والاسلامية وتحديدا في لبنان. ان لبنان يشكل مراة تعكس صورة الاوضاع العربية جميعها، ان كانت خيرا كان لبنان في خير، وان كانت قاتمة فهي كذلك في لبنان، الي ان ينطلق النور منه ليحل مكان القتامة وليس ادل علي هذا القول من الاستشهاد بمقدار الاستقطاب والتأييد الهائلين اللذان حظي بهما حزب الله اثناء تصديه البطولي لاسرائيل في حرب تموز التدميرية التي شنتها الاخيرة علي لبنان. انذاك هبت الجماهير العربية والمسلمة علي اختلاف اعراقها ومذاهبها، هبة مجيدة واعلنت وقوفها الي جانب حزب الله ونبذت التفرقة المذهبية والعرقية وابدت استعدادها للسير خلف القائد السيد حسن نصر الله وخلف حزبه المجاهد، بعد ان أثبت لهم بتصديه وبتصميمه علي المواجهة، أن أسرائيل يمكن تقهر. واعتقد ان السيد ما زال باستطاعته تحريك الجماهير العربية والمسلمة وانزالها الي الشوارع بخطاب منه لو اراد تدشين حركة جماهيرية شاملة.والان نشهد صراعا لبنانيا داخليا علي درجة عالية من الخطورة، صراعا بين معسكرين الاول تقوده الاكثرية الحاكمة وهو مدعوم بشكل معلن من امريكا والغرب ومن اسرائيل بالخفاء، والثاني تقوده المعارضة الوطنية وعلي رأسها حزب الله وهي لاتمثل احرار لبنان فقط ولكن ايضا احرار جميع العرب والمسلمين لأن احداث لبنان الخطيرة تنعكس عليهم ايضا، لذا لا بد من الاقرار ان نتائج هذه المواجهة ونهاياتها سوف تنعكس علي مجمل الاوضاع العربية والاسلامية وسوف تقرر مستقبل المشروع الامريكي ـ الاسرائيلي في المنطقة. ان نجاح المعارضة يعني عدم نجاح المشروع المشار اليه، بكلمات اخري يعني فشل مخطط الشرق الاوسط الجديد او الكبير، يعني فشل هيمنة امريكا واسرائيل علي مقدراتنا ومستقبلنا. من المعلوم ان حزب الله والمتحالفون معه كانوا علي وشك اطلاق العنان لخطتهم في النزول الي الشارع اللبناني من اجل اسقاط الحكـــــومة، لكن حدثا كبيرا حال دون ذلك، انه اغتيال وزير الصناعة اللبناني بيار الجميل، لا شك ان اغتيال الشيخ بيار الجميل المخطط والموقـــــت له بعناية جاء لخدمة مصلحة الاكثرية الحاكمة ولألحاق الضرر بالمعارضة، نقول هذا لمن يتساءلون عن المستفيد من هذا الهدر للدم، ومن هذا الفعل الكريه والمذموم. نعود للاجابة علي عنوان هذا المقال لنقول، ان احرار العرب يرون في نجاح اللبنانيون الشرفاء بقيادة حزب الله نجاحا لهم وفي التأزم تأزما لهم، لقد حمل حزب الله هموم الجماهير العربية والمسلمة وتبني قضاياها التحررية وعلي رأسها قضية فلسطين، فلا اقل من أن تسانده هذه الجماهير في محنته الحالية وتنحاز اليه، لان في ذلك انحيازا منها لمصالحها ولنفسها.عمر عبد الهادي[email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية