دافنشي الرهيب المولع بالضوء صافحني مرة واختفى فتناسخت الألوان خلف ظل منظور من ظلي، المنجم الأسمر الأكثر شهرة ‘ بجامع الفنا ‘ أهداني وجهه البارد وقال لي : كن واقيا مثله وارسم جسراً في المساحة بين الوجود والعدم. على السواحل المقيدة بالماء بين ضفتين بلون الحشرجة تحدق يدي في السحاب والسؤال في رأسي مثل مطرقة إسكندنافي متنكر في زي امرأة يحصي وصايا كونفشيوس التي لم يقلها، أو دونها فوق لوح من الشمع يحصي أخطاء الذين لم يولدوا بعد أو ماتوا قبل أن يولدوا فتهب نحوي رياح خانتها تواريخ الطلق، لا أمني النفس بما يشبه أشرعة النور الكاذب يكفيني الشجن أحضنه خلف أبواب الذكرى، حيث الحياة تكتمل في نقصها وتولد الدهشة من يتم الزمن بينما ينهي العرابون كتابة الصك الأخير لبلاد تنتحر من فرط خرس الخطى و أجراس لم تدق أبداً لكنها تسمق نحو انحدارات ليل سيأتي ليعطي للخلود هبات الفناء، فيما ديمقريطس يفكك جوهرة الوقت إلى ذرات غير مرئية مثل عاشق متمرد يركب نوتة الرحيل لمغني مفلس في ساحة Worte stoke من أجل مصممة أزياء فيNapoli غادرتها أصابع الفجر قبل أن تصير تمثال هرمز، فمن يحرس السفن ويهدئ من غضبة موجة ضالة أو يهدي للمرافئ رقصة بحار؟.. بحلول مساء تموز ستخلع المدن معاطفها كي تنزل إلى الماء وتنقد صورتها من ظلال الأرقام، وسأمضي قدماً من دون بوصلة أو جدل الأيقونات مزوداً بمعنى له بصمات السراب، وبنبوءة يدعيها الصمت رغم ميلان سرب النجوم. المنجم الأسمرقال لي: املأ قلبك بالندى ولا تنسى بهاء دخان لما يخامرك الشك بعودة الحوريات ليحرسن ملاك الضوء، أشهر طيبتك في وجه العاصفة.. ولا تسل هل يورق جسد لايعرف طريقه إلى الماء؟ الماء المنحدر من قلب الحكمة أو من أساطير الجنوب. المنجم الأسمر يلمع سطح كوكب سرقته الساحرات بقليل من زيت الكلمات كي لا تحترق شفاه هسبريس ويلون النهار بما يكفي من سواد يليق بطقوس الحداد، هل يينع الخراب؟ سأل المنجم الأسمر والزمن بين يديه إيقاع دف مثقوب بينما لا أحد يفكر في انحناء قامة المساء من دون وجوه في غرف Face book. لا أحتاج لآلات المسح الضوئية لأحمي رئتي من ديناميت مختل فقد بوصلة الإيقاع. الغروب آخر ما حدثني عنه المنجم الأسمر لا يرتبط الأمر بنهاية التاريخ ولا بما دونه الجبرتي لتغيير حكمة الزمن ولكن بما تراءى لدافنشي المفتون مثلي بالتباس ابتسامة الموناليزا و.