كيم هاولز: القيادات العربية ليست متحمسة للتفاوض مع حماس وتخشي تصاعد نفوذ ايران.. وبريطانيا تشجب قتل الابرياء

حجم الخط
0

aaوزير شؤون الشرق الاوسط في بريطانيا يؤيد عودة دوري السعودية والجامعة العربية في قضايا المنطقة

لندن ـ “القدس العربي” ـ من سمير ناصيف: اكد كيم هاولز، وزير الدولة في وزارة الخارجية البريطانية، المسؤول عن شؤون الشرق الاوسط، في مؤتمر صحافي عقده بعد عودته من زيارة الي مصر والاردن وليبيا، وحضرته مجموعة صغيرة من الصحافيين العرب، ان القيادات في الدول العربية التي اجتمع معها مؤخرا لم تضغط علي بريطانيا لكي تعاود المفاوضة مع منظمة حماس، بل عبرت عن خشيتها لتصاعد نفوذ ايران.

واضاف قائلا: من الصعب العمل مع مجموعة كـ حماس نفذت انقلابا عسكريا وقتلت خلاله عددا من خصومها ومن النساء والاطفال ومن جنود الرئيس عباس.

وتساءل هاولز، عن قدرة حماس علي التصرف كحكومة منتخبة ديمقراطيا في ظل هذه الاوضاع، ونصحها بفعل ذلك. وقال انه لا يعرف ماذا ستفعل حماس في خطواتها المقبلة، واذا كانت ستحاول تنفيذ ما نفذته في غزة مرة اخري في الضفة الغربية.

وفي رد علي سؤال لـ “القدس العربي” حول تذرع القيادات الغربية، وبينها الرئيس جورج بوش الابن ومعتنقو سياساته، بانه من غير الممكن التعامل مع جهات ارهابية تقتل النساء والاطفال، وعما اذا كانت اسرائيل تنتمي الي هذه الجهات بعد ما فعلته في حربها الاخيرة الصيف الماضي في لبنان، وحروبها الاخري ضد الفلسطينيين واللبنانيين، وعن الازدواجية في هذا الموقف الذي اعلنه بوش لدي اجتماعه مع رئيس حكومة بريطانيا الجديد غوردون براون في لقائهما في امريكا الاثنين في 29 تموز (يوليو)، قال هاولز: انني ارفض منطلق هذا السؤال الذي يشير الي اننا نري الامور من المنظار الاسرائيلي فقط. فقد شجبت انا شخصيا جميع عمليات العنف في الحروب التي جرت في الحقبة الاخيرة في المنطقة. ولكن ليس بامكاننا التفاوض سوي مع الحكومة، وهذا الامر ليس بالامكان فعله مع منظمة حماس كما هي الآن وعليها ان تتصرف بجدية. ونحن سنقول للجيش الاسرائيلي ان عليه بان يحسن التصرف.

ورحب هاولز بالدور الناشط والرئيسي الذي قررت الجامعة العربية وامينها العام عمرو موسي القيام به في عملية السلام في الشرق الاوسط والشؤون الاخري المتعلقة بالمنطقة. وقال ان الجامعة العربية مؤهلة اكثر من اي جهة اخري للقيام بمثل هذا الدور.

وطالب بمواقف اكثر تواصلا وفعالية من الدول المجاورة لفلسطين والتي تخشي تصاعد النفوذ الايراني في المنطقة. واعتبر بانه ما زال هناك الامل في اقناع ايران بالقيام بدور بناء الي درجة اكبر، ولكن لا يوجد احد يعيش هذه الايام في عالم الخيال ازاء الدور الايراني في لبنان والعراق. وعمرو موسي طرح منذ عامين فكرة عقد مؤتمر دولي حول العراق، وجهوده مشكورة في هذا المجال.

ورأي هاولز بان الدور الايجابي لعمرو موسي يتزامن مع دور ايجابي ورئيسي قررت المملكة العربية السعودية القيام به في المنطقة. واشار الي ان: الدور السعودي في المنطقة هو اهم من دورنا. والسعودية ستعثر علي حل بسرعة اكبر من اي جهة اخري لمشاكل المنطقة بالتعاون مع دول المنطقة.

واشار هاولز في مطلع كلمته الي ان زيارته للمنطقة كانت للاستماع للآراء لدي القيادات العربية حول الوضع في المنطقة عموما، وفي لبنان، وحول دور مبعوث اللجنة الرباعية رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير في المنطقة. وقال بان القيادات الاردنية والمصرية ابلغته انه امام بلير طريق مليئة بالخطوات المطلوب القيام بها.

ولم يسأل هاولز احد من الصحافيين لماذا عين غوردون براون ممثلا له في قضية سلام الشرق الاوسط في وقت يمثل بلير فيه اللجنة الرباعية في نفس القضية، ولكن هاولز قال ان بلير سيحاول توسيع مهمة المسؤول الذي سبقه في مهمته وهو رئيس البنك الدولي جيمس ولفنسون. واشار هاولز الي ان الدول التي زارها رغبت بمعرفة الي اي درجة يصل الالتزام الامريكي بعملية سلام جديدة في الشرق الاوسط، واذا كانت القيادة الاسرائيلية ستقدم الدعم الكافي لحكومة الرئيس عباس، وما هو الموقف الغربي ازاء التعامل مع سورية، ودور قوات اليونيفيل في لبنان ومصير حكومة رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة؟

واكد هاولز بانه يشعر بان غوردون براون، رئيس الحكومة البريطانية الجديد يرغب في ان تنفث وتطلق القيادة الامريكية دفعا جديدا لبعث الحياة في عملية السلام في الشرق الاوسط وخصوصا ان القيادات في المنطقة برمتها ترغب بوجود دعم اكبر لقيادة عباس.

واعتبر هاولز في رده علي سؤال بانه صديق للفلسطينيين والاسرائيليين معاً وانه يسعي الي تحقيق حل في اسرائيل وفلسطين. وقال بانه مسؤول واقعي براغماتي بالنسبة لموضوع حق العودة بحيث ليس من الممكن عودة جميع الفلسطينيين الذين غادروا بلدهم الي ممتلكاتهم وبيوتهم، وانه يجب التفاوض في هذا الشأن مع الكيان الجديد الذي تأسس في البلد، وهو الكيان الاسرائيلي.

وظهر هاولز بالتالي كصديق لاسرائيل ولبعض القيادات العربية التي تشاركه موقفه، وكممثل لجناح في وزارة الخارجية البريطانية قد يوجد جناح آخر لا يتفق معه علي جميع هذه الامور بقيادة وزير شؤون افريقيا وآسيا والامم المتحدة، اللورد مارك مالوك براون. ولعله من المهم ان يحسم رئيس الوزراء البريطاني الجديد غوردون براون هذا الموضوع في المستقبل القريب والا وقع في نفس مشكلة الرئيس بوش الابن عندما اختلف موقفا نائب الرئيس ديك تشيني ووزير الخارجية كولن باول، او ربما ان براون يفضل بقاء جناحين في قيادته للشؤون الخارجية مختلفين نسبيا الي ان تنتهي مدة الرئيس بوش الابن في منصبه.

وعلق هاولز ايضا علي الوضع في ليبيا، وهنا ايضا بدا براغماتيا، اكثر ما يهمه اعتراف العالم الغربي بان الامور القضائية تتحسن في ليبيا، لكي يتاح لبريطانيا ان ترسل متهمين ليبيين بجرائم سياسية ارتكبوها في المملكة المتحدة الي بلدهم الاصلي، كما في الجزائر والمغرب والاردن ولبنان. وهذا مشروع روج له رئيس الحكومة البريطاني السابق توني بلير ورفضته الجهات القضائية البريطانية والمجموعات المدافعة عن حقوق الانسان في بريطانيا والعالم. وهنا ايضا مطلوب موقف من غوردون براون.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية