كينيا في حالة تأهب مع اقتراب القتال في الصومال من الحدود وعمليات المطاردة للقبض علي القادة الاسلاميين مستمرة
الاتحاد الاوروبي يجتمع لاحياء عملية السلام في الصومال.. واسمرة تعتبر ان الصومال ستصبح مستنقعا لاثيوبياكينيا في حالة تأهب مع اقتراب القتال في الصومال من الحدود وعمليات المطاردة للقبض علي القادة الاسلاميين مستمرة مقديشو ـ اسمرة ـ بروكسل ـ ا ف ب ـ رويترز: اندلعت معارك قرب الحدود الصومالية مع كينيا في وقت مبكر من صباح امس الاربعاء في الوقت الذي حلقت فيه الطائرات الحربية الاثيوبية التي تساند الحكومة الصومالية في الاجواء لتعقب المقاتلين الاسلاميين الهاربين.وعزز جنود كينيون وطائرات هليكوبتر الدفاعات علي الحدود الصومالية امس الاربعاء بعدما هاجمت مقاتلات اثيوبية وقوات برية اسلاميين يفرون علي الجانب الاخر من الحدود.ورفض الاسلاميون الذين انسحبوا من اخر معقل لهم يوم الاثنين بعد أسبوعين من القتال عرضا حكوميا بالعفو بعد الاختباء وسط التلال بين ميناء كيسمايو والحدود الطويلة مع كينيا.وقال سكان ليبوي علي الحدود الكينية انهم شاهدوا مقاتلات اثيوبية وطائرات هليكوبتر حربية تحلق فوق بلدة دوبلي الصومالية الواقعة علي بعد 25 كيلومترا في وقت متأخر من مساء الثلاثاء.وسمعوا بعد ذلك صوت اطلاق نيران ضعف بعد منتصف الليل. وقال رجل الاعمال عبدي ريج من ليبوي في حديث هاتفي عندما سمعنا صوت اطلاق نيران أصبنا بالذعر رغم أننا كنا نعلم أنها يمكن أن تكون هذه الجماعات التي تقاتل عبر الحدود .وأغلقت نيروبي الحدود بعد ان حثتها الحكومة الصومالية علي منع زعماء مجلس المحاكم الاسلامية أو المقاتلين الاجانب الذين يساندونهم من الفرار. وقال جونستون ليمو قائد الشرطة الكينية المحلية لرويترز في حديث هاتفي تحرك ضباط أمنيون صوب الحدود علي الفور عندما وصلتهم التقارير باطلاق نيران ولكنهم لم يروا أي اشارات علي قتال. الاوضاع هادئة وتحت السيطرة .وتابع لا يمكن لاي مسلح أو جماعة مسلحة دخول بلادنا أو المساس بأمنها. سوف نمنعهم ونلقي القبض عليهم واذا لزم الامر نقاتلهم .ويجري استجواب ثمانية يشتبه في كونهم من المقاتلين بعد أن ألقي القبض عليهم وهم يحاولون دخول كينيا قرب ليبوي يوم الاحد. وأوضح كمين أسفر عن مقتل جندي اثيوبي واحد علي الاقل في جنوب الصومال الثلاثاء أن القتال قد يستمر رغم هجوم عسكري سريع ومفاجيء شنته الدبابات والقوات والطائرات الاثيوبية والذي أسفر عن طرد الاسلاميين من مقديشو ثم كيسمايو.واجتمعت دول أوروبية في بروكسل امس الاربعاء لدفع احياء عملية السلام في الصومال قدما، وقال وزير الخارجية السويدي كارل بيلدت لرويترز قبل الاجتماع في بروكسل نحن حريصون علي أن تكون هناك عملية سياسية شاملة في الصومال… دون ذلك سيكون من الصعب تحقيق الاستقرار .وأضاف هو ووزير الخارجية النرويجي يوناس جار ستوير انهما سيحثان القوات الاثيوبية علي مغادرة الصومال سريعا ولكن دون التسبب في فراغ سياسي وسيناقشان امكانية نشر قوة دولية لحفظ السلام. وقال ستوير عن قوة حفظ السلام انها بالتأكيد ليست بالشيء الذي يمكن لاوروبا ترتيبه أو املاؤه أو تنظيمه… ولكنها قضية يمكن أن نساهم فيها سياسيا .وقالت المانيا التي تولت فترة الرئاسة الحالية للاتحاد الاوروبي في الاول من كانون الثاني (يناير) في بيان انها دعت الي اجتماع الدول الاعضاء بمجموعة الاتصال الدولية بشأن الصومال لتنسيق الجهود الاوروبية وبحث الموقف من جميع جوانبه.والاعضاء الاوروبيون بمجموعة الاتصال هم المانيا والسويد وبريطانيا وايطاليا والمفوضية الاوروبية والنرويج غير العضوة بالاتحاد الاوروبي. وقال بيلدت اذا نظرت الي الاعوام الخمسة عشر المنصرمة في الصومال فمن الصعب التفاؤل ولكن… سنبحث هذا الوضع الجديد وسنري اذا ما كان بامكاننا الخروج بأي شيء جيد منه .وصرح الوزيران النرويجي والسويدي بأن مجموعة الاتصال الدولية بشأن الصومال الكاملة والتي تضم أيضا الولايات المتحدة وتنزانيا ستجتمع يوم الجمعة في نيروبي علي مستوي مجموعات العمل. وأضافا أنه ستجري أيضا مناقشة زيادة المساعدات الانسانية للصومال.ويقول رئيس الوزراء الاثيوبي ملس زيناوي ان قواته ستبقي في الصومال بضعة أسابيع أخري لمساعدة الحكومة الصومالية المؤقتة في تهدئة الاوضاع في البلاد الواقعة في منطقة القرن الافريقي.ولكن رئيس الوزراء الصومالي علي محمد جيدي قال انهم قد يبقون لشهور. ودعا الرجلان لنشر قوات حفظ سلام دولية دون تأخير.وكانت اوغندا عرضت بشكل مشروط ارسال كتيبة وسيسافر الرئيس الاوغندي يوويري موسيفيني الي أديس أبابا في وقت لاحق لاجراء محادثات بشأن الصومال مع ملس.وقالت اوغندا انها ستنشر قواتها فقط عندما تكون هناك مهمة واضحة ولها استراتيجية محددة للخروج. وقد تساهم نيجيريا أيضا بقوات. واصلت القوات الاثيوبية والصومالية امس الاربعاء عمليات المطاردة للعثور علي زعماء المحاكم الاسلامية الصومالية في اقصي جنوب الصومال قرب الحدود مع كينيا حيث قامت سلطات نيروبي بابعاد لاجئين صوماليين.وقالت الحكومة الصومالية ان عمليات المطاردة لم تؤد الي القبض علي زعماء المحاكم الاسلامية الصومالية الذين فروا من اخر معاقلهم في كيسمايو.وقال وزير الاعلام علي جامع لوكالة فرانس برس التي اتصلت به في بيداوة (250 كيلومترا شمال غرب مقديشو) حيث مقر الحكومة لم نلق القبض علي اي منهم (..) لا نزال نطاردهم .وفر المقاتلون الاسلاميون وقادتهم الاثنين من اخر معاقلهم في كيسمايو (جنوب) وهم حاليا علي ما يفيد جامع، في اقصي جنوب البلاد في غابة عند الحدود مع كينيا.واضاف الوزير لا نعرف موقعهم بالتحديد لكن نظن انهم يختبئون في الغابة عند الحدود الصومالية الكينية.من جهته قال الناطق باسم الحكومة عبد الرحمن ديناري ان العفو الذي اقترحته الحكومة علي المقاتلين الذين يسلمون اسلحتهم لا يشمل القادة الاسلاميين الذين يشتبه انهم علي علاقة بتنظيم القاعدة.واوضح ديناري لن نمنح العفو الي القادة الاسلاميين (..) انهم متهمون بالارهاب وهذه جريمة دولية .وفي اشارة الي حدة التوتر عند الحدود، ابعدت كينيا نحو 400 لاجيء صومالي كانوا يحاولون الهرب من المعارك في الصومال.وهي المرة الاولي التي ترفض فيها كينيا، التي لجأ اليها 160 الف صومالي يقيمون في مخيمات شمال شرق البلاد، استقبال لاجئين منذ بداية الحرب الاهلية في الصومال في العام 1991.وابعدت الشرطة الكينية لاجئين عند نقطة ليبوي الحدودية (علي بعد 550 كلم شرق نيروبي).وقال مسؤول كبير في الشرطة لوكالة فرانس برس طالبا عدم كشف اسمه لقد ابعدناهم الي الصومال ولا نسمح لاي شخص بعبور الحدود .وبحسب مكتب تنسيق الشؤون الانسانية التابع للامم المتحدة ما زال اربعة الاف صومالي عالقين في الجانب الاخر من ليبوي بانتظار العبور الي كينيا. وافادت مصادر في الامم المتحدة ان نيروبي منعت ايضا الصليب الاحمر الكيني من الوصول الي مركز ليبوي للاجئين.وعززت كينيا دورياتها عند الحدود منذ فرار اسلاميين الي اراضيها. ويطارد الجيش الاثيوبي جوا الاسلاميين في جنوب الصومال.وخيم هدوء حذر الاربعاء علي مقديشو. ولم تبدأ عملية تسليم الاسلحة طوعا التي نظمتها الحكومة الصومالية ويتوقع ان تستمر ثلاثة ايام اعتبارا من الثلاثاء، لان اي عنصر من المحاكم الاسلامية لم يتقدم الي مركز جمع الاسلحة لتسليمها.ومن جهتها اعتبرت الحكومة الاريترية امس الاربعاء ان الصومال حيث هزم جيش اديس ابابا قوات المحاكم الاسلامية ستصبح بمثابة مستنقع لرئيس الوزراء الاثيوبي ميليس زيناوي الذي وصفته بأنه مرتزقة يعمل لحساب الولايات المتحدة . وقال وزير الاعلام الاريتري علي عبده لوكالة فرانس برس في اسمرة ما سنشهده (في الصومال) سيكون مستنقعا ، علما بان اريتريا تقيم علاقات شديدة التوتر مع اثيوبيا منذ الحرب الحدودية التي وقعت بين البلدين بين العامين 1998 و2000.ووصفت اسمرة ميليس زيناوي بأنه كاذب مهووس وقالت انه لا يسيطر علي التدخل العسكري في الصومال لانه تحرك بامر من القوي العظمي وخصوصا الولايات المتحدة.واضاف وزير الاعلام انه يتصرف كمرتزقة للولايات المتحدة. ولا يعلم ما هي التعليمات التي سيتلقاها من مرؤوسيه .