لندن ـ «القدس العربي» ـ وكالات: اتّهمت كتيبة آزوف التي تدافع عن مجمع آزوفستال للصناعات المعدنية حيث يتحصّن آخر المقاتلين الأوكرانيين في مدينة ماريوبول (جنوب شرق)، الجمعة، القوات الروسية باستهداف إحدى السيارات التي كانت تشارك في عملية إجلاء مدنيين، ما تسبب بمقتل جندي.
وقالت الكتيبة عبر تطبيق تلغرام «أثناء وقف إطلاق النار في أراضي مصنع آزوفستال، استهدف الروس سيارةً بصاروخ موجّه مضاد للدبابات. هذه السيارة كانت متوجّهة نحو مدنيين لإجلائهم من المصنع».
وأضافت «قُتل مقاتل وجُرح ستة آخرون».
وأكدت أن «العدو يواصل انتهاك كافة الاتفاقات وعدم احترام الضمانات الأمنية لعمليات إجلاء المدنيين».
وكان من المفترض أن تتواصل عمليات الإجلاء أمس بإشراف الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر، التي بدأت في نهاية الأسبوع الماضي، من مصنع آزوفستال، آخر جيب للمقاومة الأوكرانية في مدينة ماريوبول الساحلية الاستراتيجية في جنوب شرق البلاد.
إلا ان وزارة الدفاع الأوكرانية تقول إن الجيش الروسي يواصل هجومه «الهادف إلى السيطرة على المصنع»، رغم وقف إطلاق النار الأحادي الجانب الذي أعلنه مساء الأربعاء لثلاثة أيام، أي من الخميس إلى اليوم السبت.
مناشدة
وناشدت أوكرانيا منظمة «أطباء بلا حدود» المساعدة في إجلاء المقاتلين المتحصنين في مصنع آزوفستال للصلب في ماريوبول.
ونشرت وزارة إعادة دمج الأراضي المحتلة مؤقتا بموقعها الإلكتروني الجمعة تفاصيل خطاب أرسلته إلى المنظمة الخيرية الطبية أبدت فيه نائبة رئيس الوزراء إيرينا فيريشتشوك مخاوف من «الظروف البائسة» في المصنع.
ونقلت عن فيريشتشوك قولها إن منظمة أطباء بلا حدود قدمت المساعدة إلى المحتاجين أو ضحايا الصراعات المسلحة.
وقالت الوزارة في موقعها الإلكتروني «وفقا للمبادئ التي تقود عمل منظمة أطباء بلا حدود، تطلب وزارة إعادة دمج الأراضي المحتلة مؤقتا في أوكرانيا إرسال بعثة لإجلاء المدافعين عن ماريوبول والموجودين حاليا في مصنع آزوفستال».
وأضافت أنها طلبت منها «تقييم الحالة الجسدية والنفسية للمقاتلين وجمع الأدلة عن الظروف التي يعيشونها وتقديم المساعدة الطبية إلى الأوكرانيين الذين انتهكت روسيا الاتحادية حقوقهم الإنسانية».
وأكد متحدث من منظمة «أطباء بلا حدود» أن المنظمة تلقت خطابا من الحكومة الأوكرانية يطلب مساعدة الأشخاص المحاصرين داخل المصنع.
وقال المتحدث «سنبحث الأمر مع (الوزراء المختصين)، كي نحدد أفضل سبيل يتيح لمنظمة أطباء بلا حدود أن تقدم المساعدة الطبية لهؤلاء الناس المحتاجين لمساعدة عاجلة».
اشتعال النيران في فرقاطة روسية في هجوم صاروخي من أوكرانيا
وتنفي روسيا استهداف المدنيين ورفضت المزاعم الأوكرانية والدولية أن قواتها ارتكبت جرائم حرب في أوكرانيا. وحثت موسكو المقاتلين في المصنع الضخم على الاستسلام.
واحتلت القوات الروسية ماريوبول، وتركت آخر المدافعين عن المدينة وعشرات المدنيين متحصنين في مصنع آزوفستال.
وساعدت الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر في إجلاء بعض المدنيين، وقالت أوكرانيا إن هناك محاولة جديدة جارية لإجلاء المدنيين.
واتّهمت الاستخبارات الأوكرانية الأربعاء موسكو بأنها تستعد لإقامة عرض عسكري في مدينة ماريوبول.
لكن الكرملين أكد أمس الجمعة أن روسيا لا تنوي إقامة احتفالات في مدينة ماريوبول الأوكرانية في التاسع من أيار/مايو لمناسبة الانتصار على ألمانيا النازية عام 1945.
وبين المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف، للصحافة «هذا العام بالطبع، (الاحتفالات) مستحيلة لأسباب واضحة. لكن سيأتي الوقت الذي سيُقام فيه احتفال كبير هناك». وأضاف «سيكون هناك روس بالطبع، عدد كبير من الروس في التاسع من أيار/مايو (في ماريوبول). لكن فيما يخصّ (توجّه) وفد رسمي (إلى هذه المدينة)، فلستُ على علم بذلك».
وتاريخ التاسع من أيار/مايو مهمّ جدًا في روسيا التي تقيم كل عام عروضًا عسكرية أحدها في الساحة الحمراء في موسكو، لإحياء ما تعتبره انتصارًا في «الحرب الوطنية العظمى» ضد ألمانيا النازية.
وأكد الكرملين مرارًا أن القوات الروسية تقاتل «نازيين جددا» في أوكرانيا بينهم الرئيس فولوديمير زيلينسكي رغم أنه يهودي، مكررا التشبيهات التاريخية بين هذا التدخل العسكري والحرب العالمية الثانية.
ميدانيا أيضاً، شبت النيران في فرقاطة روسية في البحر الأسود بعد أن استهدفها صاروخ أوكراني، وفقا لتقارير إعلامية أوكرانية، على الرغم من أن الحادث لم تؤكده موسكو، وتمت الإشارة إليه بشكل غير مباشر فقط في كييف.
استهداف فرقاطة روسية
وذكر موقع دومسكاجا الالكتروني ومقره أوديسا الجمعة، أن النيران شبت بالسفينة بروجيكت 11356 من سلسلة سفن بورفيستنيك بالقرب من جزيرة سنيك بعد أن ضربها صاروخ نيبتون تم إطلاقه من الأراضي الأوكرانية.
وعلى الرغم من أن أوكرانيا لم تؤكد الحادث، رفعت هيئة الأركان العامة العسكرية للبلاد عدد السفن الروسية التي تم تدميرها منذ بدء الغزو الروسي إلى 11 سفينة.
وقام موقع دومسكاجا بمشاركة صور بالأقمار الصناعية تظهر السفينة وقد اشتعلت بها النيران، ومع ذلك تعذر الحصول على تأكيد من جهات مستقلة. وتعد بورفيستنيك نوعا جديدا نسبيا من السفن التي لم تضف للأسطول الروسي سوى في عام. 2016 ويعتقد أن هناك ثلاثة من هذا النوع في بحر البلطيق حاليا.