كييف: أعلنَ وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا، الجمعة، أن المفاوضات مع الحلفاء الغربيين في مجموعة الدول السبع حول إنشاء محكمة دولية هدفها محاسبة المسؤولين الروس، وفي مقدمهم الرئيس فلاديمير بوتين، لقيامهم بغزو أوكرانيا، وصلت “إلى طريق مسدود”.
كذلك، انتقد كوليبا “نقص الإرادة” لدى الدول الغربية لتنقل إلى أوكرانيا أصولاً روسية مجمّدة منذ بدء الغزو، تقدّر قيمتها بمئات المليارات من اليورو.
وقال في مؤتمر في كييف: “نحن في ما يشبه طريقاً مسدوداً ويا للأسف حول هاتين القضيتين لأن هناك انقسامات حول الأولى، وثمة نقص إرادة واضح بالنسبة إلى الثانية”.
وأوضح وزير الخارجية أن دول “مجموعة السبع تؤيد بشدة محكمة (…) هجينة” تستند إلى القانون الأوكراني، ولا تسمح في رأي كييف برفع الحصانة عن المسؤولين الروس، وبينهم بوتين ورئيس وزرائه ميخائيل ميشوستين ووزير الخارجية سيرغي لافروف.
وأكد أن “محكمة هجينة لا تجيب عن مسألة كيفية ملاحقة الثلاثي الذي ذكرته للتو”.
وقال المدعي العام الأوكراني أندريه كوستين: “يستحيل أن نفسر للأوكرانيين أن محكمة مماثلة يمكن أن تبصر النور من دون أن يكون بوتين على مقعد المتهمين. كل أوكراني يريد محكمة تلاحق بوتين وتحاكمه. ومن واجبنا، مع العالم المتحضر، أن ننشئ محكمة كهذه”.
وبخلاف مجموعة السبع، تشدد أوكرانيا ودول أخرى، بحسب كوليبا، على إنشاء “محكمة دولية” مماثلة لمحكمة نورمبرغ في ألمانيا، حيث حوكم مجرمو الحرب النازيون بعد الحرب العالمية الثانية.
والملف الشائك الآخر بين الأوكرانيين وحلفائهم يتصل باقتراح استخدام الأصول الروسية المجمدة في الغرب منذ بدء الغزو الروسي لإعادة إعمار أوكرانيا.
وجمد الغربيون أكثر من 300 مليار يورو من الأصول العائدة إلى المصرف المركزي الروسي، فضلاً عن مليارات اليورو من الممتلكات المختلفة العائدة إلى أفراد أو كيانات فرضت عليهم عقوبات.
وقال كوليبا معلقاً على هذا الأمر: “إذا كنت ما زلت أسمع، بعد عام ونصف عام، من أوروبا وأمريكا الشمالية “أننا نعمل على ذلك” فإنني أحترم هذا (…) لكنني أعلم ماذا يحصل. هناك نقص في الإرادة للوصول إلى نتيجة. وعلينا أن نغير ذلك”.
من جانبه، نبه المدعي العام كوستين إلى أنه “لا يمكن تحقيق السلام من دون عدالة ومسؤولية” حتى بعد انتهاء القتال.
وأضاف: “ندرك أننا بعد أن ننتصر في الحرب في ميدان القتال، علينا أن نواصل المعركة من أجل العدالة لأعوام مقبلة، وربما لعقود”.
(أ ف ب)