كييف وموسكو تتحدثان عن «تقدم» في المفاوضات… ووزير الخارجية القطري يزور روسيا

حجم الخط
0

الدوحة ـ «القدس العربي» ووكالات: في وقت تضاربت فيه الأنباء عن عقد جلسة مفاوضات جديدة بين موسكو وكييف، أعلن المسؤولون الروس والأوكرانيون أمس الأحد عن أكثر تقديراتهم تفاؤلا حتى الآن بشأن إحراز تقدم في المفاوضات بين البلدين إزاء الحرب في أوكرانيا، مشيرين إلى أن من الممكن أن تكون هناك نتائج إيجابية في غضون أيام، ويتزامن ذلك مع زيارة لوزير الخارجية القطري، محمد بن عبد الرحمن آل ثاني إلى روسيا.
وقالت أوكرانيا إنها مستعدة للتفاوض، لكنها لن تستسلم لن تقبل إنذارات.
وبين، المفاوض والمستشار الرئاسي الأوكراني ميخائيلو بودولياك، في رسالة مصورة نُشرت على الإنترنت «لن نتنازل من حيث المبدأ عن أي مواقف لنا. روسيا تدرك هذا الآن. روسيا بدأت بالفعل الحديث بشكل بناء».
وأضاف «أعتقد أننا سنحقق بعض النتائج في غضون أيام».
وعلى الجانب الآخر، نقلت وكالة الإعلام الروسية عن ليونيد سلوتسكي عضو الوفد الروسي المفاوض مع أوكرانيا قوله إن المفاوضات أحرزت تقدما كبيرا.
وقال «حسب توقعاتي الشخصية قد يتطور هذا التقدم في الأيام المقبلة إلى موقف مشترك لكل من الوفدين، وإلى وثائق (جاهزة) للتوقيع».
ولم يشر أي من الجانبين إلى المدى الذي يمكن أن يصل إليه أي من هذه الاتفاقات.
وأدلى الجانبان بتصريحاتهما في وقت واحد تقريبا. وجاءت التصريحات بينما الغزو الروسي لأوكرانيا، الذي يسميه الكرملين عملية عسكرية خاصة والذي بدأ يوم 24 فبراير- شباط، في يومه الثامن عشر.
ولقي الآلاف حتفهم في القتال وفر أكثر من مليونين ونصف المليون بسبب العمليات.
وفي منشور على تويتر قال بودولياك، إن روسيا تصغي إلى المقترحات الأوكرانية باهتمام. وقال «مطالبنا هي: انتهاء الحرب وانسحاب القوات (الروسية). أرى تفهما (روسيا) وهناك حوار».
وبين المتحدث الرئيسي باسم الكرملين يوم الاثنين الماضي إن روسيا مستعدة لوقف العمليات العسكرية «في لحظة» إذا قبلت كييف بقائمة مطالب.
ومن بين هذه المطالب أن تعترف أوكرانيا أن شبه جزيرة القرم أرض روسية وأن تعترف باستقلال جمهوريتي دونيتسك ولوجانسك.
وتركزت ثلاث جولات من المفاوضات بين الوفدين في روسيا البيضاء، كانت أحدثها يوم الاثنين الماضي، في الأساس على القضايا الإنسانية وتمخضت عن فتح محدود لممرات أمام المدنيين الفارين من القتال.
وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الجمعة إن هناك بعض «التحولات الإيجابية» في المحادثات، لكنه لم يذكر تفاصيل.
والسبت قال الكرملين إن المناقشات بين المفاوضين الروس والأوكرانيين ستستمر عبر دائرة تلفزيونية مغلقة.
وفي واشنطن، أكدت ويندي شيرمان، نائبة وزير الخارجية الأمريكي إن روسيا تُظهر علامات على استعداد للانخراط في مفاوضات موضوعية بخصوص إنهاء الصراع الذي أودى بحياة الآلاف.

قطر تؤكد على حل سلمي

في السياق، شددت قطر على ضرورة إنهاء الأزمة الروسية الأوكرانية سلمياً وتوفير جهود الحل سريعاً.

مباحثات اليوم بين مستشار الأمن القومي الأمريكي وكبير دبلوماسيي الحزب الشيوعي الصيني

ويأتي التصريح الرسمي القطري عشية زيارة الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري لروسيا. كما تتزامن زيارة المسؤول القطري مع لقاءات واتصالات رسمية مع أطراف الأزمة وتحديداً أوكرانيا.
وأكد الدكتور ماجد بن محمد الأنصاري، مستشار وزير الخارجية، والمتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية، أن وزير خارجية بلاده، توجه إلى موسكو، ليجتمع خلال الزيارة مع سيرغي لافروف وزير خارجية روسيا الاتحادية.
وقال الأنصاري، المعين حديثاً في المنصب في تصريح لوكالة الأنباء القطرية (قنا) إن هذه الزيارة تأتي في مرحلة حرجة نظراً للظروف التي يعيشها العالم نتيجة التصعيد في أوكرانيا، موضحا أنها تتضمن مناقشة آخر التطورات في الأزمة الروسية الأوكرانية، وبحث الجهود الدبلوماسية المستمرة لحل هذه الأزمة. وأكد المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية، أن دولة قطر تسعى لدعم الجهود الدولية القائمة لتوفير الظروف اللازمة لحل سلمي للأزمة، لافتاً إلى أن الزيارة تأتي بعد اتصالات هاتفية بين نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، ووزيري خارجية روسيا وأوكرانيا، بالإضافة إلى مباحثات أجريت خلال زيارات وزير الخارجية القطري لعدد من المدن الأوروبية.
وأشار الأنصاري إلى أن وزير الخارجية القطري، سيؤكد خلال محادثاته مع الجانب الروسي على أن الحل السلمي هو السبيل الوحيد لإنهاء هذه الأزمة، كما سيشدد على ضرورة تضافر الجهود لحلها بشكل عاجل وفق ميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي.

محادثات صينية ـ أمريكية

إلى ذلك، يلتقي وفد أمريكي عالي المستوى مسؤولا صينيا رفيعا اليوم الإثنين في روما، وفق ما أعلن البيت الأبيض، في موازاة تحذيره بكين من أنها ستواجه «عواقب» شديدة في حال ساعدت روسيا في الالتفاف على العقوبات التي فرضت عليها ردا على غزو أوكرانيا.
ويناقش مستشار الأمن القومي الأمريكي جايك ساليفان مع كبير الدبلوماسيين في الحزب الشيوعي الصيني يانغ جيشي «الجهود الجارية للتعامل مع المنافسة بين بلدينا وتداعيات الحرب الروسية ضد أوكرانيا على الأمن الإقليمي والدولي» وفق ما جاء في بيان صدر عن الناطقة باسم مجلس الأمن القومي الأمريكي إميلي هورن الأحد. ورفضت بكين أن تندد بالغزو الروسي وحمّلت مرارا «توسع (حلف شمال الأطلسي) باتّجاه الشرق» مسؤولية ازدياد التوتر بين روسيا وأوكرانيا، مكررة بذلك المبرر الأمني الأبرز الذي تحدّث عنه الكرملين.
وأكّد ساليفان عبر عدة قنوات تلفزيونية الأحد أن البيت الأبيض «يراقب من كثب» لمعرفة إن كانت الصين تقدّم دعما ماديا أو اقتصاديا لروسيا لمساعدتها في التخفيف من تأثير العقوبات. وأفاد على «سي إن إن» «إنه مصدر قلق بالنسبة إلينا، وأبلغنا بكين أننا لن نقف متفرّجين ونسمح لأي دولة بتعويض روسيا الخسائر التي تكبدتها جرّاء العقوبات الاقتصادية». ولفت إلى أنه بينما لا رغبة لديه في توجيه «تهديدات» للصين، «نوصل الرسالة بشكل مباشر وخلف الكواليس لبكين أن جهود تجنّب العقوبات على نطاق واسع ستكون لها عواقب بالتأكيد». وذكرت بكين من جهتها الأسبوع الفائت بأن صداقتها مع روسيا لا تزال «صلبة» رغم التنديد الدولي بموسكو، وأعربت عن استعدادها للقيام بوساطة تساهم في وضع حد للحرب.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية