كي لا تسيء المعارضة لنضال الشعب

حجم الخط
0

مظلومة هي حقا فكرة المعارضة عند السياسيين المصريين إذ أنهم حولوا معارضتهم من بناء وإصلاح في النظام الديمقراطي، كما هو متعارف عليه في الدول المتقدمة إلي محاولة للهدم والتخريب بقصد إحراج التيار الموجود في السلطة وإظهاره على صورة المحب لمصلحته والمعلي لها دائما بدون النظر إلى مصلحة الوطن والتي يحاولون دائما أن يصورا للمواطنين أنها تأتي في المرتبة الثانية من فكر التيار الحاكم.إن البدائل الواقعية هي من أهم وسائل المعارضة في الدول الديمقراطية بل إنها تكون الأدوات الأساسية في إثبات نوايا المعارضة الحقيقية تجاه إعلاء المصلحة العليا للوطن، كما أن العلاقة بين المعارضة والسلطة الحاكمة يجب أن تكون علاقة حضارية يحكمها الاحترام المتبادل، فلا يجب على السلطات الحاكمة في أي دولة أن تتهم المعارضة وتجرحها هدفا لإحراجها وتشويه صورتها وذلك لان المعارضة تقوم بدورها الأساسي في تقويم السلطة الحاكمة وردها إلى الطريق الصحيح، كما يجب على المعارضة أيضا أن تكون لبنة في بناء النظام داخل الدولة بالمعارضة الموضوعية التي لا تهدف إلى تشويه صورة السلطات الحاكمة وحسب ولكنها معارضة تقدم البديل الأمثل والأكثر جاهزية وواقعية للتطبيق والأكثر تلامسا مع هموم المواطنين. أحلم بأن تكون لدينا معارضة حقيقة تنبع فلسفة وجودها في الأساس من أهمية دورها في مراقبة أداء السلطة الحاكمة وتقويم سلوكها وترشيده وليس في معاداتها أو الانتقام منها أو الصدام معها. إن معرفة تلك الحقيقة من قبل المعارضة والعمل علي تنفيذها بحرفية ومهنية سيصب بالتأكيد لمصلحة الوطن والمواطن إذ أنها ستدفع بأي نظام حاكم وأي تيار سيكون في السلطة إلى أن يكون همه الأول والأخير مصالح الوطن والمواطنين، لأنه سيعرف أن من خلفه تيار معارض قوي سيصلحه وسيقوم من عمله و أدائه وهذا بالتأكيد سيؤدي إلى تقويم وإصلاح جميع السياسات قبل أن تصل إلى مرحلة الضرر المباشر للوطن والمواطنين. اكرامي نجم[email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية