الْحُلْمُ
بَاتَ يَخْتَنِقُ بِنَا
فِي عُنُقِ زُجَاجَةٍ
أَنَّى نَعْبُرُ بِهِ
وَيَعْبُرُ بِنَا
بَعِيدًا عَنْ هَذَا النَّاشِطِ
فِي خَلِيةٍ نَائِمَةٍ
كُورُونَا الْحَال…
بِقُلُوبٍ بَاكِيَةٍ
نَتَهَجَّدُ
نَنْشُدُ رَبِيعَ المآَلِ.
مِنْ عَلَى شَجَرةِ الإِنْسَانِيَةِ
مَشْوِيَةً تَسْقُطُ
عَصَافِيرُ السِّرْبِ
مَا بَالُهُمْ
مَوْتَانَا
لاَ يَعُودُونَ؟
أَمْ هُوَ الْكِتَابُ الكَوْنيُّ
الْمُنْتَفِضُ
بِسِرٍّ أَقْوَى
لَهُ أَصْحُو
مِثْلَ أَيِّ شَاعِرٍ
يَتَعَثَّرُ بٍنَرْدِهِ،
يُصْعَقُ بِدَمِهِ
قَبْضَتِي السَّرَابُ
مِنْ صَفَحَاتِ هَذَا الْكِتَابِ الَّذِي
عَرَّى
بُطُولَتَنَا الزَّائِفَةِ
فَصَحْوْنَا يَذْبَحُنَا اللَّحْنُ
مِنْ فُرُوسِيَةٍ
لَيْسَ تَنْبُتُ سِوَى عَلَى وَرَقٍ
يُرَبِّي
مَوْتَنَا.
٭ شاعر وكاتب مغربي