كِبْرِياءٌ عَلى صَفحَةِ المَاءِ

1 ــ أَوْشامٌ تَتلبَّسُني
قُرْبَ قَدَمي
التي تَتفَصَّدُ عَرَقا
سَقطَتْ صَرْخَةٌ
فَجَّرَها العَسْكَرُ في الرُّكام
جَلسَ الأطفالُ
يَطْلونَ الأَرْضَ بِأَلوانِ الزَّعْتَر والياسَمين
يَرْسُمونَ وُجوها
حالِمَة بِأَوْشامٍ إذا لامَسْتُها
تَتَلَبَّسُني
وَأنا أَغدو على حَرْدٍ
مَسافَةَ نُجومٍ
تَدَلَّتْ على يَدٍ
تَنُثُّ ضَوْءَها فوقَ بابِ الحِكْمَةِ
وَحيدَة كانتْ تَضحَكُ مِلْءَ أَوتارٍ
يَتَصَبّبُ إيقاعُها
عَلى أَنامِلي الطّافِحَةِ زَهْرا.
الفَرَحُ غِلالةٌ
أخيطُها على جسَدي
بِكَلِماتٍ
تَنْفَرِطُ مِن فَمِ الليْل
وأَنا أَصْحو على صَوْتٍ
تَلاشى سَناهُ
في حُنْجُرَتي المَصْلوبَةِ في السَّديم..
2 ــ جَسَدٌ مُتَبَّلٌ بِالضَّباب
قُبّةٌ زَرْقاء
تَحمي جَسَدي المُتَبَّلَ بِالضّبابِ
مِنْ نَيازِكَ تَرْقُصُ فَوقي
مِثْلَ راقِصَةٍ لاهِبَةٍ
تتفَصَّدُ شَهْوَة
تَحتَ اضْطِرابِ الْأَضْواء.
أسْحبُ نَفْسي المُكَدَّسةَ بالرَّغَبات
إلى مَرْفأٍ تَشِعُّ مَنارَتُه
كُلّما لَمَحَتْ كِبْرِيائي
يَتَجَوَّلُ مُنْفَرِدا
عَلى صَفْحَةِ الماء.
مِنَ الماءِ تَتَفَجَّرُ أصْواتٌ
تُوَلْوِلُ بِوَهَجٍ في أَعْماقي
أَنْفُثُها في مَيازيب المَعْنى
حَذِرا أَغوصُ فيها
كَيْ أَحْيا عَلى أَنغامٍ
شُدَّتْ عَلى أعْوادِ الثّقاب
في مُنتَصَفِ العُهودِ النّائِحَة.

* شاعر مغربي

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية