كيف تتلاعب امريكا بالعراق وجيرانه

حجم الخط
0

الحقيقة أن العراق في هذا الوقت بلد محتل من قبل الولايات المتحدة الامريكية ومنذ العام 2003 وعلى فرض الاخذ بما ذكرته الادارة الامريكية من بقاء (50) ألف جندي من أصل (150000) على أرض العراق فهذه حقيقة لا تنفي أن هذا البلد منقوص السيادة، ومنقوص الاهلية أيضا وهذا ما وضع العراق تحت البند السابع من ميثاق الامم المتحدة، بل تؤكده، ولطالما أكدت في كتاباتي أن أمريكا هي اللاعب الأساسي، وهو الأول والأخير في العراق قبل الاحتلال أي منذ أن احتل الجيش العراقي وغزا الكويت عام 1990 وعلى المطلعين والباحثين أن لا ينسوا أو يتناسوا هذا الأمر المهم، فان وضعنا المشروع الامريكي على طاولة البحث سيتيسر لنا استنتاج ما يجري ان المشروع الامريكي وببساطة شديدة قائم وعلى قدم وساق على مبدأ تمزيق النسيج الاجتماعي العراقي من خلال تدمير البنية التحتية السياسية لو صح التعبير وخلق قوى هي بالاحرى بيادق يحركها كيفما شاء، وبطبيعة الحال لا تشمل مفردة البنية التحتية السياسية للعراق حزب البعث بقيادة البكر وصدام، وهذه القوى المؤتمرة بالأمر الامريكي هي التي تجوب البلدان طالبة التدخل والمساعدة ولسببين الأول أنها ليست صاحبة قرار، والثاني أن الجولات تشمل البلدان التي فيها حكومات حليفة لامريكا أو من غفرت له وغظت النظر عنه لترسل رسائل ولاء في الحقيقة عن طريق مسؤليي هذه البلدان للادارة الامريكية، والدليل على أن امريكا هي اللاعب الاول والاخير في احداث العراق هو ما حدث بعد اتفاق التيار الصدري كطرف في التحالف الوطني على ترشيح السيد المالكي لرئاسة الوزراء وكيف أن الادارة الامريكية استنفرت كل ادواتها للتحذير من ادخال التيار الصدري كعنصر فاعل في الحكومة الجديدة حتى ان رئيس الوزراء اخذ يردد ان الصدريين لن يستلموا وزارات امنية لانها ستذهب للمستقلين كرسالة تطمين للامريكان، واليوم ظهر علينا في المواقع طلب من الدكتور اياد علاوي للسيد المالكي بأن يرسل تصوراته حول تشكيل الحكومة لمكتب الامم المتحدة والسفارة الامريكية، فأين السيادة اذن. رائد عبد الحسين السوداني lswdnyr @yhoo.com

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية