لندن- “القدس العربي”:
لا يتعلق الأمر بإجراء عملية جراحية نادرة ومتطورة جدا في أحد مستشفيات القطاع العام بالأردن فقط، بقدر ما يتعلق ببروز “أدلة وبراهين” عملية وميدانية على “فعالية وكفاءة” البرنامج الذي اقترحه وأشرف عليه منذ أكثر من عام، وزير الصحة الحالي الدكتور فراس الهواري.
إنجازان طبيان من الحجم الكبير والنادر تم تسجيلهما في القطاعين العام والخاص طبيا في الأردن، والإعلان عنهما جاء اليوم الجمعة.
في المنجز الأول، الإعلان ولأول مرة عن إجراء أول جراحة متكاملة لزراعة “ورك” في مستشفيات القطاع العام، وتحديدا مستشفى مدينة الزرقاء، كثيفة السكان.
العملية تلك هي الأولى من نوعها في مشافي القطاع العام، والدكتور محمود دوله، مدير المستشفى، اعتبر أن هذا النوع من التدخل الجراحي المحدود، يعد إجراء طبياً جديداً ومتطوراً لعلاج مشاكل عديدة لمفصل الورك دون اللجوء للجراحة التقليدية.
أجرى العملية بتقنية المنظار الأستاذ والجراح الاستشاري في الجامعة الهاشمية، الدكتور فراس الدبوبي.
وتلك الجراحة غير المسبوقة أردنيا، تفعيلٌ للاتفاقية المثيرة للتعاون ما بين وزارة الصحة وكليات الطب في الجامعات الرسمية، وهي اتفاقية نجحت في عدة عمليات بتعويض النقص وتطوير خدمات الجراحة.
مثل تلك الاتفاقيات عملياً تساهم في “استعادة” السمعة الطيبة في الجراحات الكبيرة لمستشفيات الحكومة الأردنية خلافا لأنها توفر على ميزانية الوزارة الكثير من المخصصات المالية.
وفي القطاع الخاص، برز منجز طبي آخر. فقد تم الإعلان أيضا ولأول مرة عن نجاح “حمل سيدة” من “نطفة مجمدة” لزوجها منذ 16 عاما، وهو أمر ينجز لأول مرة على مستوى جراحات وزراعات الحمل في الشرق الأوسط.
الزوجة تحتفظ بسجل مرضي، والزوج غير قادر على منح العينات. وكشف الاستشاري الذي أشرف على العملية الدكتور مازن رواشدة، أن العملية نادرة جدا جدا، وتشير إلى تطور كبير في قطاع الإنجاب وأطفال الأنابيب.
واكتشف الطاقم الطبي وجود عينات مجمدة للزوج منذ 16 عاما، وأحضرت تلك العينة بحاضنة خاصة، وعمل عليها المختبر المتخصص لساعات طويلة حتى تجهزت لعملية التلقيح، وتحقق نجاح الحمل.