لأول مرة علاج قرحة المعدة باستخدام “روبوت” وطباعة ثلاثية الأبعاد

حجم الخط
0

لندن-“القدس العربي”: تمكّن علماء صينيون من إحداث طفرة جديدة في المجال الطبي، حيث ابتكروا إنساناً آلياً “روبوت” هو الأول من نوعه لاستخدامه في علاج قرحة المعدة، على أن عملية العلاج تتم بواسطة الطباعة ثلاثية الأبعاد.

وجاء الاختراع الخارق على يد علماء من جامعة “تشينغهوا” الصينية، إذ تمكن الروبوت من علاج جدار المعدة المتضرر، حيث يمكنه الوصول إلى داخل المعدة عبر أنبوب المنظار وبواسطة طباعة ثلاثية الأبعاد يقوم بعلاج المكان المتضرر.

ويقول الباحث تاو سيو “يعتبر تضرر جدار المعدة، من المشكلات الصحية الشائعة في الجهاز الهضمي، حيث أن 12 في المئة من سكان الأرض يعانون منه” بحسب ما نقلت وكالة “فيستي رو” الروسية.

وأشارت مجلة “بيوفابريكيشن” إلى أن العديد من المجموعات العلمية تعمل في الوقت الحاضر على علاج الجروح باستخدام طباعة ثلاثية الأبعاد، ولكن يستخدمون في ذلك معدات ضخمة جداً، أي أنَّ استخدامها في علاج الجروح داخل الجسم غير ممكن، إلا بالتدخل الجراحي، وهذا ما لا يحلم به من يعاني من قرحة المعدة.

ولكن تمكن خبراء من الصين من ابتكار روبوت صغير أطلقوا عليه اسم “دلتا” يقوم بوظيفة طابعة ثلاثية الأبعاد باستخدام خلايا حية. هذا الروبوت، يصل بسهولة إلى المعدة بواسطة انبوب المنظار، وفي المعدة ينفتح تماما ويصبح جاهزا للعمل.

وقد اختبر المهندسون هذا الروبوت على نموذج ميكانيكي للمعدة البشرية، وتأكدوا من أنه يصل بسهولة إلى المعدة، ويقوم بعمله ويعود دون أن يصيب المريض بضرر.

وبعد ذلك اختبروا فعالية الطابعة الثلاثية الأبعاد، باستخدام حبر عضوي مع خلايا النسيج الضام، وعضلات المعدة الملساء. لم تجر الطباعة على عضو حي بل في أنبوبة اختبار، واتضح أن الخلايا المزروعة بقيت على قيد الحياة مدة عشرة أيام.

ويقول سيو: “على الرغم من أن هذه هي أول خطوة، إلا انها أكدت إمكانية استخدام هذا الروبوت في علاج جدار المعدة المتضرر”. لذلك يعتزم الفريق الاستمرار في تحسين الروبوت إلى أن يخضع للاختبارات السريرية.

يشار إلى أن الإنسان الآلي “الروبوت” دخل بقوة إلى المجال الطبي في السنوات الأخيرة، وأصبح يشكل تحولاً كبيراً في مجال علاج المرضى، كما تم استخدامه في مجال مكافحة وباء كورونا المستجد خلال الشهور الماضية وذلك لضمان حماية الأطباء والعاملين في المهن الطبية من العدوى.

وكان علماء ماليزيون ابتكروا روبوتا على عجلات يأملون في أن يقوم بجولات على أجنحة المستشفيات لفحص مرضى فيروس كورونا، ما يقلل من خطر إصابة العاملين الصحيين بالعدوى.

وأطلق الماليزيون على الروبوت المبتكر اسم “ميديبوت” وهو روبوت أبيض بطول  1.5 متر، مجهز بكاميرا وشاشة يمكن من خلالها للمرضى التواصل عن بعد مع الأطباء.

وزوّد الروبوت الذي صنعه علماء من الجامعة الإسلامية الدولية في ماليزيا، جهازا لفحص درجات حرارة المرضى عن بعد.

وقال ذو الكفل زين العابدين عضو الفريق المسؤول عن هذا الابتكار إن الروبوت يهدف إلى مساعدة الممرضين والأطباء العاملين في الأجنحة في الحفاظ على التباعد الاجتماعي.

وفي العام 2018 طور علماء أمريكيون تكنولوجيا جديدة لمكافحة الأمراض تقوم على استخدام الـ”روبوت” في المجال الطبي، وهي التكنولوجيا التي قد يشكل نجاحها ثورة حقيقية في عالم الطب وعلاج الأمراض البشرية.

ومن المفترض أن يتوصل العلماء إلى استخدام الـ”روبوت” في عمليات زراعة الأعضاء الصغيرة وإنتاج الخلايا البشرية، وذلك بدقة وكفاءة عالية.

وطور الباحثون نظاما لأتمتة إنتاج الأعضاء من الخلايا الجذعية البشرية، باستخدام روبوتات معالجة بالسوائل، وهي على عكس البشر لا “تتعب أو تخطئ”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية