لؤي حسين: لم يكن النظام جادا في دعواته للحوار سابقا أم حاضرا وحوار المحافظات الآن يجري بمنطق مكاتب الشكاوى

حجم الخط
0

تيار بناء الدولة السورية في مؤتمر صحفي دعم أهداف الانتفاضة وتبنى سلمية نضالاتهادمشق ‘القدس العربي’ ـ من أنور بدر: تحت شعاري ‘وحدة وطنية – عدالة اجتماعية’ جرى توزيع بيان صحفي بتاريخ 10/9/2011 للإعلان عن إطلاق ‘تيار بناء الدولة السورية’ والذي حدد رؤيته السياسية بالقول: ‘ بناء دولة ديمقراطية مدنية تحقق العدالة الاجتماعية بالتشارك مع جميع القوى والشرائح الاجتماعية دون اقتسام المستقبل السوري بين منتصرين وخاسرين، ليكون جميع السوريين رابحين فيه بغض النظر عن خلافاتهم السياسية أو اختلافاتهم الثقافية’. وقد جاء توزيع البيان كتمهيد للمؤتمر الصحفي الذي عقد في الساعة الثانية عشرة من صباح لثلاثاء 13/9 في دمشق، بحضور كثيف من الصحفيين في الإعلام الرسمي والخاص في سوريا، إضافة لعدد من مراسلي وكالات الأنباء والفضائيات المتواجدين في العاصمة السورية، حيث تمّ التعريف بلجنة العمل المؤقتة للتيار والتي تتألف من المحامي بهاء الدين الركاض وهو عضو سابق في حركة القوميين العرب، وعضو سابق في اللجنة المركزية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وعضو مؤسس في جمعية حقوق الإنسان في سوريا وفي هيئة الدفاع عن المعتقلين السياسيين في سوريا، الدكتورة منى غانم طبيبة ورئيسة الهيئة السورية لشؤون الأسرة سابقا، كما عملت في مؤسسات مختلفة للأمم المتحدة آخرها مديرة إقليمية لصندوق الأمم المتحدة للمرأة. السيد لؤي حسين ناشر وناشط سياسي ومعتقل رأي سابق، السيد حسن كامل ناشط سياسي ومعتقل رأي سابق. إضافة للمهندس أكرم إنطاكي شيوعي سابق، كاتب وعضو مؤسس لهيئة تحرير مجلة ‘معابر’ الإلكترونية التي تهتم بموضوع اللاعنف، وهو الوحيد الذي تغيب عن المؤتمر.

الدكتورة منى غانم في كلمتها الافتتاحية قالت: ‘سوريا الحبيبة جريحة… تنزف منذ أكثر من ستة شهور…. ولكن رغم الألم الذي يعتصر قلوبنا من مرارة الموت الذي يطوف بيننا، ورغم الخوف القاتل على مستقبل بلدنا الحبيب، فإن هذه الأزمة قد وحدت بين جميع السوريين على اختلاف مشاربهم السياسية، وحدتهم على أن سوريا هي أغلى ما نملك وأنه لابد من العمل على إنقاذها بأسرع ما يمكن… وبقي لجميع الأطراف أن تتفق على كيفية إنقاذها’. السيد لؤي حسين قال أنه ‘آن الأوان للبدء ببناء الدولة الديمقراطية المدنية السورية على أنقاض النظام الاستبدادي الذي بدأ ينهار أمام حركة التظاهر واتساع الاحتجاج، وأمام إفلاسه التاريخي… نحن ننظر إلى النظام الاستبدادي على أنه بحكم المنتهي تاريخيا وسياسيا، رغم مكابرة السلطة، ولهذا تداعى العشرات من السويين والسوريات لتشكيل هذا التيار والمساهمة.. لإزالة جميع العقبات التي تحول دون انتقال بلدنا إلى رحاب الحريات والديمقراطية، وعلى رأسها آليات القمع.

وأضاف حسين..’فلا أمل لنا ببناء دولتنا الديمقراطية إن احتكر فريق ما السلطة واعتبر نفسه صاحب الحق المطلق بتصميم حياتنا السياسية على هواه. داعيا إلى الاستثمار في الانتفاضة الشعبية ‘وليس استثمارها وكأنها مجرد صراع على السلطة، فهي صراع على الحرية’ يُذكر أن البيان الموزع سبق وحدد أهداف التيار في بناء الدولة المدنية الديمقراطية من خلال: إنهاء الوضع الراهن، وتحقيق الديمقراطية والحكم الرشيد، وتحقيق التنمية المستدامة.

مضيفا ‘أن إطلاق تيار بناء الدولة السورية في هذه الأثناء يأتي ليؤكد تبنيه لأهداف الانتفاضة الشعبية في الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية، ويدعمها في سلمية نضالها بكل السبل المتاحة، ويدافع عن حقوقها في التظاهر والاحتجاج السلميين’.*- أما فيما يخص بعض الأسئلة فقد نفى لؤي حسين أن يكون النظام جادا في دعواته للحوار سابقا أم حاضرا، وبخصوص حوار المحافظات الذي يجري الآن بإشراف النظام فهو يجري بمنطق مكاتب الشكاوى برأي حسين، بينما قالت الدكتورة منى غانم أنه مهم في خلق إثارة سياسية في سوريا، وأضافت أننا يجب أن نكون قد تجاوزنا الحوار إلى ضرورة البحث عن حلول، فالحوار المطلوب الآن ليس من أجل تبادل وجهات النظر بقدر ما هو حوار بين جميع الأطراف من أجل اكتشاف تلك الحلول وآليات التقدم بها.*- بخصوص الخارج أكد المشاركين بالمؤتمر أن الجميع يرفضون التدخل الخارجي بمعناه العسكري في هذه اللحظة، لكنهم أضافوا أنه كلما تأخرت المعارضة والسلطة بإيجاد حلول سياسية، فإن ذلك سوف يفسح المجال أمام الراغبين بالتدخل الخارجي.*- وأجاب لؤي حسين فيما يتعلق بالمحاولات الحثيثة لإيجاد مجلس انتقالي، بأن البلد في اعتقاده ليست بحاجة إلى مجلس انتقالي، لأننا لسنا في صراع على السلطة السياسية، بل نحن في صراع على الحريات، وهذا الصراع يجب أن يحسم لصالح الجماهير فقط. *- وحول إمكانية توقف الحراك في الشارع لصالح أي عملية سياسية، أجاب الحقوقي بهاء الدين الركاض بصيغة استنكارية: ولماذا يتوقف ذلك الحراك؟ وهو الضامن الوحيد لاستمرارية التقدم بالشكل الصحيح، نحن كتيار منفتح على كل القوى السياسية والاجتماعية من اليسار الديمقراطيين وصولاً إلى الإسلاميين المعتدلين، ونحن لا نشكل حزبا سياسيا الآن، وقد يكون ذلك لاحقاً، أو قد تظهر بعض التعبيرات الحزبية من رحم هذا التيار.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية