لائحة اتهام خفيفة ضد المعتدين علي كنيسة البشارة والمتظاهرون العرب يوصفون بمثيري الشغب
لائحة اتهام خفيفة ضد المعتدين علي كنيسة البشارة والمتظاهرون العرب يوصفون بمثيري الشغبالناصرة ـ القدس العربي ـ من زهير اندراوس: لائحة اتهام خفيفة ، هي كل ما انتهت اليه النيابة العامة في لواء الشمال بعد انتهاء التحقيق مع منفذي الاعتداء علي كنيسة البشارة في الناصرة. اللائحة لم تشر ولو بكلمة واحدة الي خطورة ما اقترفه المعتدون علي ثالث مكان مقدس بالنسبة للمسيحيين والي تداعيات وابعاد هذا الاعتداء، بل امعنت النيابة في مقدمة لائحة الاتهام الي وصف الحالة الاجتماعية لاسرة حبيبي كمبرر لما تبعها من اعتداء علي كنيسة البشارة. اما الخاتمة فقد اشارت الي حجم قوات الشرطة التي استدعيت الي المكان من الناصرة ومن الوية الشرطة الاخيرة وما وصف بالاعتداء علي دوريات الشرطة متناسية قمع المتظاهرين وضربهم من قبل قوات الشرطة والقاء القنابل الصوتية والمسيلة للدموع باتجاههم.اما التهم التي وجهت للمتهم الرئيسي حاييم حابيبي فكانت اضرام النار ومحاولة هدم عقار بواسطة مواد متفجرة، وتصرفات غير لائقة في مكان عام، وتهديدات، اما زوجته فيوليت فالتهمة هي الاعتداء.وتشير لائحة الاتهام في المقدمة الي ان سلطات الشؤون الاجتماعية كانت اصدرت امرا باخراج ابن حبيبي من رعايته وتحويله الي قسم الرفاه الاجتماعي، وتورد لائحة الاتهام ان حبيبي كان اتصل بنائب رئيس بلدية القدس قبل يومين من تنفيذ عمليته وهدد بانه في حالة عدم ارجاع ابنه اليه فانه سيقلب العالم ويقوم بعملية شرسة ومؤلمة جدا، والسؤال الذي يطرح هنا لماذا لم يبادر هذا المسؤول الي ابلاغ الشرطة عن تهديد حبيبي هذا. ويستدل من لائحة الاتهام ان حبيبي تزود بـ 64 قطعة من المفرقعات جزء منها علي شكل صواريخ اضافة الي مواد مشتعلة حيث نجح في تفجير عدد قليل منها قبل ان يتمكن المصلون من السيطرة عليه وعلي زوجته التي سكبت مادة مشتعلة عليها وهددت بحرق نفسها، بل وقامت بالقاء المادة نفسها علي الحارس (ادوار مسلم) وهددت باحراقه، ويتضح ان حاييم حبيبي كان مزودا بمسدس بلاستيكي هدد بواسطته الحارس ادوار مسلم. وذكر في لائحة الاتهام ان ابناء المدينة تجمعوا في محاولة للوصول الي الثلاثة، وان افراد الشرطة عانوا في محاولاتهم لصد من سمتهم بمثيري اعمال الشغب حيث اضطرت الشرطة الي احضار ما يزيد عن 650 شرطيا من الوية الشرطة المختلفة لهذا الغرض. وتضيف لائحة الاتهام لقد جرح مواطنون و17 شرطيا كما احرقت دوريتان للشرطة وتعرضت دوريات اخري لأضرار ، في حين لم تشر لائحة الاتهام الي الكيفية التي جرح فيها جرح هؤلاء المواطنون او الي ان الاصابات التي تعرضوا لها كانت ناجمة عن قمع افراد الشرطة لهم والاعتداء عليهم بالهراوات والغاز المسيل للدموع واصابة آخرين جراء تعرضهم للقنابل الصوتية.علي صلة بما سبق، عقد لقاء في مدرسة تيراسانطة الناصرة جمع عددا من الشخصيات الدينية والقانونية من الناصرة والبلدات القريبة، للتباحث في ظروف استمرار اعتقال عدد من الشبان من الناصرة، عقب الاعتداء علي كنيسة البشارة قبل نحو الشهر. ويأتي هذا اللقاء في محاولة لتشكيل لجنة مرافعة تضم عددا من المحامين المتطوعين يمثلون مختلف الانتماءات السياسية والدينية للدفاع عن معتقلي البشارة. وقد شارك في اللقاء سيادة المطران الياس شقور، وسيادة المطران بولص ماركوتسو، رئيس بلدية الناصرة المهندس رامز جرايسي، حارس الاراضي المقدسة الاب بيير باتيستا، المحامي خالد زعبي رئيس نقابة المحامين في الشمال والمحامي محمد ابراهيم وعدد اخر من المحامين. واستنكر المتحدثون تصرفات الشرطة خلال اعتقال الشبان، حيث قامت الوحدات الخاصة للشرطة بمداهمة منازل الشبان المتهمين في ساعات متأخرة من الليل واقتحامها، واعتقل الشبان في جو من الترهيب. واشار المحامي محمد ابراهيم في حديثه الي ان بعض المعتقلين قد تعرضوا للضرب المبرح اثناء التحقيق معهم، وانه تم انتزاع بعض الاقوال والشهادات منهم بالقوة وبالضرب والضغط النفسي.مستنكرين قيام الشرطة بالكيل بمكيالين، فعلي الرغم من العنف والخطر الذي تعرض له افراد الشرطة في البؤرة الاستيطانية عمونة في الضفة الغربية المحتلة، لم يتم اعتقال اي شخص حتي الان، بينما اعتقلت الشبان الذين هبوا للدفاع عن مقدساتهم في لحظة غضب. واشار ايضا الي ان 6 شبان منهم ما زالوا رهن الاعتقال حتي الان، وهنالك اوامر اضافية لاعتقال 60 آخرين في الايام القريبة. هذا ووجهت رسالة احتجاجية لرئيس الحكومة بالانابة ايهود اولمرت، موقعة من قبل غبطة البطريرك ميشيل صباح، وحارس الاراضي المقدسة بيير باتيستا، والمطران بولص ماركوتسو والمطران الياس شقور، عبروا فيها عن استيائهم الشديد من تصرفات الشرطة بمواصلة حملة الاعتقالات.