بغداد ـ «القدس العربي»: عقد المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكردستاني، أمس الأربعاء، اجتماعا موسعاً في مدينة السليمانية، ضمن كوادره وأعضاء مراكزه ومكاتبه ومؤسساته.
وقال كوسرت رسول علي، نائب الأمين العام للاتحاد خلال كلمة في الاجتماع، إن «الاتحاد الوطني الكردستاني لن يسوم على حقوقه المشروعة»، في إشارة إلى الخلاف مع الحزب الديمقراطي الكردستاني.
وانتخب برلمان كردستان الاثنين الماضي، مرشحة الحزب الديمقراطي الكردستاني فالا فريد رئيسة مؤقتة له، وسط خلافات بين قطبي السياسة الكردية بعد نحو أربعة أشهر من الانتخابات التشريعية للإقليم.
وأضاف علي «الاتحاد الوطني الكردستاني لم يساوم على حقوق شعب كردستان وسيبدأ بالإصلاح الجذري، وعلينا العمل جميعاً من أجل معالجة التطورات الأخيرة»، مشيراً إلى أن «الاتحاد الوطني قوة لا تكسر وكما قال معلمنا ومرشدنا فقيد الأمة الرئيس جلال طالباني (سفين يفنى والاتحاد الوطني لن ينفى)».
وتابع: «الاتحاد الوطني هو حزب الجماهير والتضحيات الكبيرة، وهو يعارض سياسة التفرقة ويؤيد ويعمل بشكل مستمر على توحيد صفوف الاطراف السياسية الكردستانية».
بعد ذلك، ألقى قادر حمه جان، كلمة المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكردستاني، حيث قال: إن «الاتحاد قوة التحدي والصمود».
واضاف: «الاتحاد لم يكن لديه فيتو على اي شخص ولن يقبل بفيتو من أي طرف»، موضحاً: «اتفاقنا مع الحزب الديمقراطي الكردستاني لم يتطرق إلى المناصب. الهدف من الاتفاق كان خدمة المواطنين وترسيخ الحكم الرشيد في إقليم كردستان».
وزاد: «الاتحاد الوطني الكردستاني يدافع عن كتابة دستور معاصر على أساس التوافق وليس الأهداف الحزبية»، مشدداً على أهمية «معالجة ملف كركوك بالتوافق.الاتحاد الوطني الكردستاني قدم مقترحات عديدة لمعالجة الأوضاع في محافظة كركوك. يجب معالجة جميع الملفات كسلة واحدة».
وأعلن الاتحاد، تراجعه عن كل ما تم الاتفاق عليه مع الحزب الديمقراطي الكردستاني بما يخص تشكيل حكومة إقليم كردستان الجديدة، وفيما طالب ببدء جولة جديدة من المفاوضات، كشف عن «طرح مغاير» له، بما يخص توزيع الرئاسات في كردستان.
لطيف شيخ عمر، المتحدث باسم الاتحاد، أوضح أيضاً أن الحزب «سيكون له حديث مختلف بعد انتخاب هيئة رئاسة برلمان كردستان».
وقال في تصريح صحافي، أورده إعلام الحزب،: «إذا تقرر بدء دورة جديدة من المباحثات حول تشكيل الحكومة بعد التطورات الأخيرة، فإن الاتحاد الوطني الكردستاني سيبدأ مفاوضات جديدة ومن البداية».
وأضاف: «إذا جرى الحديث عن المناصب فإن الاتحاد الوطني الكردستاني سيكون له حديث مختلف وعرض مختلف تجاه الرئاسات في إقليم كردستان».
برنامج شامل
وتابع: «الاتحاد يؤكد على برنامجه الشامل الذي قدمه للحزب الديمقراطي الكردستاني، الآن هناك مرحلة جديدة بعد انتخاب رئاسة البرلمان دون مشاركة الاتحاد الوطني الكردستاني وكل شيء مطروح امام الاتحاد الوطني الكردستاني».
وكان رئيس كتلة الحزب الديمقراطي، هيمن هورامي، قد أكد خلال جلسة انتخاب رئاسة برلمان كردستان، إن «منصب رئيس البرلمان من حصة الاتحاد الوطني الكردستاني، ولكن لعدم التوصل إلى اتفاق معه حتى الآن رشحنا فالا فريد بشكل مؤقت».
وشهدت الجلسة مقاطعة من قبل الاتحاد الوطني بسبب اشتراطه معالجة قضايا تقاسم السلطات والمناصب في الإقليم والحكومة الاتحادية، وتطبيع الأوضاع في محافظة كركوك، وتعيين محافظ جديد لها، كرُزمة واحدة قبل التوقيع على مشروع الاتفاق الثنائي المشترك مع الحزب الديمقراطي الذي تمت بلورته من قبل لجنة مشتركة من قيادتي الحزبين، في 5 من الشهر الجاري.
وأضاف هورامي بمجرد التوصل إلى تسوية مع الاتحاد الوطني فـ»سوف تنسحب مرشحتنا من رئاسة البرلمان».
في المقابل، تهكم قياديٌ في الحزب الديمقراطي الكردستاني،على الاتحاد الوطني حول تمرير مرشحي هيئة رئاسة برلمان كردستان رغم مقاطعة نواب الاتحاد، داعيا بافل طالباني (نجل زعيم الاتحاد الراحل جلال طالباني) للجوء إلى النواب العرب لحل مشكلة كركوك ووزارة العدل الاتحادية.
سخرية
وسخر القيادي في الديمقراطي الكردستاني، علي عوني، عبر رسالة من خلال موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، إلى بافل طالباني، من تمرير مرشح رئاسة برلمان كردستان رغم مقاطعة نواب الاتحاد الوطني قائلاً: «لا داعي للحسرة وعليك اللجوء إلى النواب العرب لحل مشكلة كركوك ووزارة العدل». وأضاف «يعتبر بافل طالباني (ابن عمه على الصعيد الشخصي)، ويقدره كثيرا، لكن لا داعي للحسرة على رئاسة البرلمان لأن السياسة هكذا».
وأوضح، أن «لحل مشاكل كركوك ووزارة العدل من الأفضل أن يلجأ بافل طالباني إلى العرب مثلما فعل ذلك في رئاسة الجمهورية حينما لجأ إلى (النواب) العرب»، في اشارة إلى تمرير برهم صالح رغم إصرار الديمقراطي على انسحابه لصالح فؤاد حسين، مرشح زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني، مسعود بارزاني.
القيادي في حزب بارزاني، ذكر أيضاً أن «كركوك كانت خاضعة لسيطرة الاتحاد»، متسائلا: «لماذا سلمتموه لحسن بلايس (مقاتل في العصائب)، ولماذا تشددون على أن وضعها الآن غير طبيعي».